بسم الله الرحمن الرحيمـ
.//.
كل واحد منا يحب ان تتحقق احلامـه سوى كانت جميعها أو البعض منها
و البعض الأخرى لا يتحقق لـه ابسط امانبة وليس اكبر أحلامـه
{
من هـو (
أحمد )
وكيـف تحقق حلمـ (
نورة )
وانتهـاء بــ دموعـ (
أحمد ) }
(
القـــدر قتـل كل طموحتهمـ ) .!؟
.//.
عندما تسود الأحزان الحياة يبقى الأمل
كــ نور مصباحـ أرهقة الظلامـ
..
فتاة سعوديـة اسمها (
نورة ) كانت حينها تبلغـ من العمر السادسة عشرة
و في تلكـ الأيامـ مرض الوالد ذلكـ الأجير البسيط الذي يكاد يجد قوتـه وقوة أبنائه صارعـ
طويلاً من أجل البقاء لا من أجل حب الدنيا وملذاتها بل من أجل أبنائـه الصغار الذين لا يعولهمـ
أحد غيرهـ وفي شدة آلامـه كان يصارعـ ذلكـ المرض الذي يأكل جسدهـ كما تأكل النيران
الحطب لا يجد في تفكيرهـ وقلبه غير نداء الأبوهـ والمسؤولية تلكـ الغريزهـ الفطريـة
و مرت الشهور ورحل الأب تاركا وراءهـ أسرتـه من زوجـة وخمس بنات أكبرهمـ (
نورة )
عمرها في السادسة عشر رحل الأب وهذهـ العائله الكبيرة لا تجد من يعولها إلا عين الله
ترقبهمـ وتحرسهمـ وعاش الأبناء تحت ظل والدتهمـ التي لاحول ولا قوة لها
عاشو على خيرات المنفقين المحسنين حتى مرت ثلاث سنوات وتخرجت الأبنة الكبرى (
نورة )
من الثانوية العامة
فــ سجلت في جامعة الملكـ سعود قسمـ (
علمـ الأجتماعـ ) فلمـ يكن أمامـ
عينها الا شعلـة الأمل التي تضئ لها طريقها وتحلمـ بذلكـ اليومـ الذي تتخرجـ فيـه من الجامعة
و تعوض الفقر الذي يعيشون فيـه هي وأخوتها ووالدتها
.. يسكنون في حي بسيط
من الأحياء البسيطة في الرياض من بيت شعبي ليس به إلا غرفتين
..
و
أخوة (
نورة )
همـ /
أختها الوسطى (
نهى ) تدرس في ثالث متوسط و (
منار ) في رابعـ أبتدائي و (
رهف )
في أول أبتدائي وآخر العنقود (
ندى ) خمس سنوات
..
و دائماً (
نورة ) تعاني من ذهابها
لــ الجامعة
حيث أنها يوميا تنتظر إلى أن يأتي لها التاكسي ودوما ما تعاني من مضايقات حولها من الشباب
و لكنها صبرت وتحملت كثيرا من أجل أن تحلمـ
بــ تخرجها وتتوظف وترفعـ من معيشة أسرتها
..
لــ ذا دائماً تصل (
نورة )
لــ الجامعة متأخرة ولكن الأساتذة يعرفون معاناتها لذلكـ يسمحون
لها
بــ الدخول
لــ المحاضرة هوعند أنتهاء المحاضرة تقف (
نورة )
كــ عادتها عند باب الجامعة
تنتظر سيارة التاكسي واحيانا يساعدونها زميلاتها بأن يصطحبوها معهمـ
لــ إيصالها
لــ البيت
لكنها ترفض ..
