مرحبا ً بك في منتديات نزف المشاعر .. يمكنك التسجيل بالضغط هنا

 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 23-05-2007, 12:42 PM   #1

-][ عضو ][ -

 
الصورة الرمزية ساحر الروايات

 
 


 

اخر مواضيعي

 

803 أنا وذاك الرجل

 

هذه الحادثة غيرت لي معنى الرعب ، جددت لي معنى الخوف ، سوف تبقى في أذهاني للأبد ، لم أنم ليالي ، وهزل جسمي كثيرا ، وهذا بسبب ذاك الرجل ..!!!


رغم إنها أثرت (هذه الحادثة ) كثيرا في نفسي ألا أني اشتقت إليها ، وأردت أخرجها من نفسي ، بعدما كمنتها لثلاث سنوات ، واليوم حان الوقت ليعرف الجميع بأمر ذاك الرجل ، الذي غير لي حياتي للأبد ، وجعلها أكثر بؤسا و أشد رعبا .............


ذهبت أنا وعائلتي إلى بيت خالتي لأقدم لها التعازي، نعم لقد مات خالي في حادثة سير، كانت المسافة بعيدة نوعا ما بيننا ، قرابة ساعتين في الطريق ، وصلنا إلى بيت خالتي ، وجلسنا هناك حتى غربت الشمس فقرر أبي بأن نعود إلى بيت ، لكنني رفضت بما أنا الأجازة الصيفية قد بدأت ، فقد أردت أن أقضيها مع خالتي وأولادها الذين كانوا تقريبا بنفس عمري ، وبعد نزاع مع أبي وصراع مع أمي ، وافقا على بقائي عندما قالت خالتي بأنها سوف تحتاجني في عدة أشياء ، كتقديم الطعام للضيوف وسقي النباتات والزهور وغيرها من الأمور ،،

لكن اعتقد أن كل هذا الأمور التي قالتها خالتي لتجعل والدي يوافق على بقائي في بيتها لمدة أسبوعين،
رحل والديّ وبقيت أنا هنا ، وحان الوقت لتناول الطعام ، كان طعام شهيا جدا وهذا هو ما اشتهرت به خالتي .......

انتهينا من الطعام ورفعناه عن الطاولة ، كما قمنا بتغسيل الأطباق ، وبعض أعمال التنظيف ، لنخلق جو الراحة لخالتي .............

حان وقت النوم ، هذا ما قالته لنا خالتي بعد يوم شاق علينا كلنا وهو يومنا الأول بعد وفاة خالي ...........
أعترف أني لم أكن مقربا جدا لدى خالي لكنني شعرت بشيء من النقص في حياتي ، وكأنني فقدت شيئا من نفسي ، فقدته للأبد ..............

نمت على السرير بجانب النافذة ، بعد عدة محاولات للنوم ، لم يستطع النوم أن يتسلل إلى عينيني ، فنظرت إلى نافذة أتأمل روعة النجوم على السجادة الزرقاء ، فالتفت نظري إلى ذاك المنزل ، منزل كبير جدا مقارنة بمنزل خالتي ، وهو مظلم جدا بطريقة لم أفهمها على الإطلاق ، كأنه لديه نجومه الخاصة ، وقمره المضيء الخاص .... مختلف عن بقية المنازل ، وهو المنزل الوحيد على التل ، كنت أنظر إليه بتعجب كبير وذهول شديد !!!

ولفت انتباهي ضوء أحد الغرف ( غرفة في الطابق الثالث على آخر غرفة في يساري ) ، وجلست أنظر بتمعن إليها ، فظهر ظل رجل على النافذة ، فابتعدت عن نافذتي كي لا يراني ، وهو قد أقترب من نافذته كثيرا ، ووضع يده على النافذة ومن ثم أسند رأسه على يده، في وضعيه تدل على الحسرة والحزن ، والألم ........

