.
وهذا المساءْ..
يسكبني بين يديهِ ,, حنيناً ..
يلاطفني بصوتهِ المحبّب..
ولا أخطفُ من وشوشةِ الضوءْ ,, سوى مخلّفاتِ رحيلهِ وقدومه..
يثبّتُ دفئهُ على معصمي .. وهمهماته تحثّ الخجلَ على تسلقِ وجنتيّ..
وكيفَ أمانعُ ضعفاً يا قدري..!
ومازالَ حتّى هذهِ الخفقْة..يغرقُ حيطانَ الحلم حضوراً..
كلّ المخارجِ تؤدّي لطهرِ عينيه..فكيفَ أغادر..!
وأبوابُ حزني الخلفيّة ,, تربطُ خاصرةَ الهرب ,, بابتسامتهِ القاسية..
وحينَ يقلبُ رملَ الثواني ,, باختناقٍ ,, في زجاجةِ الوقت..
فأنزلقُ نحو أضيقِ مراحلِ العشق..
وعنوةً ,, أفلتُ أغصانَ الأمان..
وهو يهمسُ في اضطرابي :
(..حبيبتي..!)
ورائحةُ شوقهِ تفوح..كصباحٍ استيقظَ من أحضانٍ المطرْ..
فأبتلعُ وجعَ المناغاةِ الذيذ..
ولا يضْعفني سوى ,, اعوجاجُ قدَري..
(..أحقاً أريدُ غرقاً فاضحاً كهذا..!)
هذا المساء..
ماهرٌ في استنزافِ شوقي ,, وحتّى آخرِ جفافٍ لشفتي..
بوهنٍ ركنهُ منذُ رحيله..
شهقةٌ ,,
وأستدركُ مافاتني..
بقدرِ (حبّه)
يتلاطم فيّ .. كألفِ ضياع..
وأستعيدهُ ,, نفساً هارباً..
وفي بروزِ وحْي الهدوء..أتفجّرُ بين خضابِ صوته ,, أنثى هزيلةُ البوح..
مصبوغةً بطهرِ رجولته..
وأكثرْ ,,
ينزعني من جفونِ الليل..ولا يكترثُ لأمرِ الفجرِ العجول..
يلملمُ جهداً بذلتهُ في ترتيبِ خفقي..
ويمعنُ في أذيّة أطرافِ التعجّب ,, بدندنةٍ خافتة..
ويغادرْ..
مختصراً كلّ طبقاتِ الفرحْ ,, بقبلةٍ مهمله..
الدميمه ‘
.