فــ تنتظر (
نورة ) كل يومـ أكثر من ساعتين وبعد أنتظار طويل تركب التاكسي
وتصل البيت وهي متعبة ومهلكة
.. وفي فجر اليومـ التالي الساعـة الثانيـة فجراً تصحيها أمها
وتنادي عليها وتقول (
نورة ) (
ندى ) حرارتها مرتفعة لازمـ نوديها المستشفى
تقومـ (
نورة ) وتمسكـ
بــ (
ندى )
فــ شعرت
بــ سخونة حرارة جسمها
فــ تقول (
نورة )
.!؟
زين يمـه
بــ روحـ اوديها المستشفى حرارتها كثير مرتفعـة
(
أمـ نورة )
: زين اشلون تروحين
لــ حالكـ
بــ هالوقت وكيف اروحـ معاكـ واخلي البنات
بــ روحهمـ في البيت
(
نورة )
: لا يمه انتِ خليكـ معـ البنات وبخلي (
نهى ) تروحـ معاي
وتذهب (
نورة ) عند (
نهى ) وتصحيها من نومها وتنادي عليها
(
نورة )
: (
نهى ) قومي وياي
بــ نروحـ المستشفى (
ندى ) تعبانه يالله
لــ بسي عباتكـ
و تخرجـ (
نورة ) وبيدها (
ندى ) وأختها (
نهى ) ونتظر في الشارعـ
لــ سيارة التاكسي
لكن !!
لا احد في الشارعـ
فــ تقول لها (
نهى ) لما لا نذهب
لــ الشارعـ الآخر يمكن نحصـل سيارة التاكسي هناكـ
فــ تسير (
نورة ) و (
نهى ) إلى الشارعـ الآخر فإذا
بــ سيارة بها شباب تلاحقهمـ و واحد من الشباب خلف السيارة يخرجـ
بــ رأسه وينادون عليهمـ
بــ كلمات الغزل
فلمـ تتمالكـ (
نورة ) أعصابها وهي ترى (
ندى ) تبكي من شدة حرارتها وهؤلاء يضايقونهمـ
بــ المعاكسـة
..
فــ تقف (
نورة ) وتصرخـ عليهمـ قائلة
.!؟
انتمـ شنو ماعندكمـ إحساس أتشوفون اختي تصيحـ وتعبانه وأنتمـ ماتخافون ربكمـ
..
لو فيكمـ ضمير لو فيكمـ خير أتساعدوني مو تعاكسون
.. حسافـة انتمـ من هــ الأرض الطاهرة حسافـة
و تكمل (
نورة ) واختها (
نهى ) يمشون إلا أن يصلون الشارعـ والشباب شعروا
بــ الخجل أمامـ عتابها المؤلمـ
..
و طلب (
أحمد ) من أصدقائـه (
خالد /
منصور )
بــ النزول من السيارة لكـِ يصل (
نورة )
لــ المستشفى
فــ يجيب (
خالد ) بس البنت عصبت علينا ما أعتقد
بــ توافق نوديهمـ المستشفى
(
منصور ) أقول أنزل بس فشلتنا قدامـ البنت
(
أحمد ) والله الي يسمعكـ الحين يقول ما سويت شي وأنت قاعد ترمي عليها
بــ الرقمـ
و (
خالد ) المقرود يقط عليها
بــ الشعر أقول حسافـة بس إنكمـ أصحابي
(
منصور ) يخاطب (
أحمد )
(
منصور ) الله واكبر يعني أنت المحترمـ
!! أنت أكبر المعاكسين في الرياض
(
أحمد ) أقول
بــ تنزلون ولا اشلون خلوني أودي البنت المستشفى
و نزلا (
خالد ) و (
منصور ) من السيارة
و تقدمـ (
أحمد )
بــ سيارتة ونزل من السيارة بكل خجل وأحترامـ
(
أحمد ) أختي ممكن اوصلكـ المستشفى صدقيني
بــ هالوقت ماراحـ تلاقين تاكسي
تتجاهل (
نورة ) تواجدهـ وتتلفت يمين ويسار
و تقول لها (
نهى ) (
نورة ) تكفين وافقي نركب معاهـ تكفين (
ندى )
بــ تموت
و تنظر (
نورة ) إلى (
ندى ) وتتعالى صيحاتها (