فرد علي أحمد ( ابن خالي ) ، ماذا بك ؟؟ هل رأيت ذاك الرجل ؟؟؟؟ ( وقد جلس بجانبي ) نعم ، أجبته بكل بساطة ، وقد شعر أحمد بأنني خائف نوعا ما من ذاك الرجل ....... فأراد أن يجعلني مرتاحا وأكثر هدوءا ...حين قال : لا تخف ، إنه يعيد هذه الحركة (( إشعال الضوء ثم القدوم نحو النافذة ووضع اليد عليها ومن ثم إسناد رأسه على يده ، وبعدها يرجع ويطفئ الضوء )) دوما حتى طلوع الشمس ولا أحد يعرف لماذا يفعل هذا ؟؟؟

نظرت مجددا نحو النافذة لأراه ولكنني لم أجده أطمئن قلبي قليلا ، ونظرت إلى ساحة بيته ، لقد كانت خالية من السيارات ، وما أدهشني حقا ، وهو وجود أربع أنواع من الأشجار ( حسب الزاوية رؤيتي ) ولكل نوع شجرتان متماثلتان في الطول وكيفية التفرع الأغصان ، وحجم الساق ..

قلت في نفسي : هذا دليل على وجود شخص ما يعتني جدا بنباتات ......

وبدأت أنظر إلى تلك النافذة ، فيعيد الرجل تلك الحركة يضيء الضوء ويتقدم نحو النافذة وأنا أنظر إليه ، ووضع يده على النافذة وأسند عليها رأسه ، وكنت أنظر إليه مباشرة ، كنت أنظر إلى عينيه ، وشعرت كأنه ينظر إلى عيني ، فتملكني الخوف .........
لكنني لم أغير اتجاه ناظري ، وقال لي أحمد : ماذا تفعل ؟؟؟ ، لم أرد عليه مطلقا بل واصلت ناظري إلى ذاك الرجل ، والرجل ما زال ينظر إلي .....

أحمد : هذه أطول مدة يجلس فيها ذاك الرجل بدون أن يطفئ الضوء ماذا فعلت ؟؟؟ ، لم أهتم بما قاله لي أحمد ، وقلت في نفسي مخاطبا ذاك الرجل : غدا ، سوف أكون في بيتك ....... ، ولا أدري لماذا قلت ذلك ؟؟!!!

عنها شعرت بأن ذاك الرجل أبتسم لي بطريقة هستيرية ورجع وأطفئ النور!!
عندها انتبهت لحالي ، لقد تعرق جسمي كثيرا رغم كون الغرفة مكيفة بهواء بارد ، وبدأت أطرافي بالارتجاف ... فقال أحمد لي : هل تعرف ماذا تقول الشائعات عن هذا الرجل .. فقلت : لا ...، فرد عليه وكأنه خبير في هذه الأمور : يقال أن هذا الرجل ينهض من السرير ويأتي ليرى النجوم دوما وكأنه يترقب شيئا ، هل تعرف ما هو ؟؟ ، ولم يدعني فرصة كي أخمن وأكمل كلامه : إنه ينتظر شيئا من حقه ، ربما كان ينظر عشيقته ،

والبعض الآخر قيل أنه ينتظر الموت ، ولا أدري أيهما الصحيح لكن الأمر لا يتعدى ذلك ؟!!! ، فقلت له : لا يتعدى ذلك ؟؟؟!!!!

هذا الأمر يعد من خوارق للطبيعة (( كنت أتكلم وكأنني عالم في ما فوق المادة أو طبيعة ، وأنا لا أعرف شيئا في الواقع )) عندها صرخ شقيق أحمد علينا ( سامي ) : هيا ناموا قبل أن أخبر أمي بأنكم تسهرون الليالي .. فنمت على سرير وكأن شيء لم يحدث .... نمت وفي ذهني بدأت أتخيل كيف يكون شكله وكيف يكون بيته ، وهل سوف أعرف كل شيء غدا ، غدا هو موعدنا وهو اليوم الذي جعلني أندم على اليوم الذي فكرت فيه بأن أدخل ذلك المنزل ، ولا أدري كيف نمت وسط هذه الأفكار حتى وجدت نفسي في الصباح وأرى من حولي الجميع قد نهض ، فذهبت سريعا أغتسل وذهبت إلى الصالة حيث نأكل الطعام دوما في الصالة ، لكنني لم أجد أحدا وبدأ الشك يجد طريقا إلى قلبي ، أين الجميع ؟؟ أين ذهبوا ولماذا تركوني ؟؟؟ ، فأردت أن أستغل هذه الفرصة بعدم جود أحد في المنزل ..... وتوجهت إلى ذلك المنزل بمفردي ومع قلبي الخائف وعقلي المتخوف ، وارتجاف رجلي ، توقفت عن المسير عندما بلغت بوابة ذاك البيت ......

