(أقتربتُ منْ عينيها)
أقتربتُ منْ عينيها، فانفجرت منها براكينُ الشعر المكبوتِ والغزلُ
أقتربتُ منْ عينيها، فأمطرتْ السـماءُ عليّ أنــهاراً تحــملُ الأملْ
أقتربتُ منْ عينيها، فأطلَ منْ خلفَ أشواقِها كلُ الحنانْ
أقتربتُ منْ عينيها، فوجدتُ نفسي نائماً هادئـاَ فرحانْ
أقتربتُ منْ عينيها، إذْ سمعتُ صوتَ الأغاني، وسمعتُ صوت َ الكروان
أقتربتُ منْ عينيها، فغنتْ وشدتُ ومَتعتْ المعجبينَ بتلكَ الألحانْ
منْ يركضُ نحوَ هذي الجوهرة، يدركُ أنها خليجٌ وأنـــها خليجٌ
الخلجان
يدركُ أنَ فردوسَ الوردِ قدْ انفــتحَ، وأنه خرجَ عنْ نـــطاقِ
الأزمان
أقتربتُ منْ عينيها، فوجدتُ الطيورَ ترقصُ.. وتشربُ من ماء البحرِ
الولهان
نظرتْ إليّ وابتسمتْ، فازداد بعينِها الجمال
كأنها للحبِ رسـمت، لوحاتٍ بالحسنِ تخـتال
أقتربتُ منْ عينيها، فمرتُ الساعاتُ كهمسة
أقتربتُ منْ عينيها، فأشرقتْ عليّ ببــسمة
أقتربتُ من عينيها، وأيقنتُ أنَ القصيدةَ لنْ تكتملْ
إلا إنْ ضحكتْ كثيراً، وأيــضاً أنا لــنْ احــتملْ
فقدْ ظلتْ تعبرُ عنْ حبِها البديع
وانا أنظرُ لعينيها والكلامُ يضيع
قالتْ أحبُكَ عدةَ مرات
وأنا قدْ غلبَني السكات
وهي علِمتْ أني لنْ أستطيع
أنْ أتكلمَ إلا إذا أغمضت العيون
لأني أراها فأتوهُ هيماناً مفـتون
تلعثمتُ وقلتُ يا حبُ، خبرني ما الــعملْ؟!!
رغمَ أنـي الولــدُ، طوقَني إحساسُ الخجل!!ْ
أقتربتُ منْ عينيها، فانفجرت منها براكينُ الشعر المكبوتِ والغزلْ
أقتربتُ منْ عينيها، فأمطرتْ السـماءُ عليّ أنــهاراً تحــملُ الأملْ