ندى ) شعرت (
نورة ) حقا (
ندى )
ســ تموت
و وافقت (
نورة ) رغماً عنها من أجل (
ندى ) وجلست هي و (
نهى ) خلف السيارة وهي تذكر الله
و تردد الدعاء كانت خائفة وغير مطمئنة على تصرفات (
أحمد )
و أوصلهمـ (
أحمد ) المستشفى وخرجت (
نورة ) مسرعة وتصطحب
بــ يدها اختها (
نهى )
و تتدخل (
نورة )
لــ قسمـ الطوارئ وتسلمـ (
ندى )
لــ الممرضات وتنتظر (
نهى )
في غرفة الأنتظار المخصصة
لــ النساء وينتظر (
أحمد ) في غرفة الأنتظار المخصصة
لــ الرجال المقابلة
لــ غرفة الأنتظار المخصصة
لــ النساء
فــ ينظر الى (
نهى )
فــ ينادي عليها
فــ تأتي (
نهى )
و يقول (
أحمد )
: أبوكمـ عايش
(
نهى )
: لا أبوي ميت الله يرحمة
(
أحمد )
: الله يرحمة
(
أحمد )
: طيب ماعندكمـ أخوان
(
نهى )
: كان زين لو عندنا اخوان كان ساعدنا وشال علينا
(
أحمد )
: طيب وين خوالكمـ وأعمامكمـ عنكمـ ليش ما يساعدونكمـ
(
نهى )
: أعمامـ ما عندي أعمامـ
.. أبوي الله يرحمة كان وحيد جدي وجدتي
أما خوالي ما يدرون عنا ابد
..
و تأتي (
نورة )
لــ غرفة الأنتظار ولمـ تجد (
نهى ) وتخرجـ
لــ تجدها تتحدث معـ (
أحمد )
فــ تنادي عليها (
نورة ) و تقول (
نهى ) تعالي هنا
(
نهى ) ها وش صار في (
ندى )
(
نورة ) وش عندكـ معـ هذاكـ ما قلت لكـ لا تتحركين من مكانكـ
قدمـ (
أحمد ) و قال أنا اسمي (
أحمد ) وآعتذر عن نفسي وعن أصحابي عن الي صار
وإن شاء لله أختكـ بخير
.!؟
لا تجيب (
نورة ) وتأخذ
بــ أختها (
نهى ) وتذهب
بــ غرفة الأنتظار المخصصة
لــ النساء
وتقفل الباب في وجه (
أحمد )
(
أحمد ) أفا بس وش دعوة
و خرجـ (
أحمد ) من المستشفى
!!
و تخاطب (
نورة )
لــ (
نهى ) وتقول (
ندى ) الحمد لله بخير وأنا كلمت أمي وقلت لها
بــ نجي البيت عقب ما يطلعـ الفجر ما يصير نرد البيت في
هــ الوقت الساعة الحين أربعـ الفجر
(
نهى ) أنا تعبانـه حيل وفيني النومـ شكلي مأني رايحة المدرسة اليومـ
(
نورة ) دامـ ما عندكـ أختبار اليومـ خلاص لا تروحين بس أنا ضروري أروحـ اليومـ الجامعة
عندي أختبار وإن شاء لله أعديها على خير اليومـ
(
نهى ) الله يعينكـ يا (
نورة ) كل شي على راسكـ وينكـ يا بوي
لــ يتكـ تجي و تشوف حالنا
..
(
نورة ) قولي لي وش كنتِ تسوين معـ الزفت هذا (
أحمد )
(
نهى ) لا تقولين كذا صدقيني (
أحمد ) كثير طيوب وسألني أبوكمـ عايش ومعـ مين عايشين
(
نورة ) لا يغرونكـ
هــ الأشكال
.. الواحد يظهر لكـ طيوب وقلبه كبير و
بــ الأخير يطلعـ
ثعلب مراوغـ
!!
(
نهى ) يمه ثعلب
.!؟
(
نورة ) و أكثر بعد أسأليني عنهمـ ياما عانيت في مشواري
بــ الجامعة ما يخلون البنت في حالها أبد
من يشوفون بنت يركضون وراها
كــ أنها كائن غريب
.. كل شباب
هــ البلد الحمد لله والشكر
نادر تشوفين خير فيهمـ
..