فقلت في نفسي من الأحسن أن أعود إلى المنزل ربما خالتي قد عادت وهي تبحث عني الآن ؟؟؟ ، وأدرت ظهري لتلك البوابة ، حينها سمعت صوتا يناديني : سيدي في انتظارك ...!!!

فتجمدت مكاني ....، وألتفت ببطء شديد إلى الوراء لكن لم يكن هناك أي شخص .... ، وفُتحت البوابة لي وأنا في دهشة من أمري ....، وبدأت أمشي إلى الأمام عدة خطوات ، فسمعت صوت فحيح الثعابين من حولي ، ولكنني تجاهلت هذه الأصوات ، وفجأة تتوقف هذه الأصوات .........

وأسمع صوت عواء ذئب فركضت نحو الباب المؤدي إلى ذاك المنزل ، وبدأت أتفحص المكان وأنا واقف في مكاني ، وشعرت بشيء يلمسني في رجلي ، وبدأ بالصعود إلى الأعلى ، فنظرت إليه وأنا خائف جدا ، لقد كان عنكبوتا ضخما ، فضربته بيدي وهربت مبتعدا عنه ، فاصطدمت بشيء ما ، وسقطت على الأرض ، ورفعت بصري لأرى شخص طويل القامة يدعوني بالذهاب إلى طابق العلوي ، فذهبت معه ،،،

وأدخلني غرفة بعيدة عن بقية الغرف ، فدخلتها ورأيت رأس خالتي معلق في الجدار ، ورأسيّ أحمد وسامي ، وكثير من الرؤوس التي لا أعرف لمن تعود ، ولكن لماذا يفعل هذا ؟؟؟، فحاولت الهروب، ولكنه وقف أمامي وهو يحمل سكين فاستسلمت له ، وقطع رأسي ، ونهضت من النوم ، وجسمي يهطل العرق مطرا ، وحرارتي ارتفعت كثيرا ، ورأسي يدور ومتصدع ، فأسمع صوت خالتي : ما بك ؟؟ إنه مجرد حلم هيا ، هيا أنهض وأغسل جسمك وأنسى كل ما رأيته ، لأنه مجرد حلم ، لا أكثر ولا أقل ......، كنت أتمنى أنه مجرد حلم ، كنت أعرف أنه رسالة ، نعم رسالة من ذاك الرجل ، أحمد : هل سوف تكون بخير ؟؟ ، فأجبت : نعم ، انتظروني على الفطور سوف أغتسل وأتيكم بعدها .......

، كيف يمكنني نسيان كل هذا ؟؟؟ ، هناك طريقة واحدة فقط ، الذهاب إلى ذاك المنزل ، ومقابلة ذاك الرجل ، الذي جعلني أموت من الخوف ، وأين ؟؟ في حلمي ؟؟ هناك شيئا مفقودا في الشائعات التي قال لي أحمد ، أنها غير صحيحة ، وأنا سوف أكشف هذا السر المتعلق بذاك الرجل ...........


توجهت إلى الحمام فغسلت يدي ووجهي ، عندها استعطت فتح عيني بشكل طبيعي ، ونظرت إلى المرأة ، فتجمدت أطرافي عندما وجدت أثر جرح في رقبتي وتذكرت ذاك الحلم عندما قطع رقبتي ، لكن كيف وصلت هذه العلامة إلى رقبتي وكيف أستطاع فعل ذلك في الحلم ، هل هي تهديد لي ، لا لم يكن تهديدا على الإطلاق ، بل كانت رسالة دعوة إلى ذلك المنزل ، وأنا عاقد العزم على تلبية هذه الدعوة ، مهما كان الثمن .........

وجلست أفكر وأفكر حتى قطعني صوت أحمد : هيا ، أخرج من الحمام وتعال تناول فطورك ، أجبته بعدما أسقط قلبي فزعا : حسنا ، أمهلني ثواني....


هذه القصة من تألفي لم أنهيها حتى الآن ، إذا رأيت أقبال كبير عليها سوف أحاول أنهيها بحلول الأسبوع القادم ...!!!!!!!!!!!!

 

 

ساحر الروايات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 23-05-2007, 01:37 PM   #2

مشرفة المنتديات الترفيهية

 
الصورة الرمزية كارثة الحب

 
 


 

اخر مواضيعي

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

ساحر الروايات

جد قصه حلوووه كتير ونفسي اعرف شووو صار فيه.. اكشن.. خطير

قصه بالفعل ممتعه..

كل التوفيق ..يارب


دمت بخير

 

 


انت شي وضاع مني مثل اي شي مايهم..

 
كارثة الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 23-05-2007, 06:51 PM   #3

-][ عضو ][ -

 
الصورة الرمزية ساحر الروايات

 
 


 

اخر مواضيعي

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

لقد رسلت قصتين من القصص التي أستغرقت في كتابتها سنة ونصف ولم أتلقى سوى ربما ردين أو ثلاثة كمجموع الردود من أجلي ، تعرفوا ماذا ؟؟؟ ربما انا أرسل قصصي في مكان الخطئ ، ربما هذا المنتدى لا يستحق الكثير من الأهتمام من قبلي ، وأريد سبب واحد يجعلني أستمر في إرسال قصصي إليكم ، ربما أكون مغرور ، ربما أكون متكبر ، لكنكم لا تقدرون المواهب الصغيرة ....
المهم إذا لم أتلقى 30 رد كمجموع ردود لقصتين ، فأنني اعلن أنسحابي من هذا المنتدى

 

 

ساحر الروايات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 24-05-2007, 01:11 AM   #4

مشرفة المنتديات الترفيهية

 
الصورة الرمزية كارثة الحب

 
 


 

اخر مواضيعي

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

ساحر الروايات

بالعكس انا من الناس الي استمتعت بقصصك..

ليش تحرمنااا.. عشان ردود..

ان شالله بكره بصير الك معجبين بالمنتدى ..بصيروا ينتظروا قصصك

بتمنى تراجع نفسك

دمت بخير

 

 


انت شي وضاع مني مثل اي شي مايهم..

 
كارثة الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 18-06-2007, 01:42 PM   #5

وصفها فوق الخيال

 
الصورة الرمزية الماء سر الحياة

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

[ ساحر الروايات ]

كنت أتمنى أن لاتغادر موهبه مثلك بهذه السرعه والسبب قله ردود

هي قاعده ( نحن نكتب ونعبر لأجل ذواتنا لا لإجل الأخرين )

اتمنى وصلت الفكره *_^

/

\

نجي للقصـه

أممممممم أقدر أقول يغلب [ الإثاره ] وبقوه ...

فكره جميله بالطرح وتشويق القارئ لكن هو غموضها أحياناً وتداخل ضمائر المتحدثين في زحمه

الأحداث تجعل من القارئ يعيد القراءه من كل نقطه يقف عندها للبدايه


أتمنى من كل قلبي عودتك

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة : الماء سر الحياة بتاريخ 18-06-2007 الساعة 08:31 PM.
الماء سر الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 18-06-2007, 07:48 PM   #6

مـُؤجَـلة ْ

 
الصورة الرمزية حلم يقظة

 
 


 

اخر مواضيعي

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

مرحبا ً ساحر الروايات

بحق ، ننتظر منك إكمال ما بدأته

وإن أردت َ الارتقاء بنصك أكثر فعليك أن تتخلص من حدتك هذه ـ بخصوص التفاعل ـ قليلا ً حتى لا تجعلك تغفل عن بعض الأخطاء الأسلوبية الموجودة في الجزء الأول


ننتظر الجزء الثاني

 

 

سأفترضُ أنني أتقن تشكيل الماء
فإن لم تستطِع الدخول إلى الغرقِ الذي سأخترعهُ غداً
فعليك أن تفترض بدورك أنني أقول كل شيءٍ عدا الحقيقة .

* ح ل م

 
حلم يقظة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 22-06-2007, 07:02 PM   #7

-][ عضو ][ -

 
الصورة الرمزية ساحر الروايات

 
 


 

اخر مواضيعي

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

تناولنا الفطور ، وبدأ الضيوف بالقدوم لتقديم التعازي ، وكان اليوم أكثر من اليوم الأول ، لذا كان العمل وخدمة الضيوف أمرا صعبا ، وحين كنت أقدم القهوة للضيوف ، سمعت بعض الأشخاص يقولون أن هناك صلة بين موت خالي وذاك الرجل ، رغم ذاك الرجل كان يفعل تلك الحركة الغريبة منذ زمن بعيد ، آي قبل موت خالي ، فأين تكمن الصلة ؟؟؟؟



لقد وضعت في بالي بأن هذا الكلام غير صحيح ، لأنني لم أجد آي صلة تربط خالي بذاك الرجل .......
غربت الشمس ، ودقت الساعة ، إنه الوقت الموعود إنها اللحظة التي كنت أنتظرها ، بدأ قلبي بالخفقان وأفكاري بدأت تتضارب في رأسي ......