وعند آذان الفجر وترديد المآذن (
الله وأكبر )
تخرجـ (
نورة ) وبحظنها (
ندى ) وبيدها تمسكـ بيد أختها (
نهى ) وتنتظر سيارة التاكسي وبعد أكثر من ساعة أخيراً تجد التاكسي و اوصلهما التاكسي إلى البيت
و عند دخولهمـ
لــ البيت تفتحـ (
أمـ نورة ) الباب وتأخذ (
ندى ) من بين يدي (
نورة ) وتأخذها
بــ حضنها وتقول (
أمـ نورة ) يا حبيبتي (
ندى ) طمنوني عنها وش قالوا
فــ تجيب (
نورة ) الحمد لله يمه (
ندى ) بخير وهذا علاجها عن أذنكـ يمه
بــ روحـ أبدل ثيابي
(
أمـ نورة ) ليه
بــ تروحين الجامعة
.؟.
(
نورة ) أكيد يمه عندي أختبار ولازمـ أروحـ
و ترمي (
نهى )
بــ نفسها على السرير
(
أمـ نورة ) تخاطب (
نهى ) ما بتروحين
لــ المدرسة
فــ تجيب (
نهى ) لا يمه أنا تعبانـه حيل مالي حيل أروحـ المدرسة
(
أمـ نورة ) خلاص يمه نامي
و تخرجـ (
نورة ) مسرعة من البيت ومحمله
بــ كتبها وملازمها الجامعية في يديها و
كــ عادتها تنتظر التاكسي ولكن الشارعـ الذي أمامـ البيت ضيق جدا نادر ما تمر فيه سيارات التاكسي
لــ ذلكـ تظطر تذهب
لــ الشارعـ الأخر مشي على الأقدامـ وعندما تصل
لــ الشارعـ الآخر تقف (
نورة ) أكثر من ساعة
و أخيراً بعد تعب الأنتظار تجد التاكسي وتصل
لــ الجامعة وهي في كامل التعب والأرهاق
و بعد الأختبار تخرجـ (
نورة ) من القاعة وتلبس العباية
فــ تنادي عليها إحدى صديقاتها (
بدرية )
(
بدرية )
: (
نورة ) رايحـه
.؟.
(
نورة )
: أيـه رايحـه
(
بدرية )
: أقعدي معانا شوي لسى بدري ليـه مستعجلـه
(
نورة )
: اليومـ مواصلـة وتعبانـه ولازمـ أروحـ البيت
(
بدرية )
: زين وش سويتي في الأختبار
(
نورة )
: الحمد لله زين و انتِ أشلون الأختبار معاكـ
.؟.
(
بدرية )
: الحمد لله تمامـ
(
نورة )
: يالله معـ السلامـة
(
بدرية )
: معـ الف سلامة وأنتبهي على نفسكـ زين
و تخرجـ (
نورة ) و
كــ عادتها تنتظر إلا أن يأتي التاكسي ويوصلها
لــ البيت
و في طريق عودتها ( نورة )
لــ البيت قامـ (
أحمد )
بــ شراء مجموعـة من الشوكلا والحلويات و العصائر والشيبس من كل الأنواعـ وغلفها
بــ تغليف جميل جداً و وضعهـا عند باب بيت ( نورة )
و بعدها طرق الباب وذهب ينظر من بعيد
لــ يتأكد من أن الهدايا وصلت لهمـ أو لا
..
فــ تفتحـ (
أمـ نورة ) الباب
لــ تجد الهدايا أمامها وتنظر
لــ الشارعـ ليس بـه احد وتستغرب
و تأخذ الهدايا وتتدخلها
لــ داخل البيت وعندما تأكد (
أحمد ) ذهب بــ سيارتـة ..
و نتظر (
أمـ نورة )
لــ الهدايا وتقول الله يجزاهمـ خير
و تقومـ (
نهى ) وأخوتها
لــ يجدو الهدايا أمامهمـ ففرحت كثيرا (
نهى )
و قالت (
أمـ نورة ) افتحيها (
نهى ) شوفي وش
بــ داخلها
تفتحـ (
نهى ) الهدايا وتجد الشوكلا بكل الأنواعـ والأشكال
(
نهى ) واو شوفي يمـه شوكلا رهيبـه مين الي جابها
.؟.