ذهبت إلى أحمد وقلت له بأني سوف أذهب لأصفي ذهني ، وسوف أعود بعد ساعة ، أخبر خالتي بأنني ذاهب .... فرد أحمد مستغربا : لماذا لا تخبرها بنفسك ؟؟؟؟ فأجبت ونظراتي تزداد حدة : الوقت لا يسمح بذلك!!


وخرجت من المنزل ولم أهتم بما قاله لي أحمد بأنه لا يحق لي الخروج بالليل وأن خالتي سوف تغضب كثيرا ، ولكنني كنت أفكر كثيرا بذاك الرجل ،،،،،،



أخذت معي شجاعتي ، وتسلحت بالثقة وانطلقت نحو التل ، حتى وصلت إلى ذاك المنزل ...... وأدهشني الأمر كثيرا بأنه يشبه تماما المنزل عندما حلمت به ، وربما ذلك اهبط القليل من شجاعتي ، ولكنني مضيت قدما حتى أصبح وجهي مقابل للبوابة التي تؤدي إلى ساحة المنزل ، عندها استجمعت قوتي وقلت أنا هنا الآن فهيا أفتح الباب لي .........



لم أكاد أنهي كلامي حتى أنفتح الباب ، وكأنه يدعوني بالدخول فتقدمت بضعة خطوات ، حتى شعرت بشيء غريب ، شيء غير طبيعي شيئا لم يكن في محله ، لا أدري ما هو ؟؟؟ لكنني شعرت بأن هذا البيت يخفي سرا لا أحد يعلمه سوى ذاك الرجل .............



أصبحت الآن داخل المنزل ، كان الغبار يغطي كل شيء ، جذبني مرآة قديمة جدا ، فتوجهت إليها ومسحت الغبار عنها لأرى من خلالها رجلا يرتدي بذلة سوداء وربطة عنق حمراء وشعر أبيض ، رأيته وهو يصعد إلى أعلى الدرج ، فالتفت إلى الوراء كي أراه ولكنه لم يكن هناك ، فنظرت مجددا إلى المرآة بخوف شديد ولكنني لم أرى سوى نفسي ، فتنفست الصعداء ، ومضيت إلى السلم ، وأوقفني صوت ليس ببعيد عني : ( أذهبي إلى غرفة الزرقاء ، فسيدنا ينتظرنا ،.....)




لقد اختفى هذا الصوت فجأة ، وكأنه كان من عالم آخر ، عالم غير عالم الذي نعيش فيه ، عالم ما فوق الخيال ..........


قلت في نفسي : غرفة زرقاء ، هل يمكن أن تكون تلك الغرفة التي يكون فيها ذاك الرجل .........

توجهت إلى المطبخ ، لأنني اعتقدت بأن الصوت ربما قد صدر من هناك..!
وقبل أن أدخل المطبخ، تجمدت أطرافي عندما رأيت أشخاصا ، في المطبخ وكأنهم يعدون الطعام ، وكنت أسمع : ( سيدي لا يحب هذا ..، بل يحب ذاك ، هذا مالح أكثر مما ينبغي ، بارد أكثر مما يلزم )....



كانوا يبذلون قصارى جهدهم ، فقط كي يرضى ذاك الرجل الموجود في الغرفة الزرقاء ....
تقدمت عدة خطوات ، فتعثرت بشيء ما ، فسقطت على الأرض ورفعت نظري نحوهم ، لكنهم لم يكونوا هناك ، لقد اختفوا بكل بساطة ، ما يقارب تسعة أشخاص اختفوا ، هكذا .........
هذا ما جعلني أرتعش ، ما جعلني أفقد عقلي ، كان علي التوقف بل علي الرجوع هذا يكفي لهذا اليوم .......
لقد اكتشفت الكثير ، وحان الوقت العودة إلى المنزل .........