(
أمـ نورة ) ما أدري لقيتها عند الباب
.. هذول أهل الخير الله يعطيهمـ العافية يارب
و تتدخل (
نورة )
لــ البيت وتجد أمها وأخوتها ملتفين حول الهدايا
لــ تركض (
نهى ) إليها وتقول
شوفي (
نورة ) جانا كنز الشوكلا
.. (
نورة )
: من فين
.؟.
فــ تجيب (
أمـ نورة ) لقيتها عند الباب الي جابها طرق الباب وراحـ
فــ تأتي (
نهى ) عند (
نورة ) وتمد لها قطعة الشوكلا وتقول ذوقي (
نورة ) طعمـه يجنن
فــ ترد (
نورة )
بــ عصبيـة مابي أذوق
!!
و تذهب إلى غرفتها وتأتي أمها وتقول وشفيكـِ (
نورة ) أشلون أختباركـ اليومـ
.؟.
فــ تجيب (
نورة ) الحمد لله يمـه
(
أمـ نورة ) زين حالكـ مو عاجبني
و ترد (
نورة )
بــ عصبيـة وتنزل الدمعـة على خدها وتقول ودي اعرف من الي أرسل لنا
هــ المعونات إحنا مو
بــ حاجـة
لــ أحد إحنا مو محتاجين
..
و تبكي (
نورة )
بــ حرقـة شديدهـ وأخذتها أمها إلى حضنها وتأتي (
نهى ) تقف
على باب الغرفـة وتنظر (
نورة ) وأمها وتنزل الدمعـة من عينيها وتقول
فــ ينكـ يا بوي
تشوف وش صار فينا
!!
يدخل (
أحمد ) البيت
لــ يجد أمـه وأبيـه على سفرة الغداء وتنادي عليـه أمـه وتقول (
أحمد ) يمـه
تعال الغدا برد يغسل (
أحمد ) يديـه ويجلس على السفرهـ ويلقي السلامـ
السلامـ عليكمـ
فــ يجيب (
أبو أحمد ) وعليكمـ والسلامـ
.. ها بشر لقيت وظيفـة
.؟.
(
أحمد ) لو لقيت وظيفـة كان شفتني سويت العيد بس ما تشوف حالتي أشلون صايرة
تعبت ماخليت مكان إلا وقدمت فيـه حتى الشركات الخاصـة يتشرطون لازمـ خبرهـ ولا لغـة أنجليزيـة أذبحونا هذا وأنا معي الشهادة الجامعيـة أجل الي عندهمـ الثانويـة أو متوسطـة أشلون عايشين
.!؟
(
أبو أحمد ) هذول تلاقيهمـ في بسطات الخضار ولا ميكانيكي حتى الجامعيين وربي أشوفهمـ
يبيعون بصل وطماط
(
أمـ أحمد ) والله حرامـ الواحد يدرس ويتعلمـ و
بــ الأخير يبيعـ خضار
.؟.
(
أحمد ) لا وبعد يمـه أزيدكـ من الشعر البيت الحين الشباب السعوديين يشتغلون
بــ المطاعمـ
..
والله حالـة أنا على آخر عمري أشتغل طباخـ حلوهـ هذي
.!؟
(
أبو أحمد ) و الله يا ولدي صرنا
بــ زمن يخوف الله يعينكـ بس يا ولدي
قامـ (
أبو أحمد ) من الغداء
(
أمـ أحمد )
: وين يا (
بو أحمد ) ما تغديت
.؟.
(
أبو أحمد )
: الحمد لله شبعت
(
أحمد )
: يمـه وين (
منال )
.؟.