فركضت هاربا إلى منزل خالتي .....
رآني أحمد على هذه الحال ، فقال : ما بك ؟؟ فأجبته وأنا ألتقط أنفاسي ..
لا شيء ، لقد كانت نزهة سريعة ..، بدأ الشك يساور أحمد : قل لي الحقيقة ولو مرة واحدة فقط ، فنظرت إليه وأنا ألاحظ جدية ملامحه : أحمد ، أصدقني القول ، فأنك لا تريد أن تعرف ،، وأجابني وكأنه يعرف شيئا : بلى ، أريد أن أعرف ... فقلت له : حسنا ، حسنا هاجمني كلب وغدوت أهرب منه ، حتى أتعبني وها أنا ذا هنا أمامك ، لا شيء مهم قد حدث ...!!!



فضحك أحمد كثيرا ، فقلت له : لماذا تضحك ؟؟ ، هل تضحك علي عندما لاحقني ذاك الكلب ، الأمر جدي ، قد كنت أصيب بأذى شديد ، فقاطعني أحمد : كلا ، كلا ، ظننت أنك قد ذهبت إلى ذاك المنزل ...
وأكمل ضحكاته وذهب ليخبر خالتي بأنني عدت ، وجهزت لي خالتي محاضره كي لا أغادر المنزل وقت الغروب ............



لو عرف آي شخص أني ذهبت إلى ذاك المنزل ، ربما شنقت ، أو أعدموني بالرصاص لأنهم يعلموا بأن الدخول إلى ذاك المنزل عبارة عن انتحار ، ولكنني سميتها مغامرة بثمن الحياة ، لأن هذه التسمية هي الأنسب لتلك الرحلة التي قمت بها إلى ذاك البيت .....



تناولنا الطعام بعد تلك المحاضرة التي أقيمت بشأني ، ودفعت ثمن خروجي بعقاب من خالتي حيث قمت بتنظيف الأطباق والمطبخ بمفردي ، لقد كان العمل مرهقا جدا ، لذلك أويت إلى فراشي مبكرا هذه المرة ، ولم أراقب ذاك الرجل كما فعلت في المرة الماضية ........





كما الأيام السابقة ، جلست خالتي مع ضيوفها ، ونحن نقدم القهوة لهم ، قلت لأحمد : أخبر سامي يأخذ مكاني ، أريد أن أذهب إلى الحمام ، فرد علي أحمد : لكن سامي ليس هنا ، ولا أدري أين هو ؟؟؟ فأجبته : هل تستطيع تولي أمور الضيافة بمفردك ؟؟ ، أحمد : طبعا أستطيع ..!!!



فذهبت مسرعا إلى الحمام ، لكنني وجدت سامي بداخله ، فقلت له : سامي هيا أخرج من الحمام ،، سامي : أنا أتعرض لعدة مشاكل هنا ، أذهب لحمام آخر ،


قلت في نفسي : آي حمام سوف أذهب ، لا يمكنني أستعمل هذا الحمام ، أو حمام الضيوف ، لم يبقى سوى حمام الذي يقع في غرفة خالي ، الذي لم أدخله قط في حياتي ، لم يكن لدي خيار ، حتى خالتي لم تعد تستعمل هذا الحمام بل أنها لم تدخل غرفتها بعد موت خالي حتى الآن ، لكنني كنت مضطر بأن أدخل ، فدخلت إلى ذاك الحمام ، وقضيت حاجتي ، وأردت أن أخرج ، حتى أوقفني شيء غريب على طاولة خالي ، ورقة بيضاء ، فيها بضعة أحرف مبعثرة على أنحاء الورقة .........




((لق........ رأ ......ت .........اش ............تد.......وم...... في ....ذاك......المنز.......تخ.........سي...........م .............رج.............يق.......عن..........إ ن .............غر...........الز.............))


لم أستطع أن أفهم آي شيء من هذه الورقة ، كل ما عرفته هو أن خالي هو الذي كتب هذا الكلام ، بينما أنا في وسط هذه الأفكار ، أوقفني أحمد بصراخه ، يتبع....

 

 

ساحر الروايات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 22-06-2007, 07:04 PM   #8

-][ عضو ][ -

 
الصورة الرمزية ساحر الروايات

 
 


 

اخر مواضيعي

 

Wink رد: أنا وذاك الرجل

 

من يستطيع أن يحل لغز الرسالة يثبت إنه بذكاء شارلوك هولمز

 

 

ساحر الروايات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 30-07-2007, 01:27 PM   #9

-][ عضو ][ -

 
 


 

اخر مواضيعي
 

 

افتراضي رد: أنا وذاك الرجل

 

شكرا اخوي على القصة

مرة روعة و اتمنى انك تكملها

تحياتي