(
أمـ أحمد )
: (
منال ) تقول تغدت معـ صديقاتها في الجامعـة
(
أحمد )
: زين الحمد لله شبعت يعطيكـ العافيـة يمـه
(
أمـ أحمد )
: الله يعافيكـ (
حمودي ) ويخليكـ يارب
ذهب (
أحمد ) إلى غرفة (
منال )
(
أحمد )
: سلامـ
(
منال )
: هلا وعليكمـ والسلامـ
(
أحمد )
: عسى ماشر ليـه ما جلستي ويانا على الغداء
(
منال )
: أبد بس صديقاتي مسوين حفلـة
بــ الجامعـة عشان يومـ ميلاد زميلـه لنا
و تغديت وياهمـ وجيت شبعانـه ومالي نفس أتغدى
(
أحمد )
: زين وشلون الدراسـة معاكـ
(
منال )
: الحمد لله تمامـ و أنت وش سويت عساكـ لقيت وظيفـة
.؟.
(
أحمد )
: أسكتِ يا بنت الحلال شكلي بصير شايب وبعدي ما لقيت وظيفـة
..
يالله عن أذنكـ تامريني
بــ شي
.؟.
(
منال )
: سلامتكـ أخوي
و عند خروجـ (
أحمد ) من غرفة (
منال ) سمعـ رنين هاتف الجوال
لــ (
منال ) في غرفتها
و لكنها تركت الجوال ولمـ ترد
.. عاد (
أحمد ) إلى الغرفـة
(
أحمد )
: (
منال ) جوالكـ يدق ليش ما تردين
(
منال )
: خلـه يدق مالي نفس ارد
و يمسكـ (
أحمد ) الجوال
لــ يقرأ المتصل
بــ أسمـ (
شعبولـه )
(
أحمد )
: عجيب منو هذا شعبولـه
.؟.
(
منال )
: وشو الي منو هذا
!! هذي صديقتي (
مشاعل ) وندلعها (
شعبولـه )
(
أحمد )
: أقول علينا يأمـ الشباب قال (
مشاعل ) قال
!!
ما يمكن يكون (
مشعل ) وتدلعينـه شعبولـه
!!
(
منال )
: والله يابو الشباب كلن يرى الناس
بــ عين طبعـه
(
أحمد )
: زين برد وبتأكد
(
منال )
: تفضل رد وش ناطر
!!
(
أحمد ) فتحـ الجوال
(
أحمد )
: ألو
(
مشاعل )
: الو
(
منال )
: ها الحين تأكدت
(
أحمد )
: خذي جوالكـ وانتبهي على نفسكـ
.. أنا أخوكـ الكبير ولي حق اخاف واغير عليكـ
(
منال ) : بس
لــ هذهـ الدرجـة أتشكـ
بــ أخلاقي أبد ما في ثقـه
(
أحمد )
: عاد لا تكبرين الموضوعـ أنا اخوكـ وخايف عليكـ
(
منال )
: أنت ما تشكـ فيني إلا
لــ أنكـ أنت تسوي
هــ العمايل أتكلمـ عشرين بنت
بــ جوالكـ
(
أحمد )
: صدقيني هذاكـ أول كنت مراهق بس الحين تغيرت كثير وعرفت إن
هــ الأموار كثير تافهـه
..
(
أمـ أحمد ) و (
أبو أحمد ) يجلسان في الصالـة ويشربون الشاي ويأتي (
أحمد ) ويأخذ كوب الشاي
(
أبو أحمد ) على وين أشوفكـ لابس
.؟.
(
أحمد ) أنا وكل الشباب عندنا رحلـة البر اليومـ عاد لازمـ كل اربعـاء نكون مجتمعين في (
الثمامـة )
(
أمـ أحمد ) متى تتوظف واشوفكـ عريس وأشوف عيالكـ قبل لا أموت
.؟.
(
أحمد ) إن شاء الله يمـه
بــ تشوفين عيالي وعيال عيالي والله يطول
بــ عمركـ يارب
و تشوفيني موظف وعريس يارب
(
أبو أحمد ) آمين الله يخلينا
لــ بعض
(
أحمد ) و الله يطول
بــ عمر الوالد يارب
(
أمـ أحمد ) آمين الله ولا يحرمنا من (
أبو أحمد )
(
أحمد )
ـهههههههـ يا بختكـ يا (
أبو أحمد )
ـههههههههـ
و تأتي (
منال ) وتجلس معهمـ في الصالـة
(
أحمد ) أخيراً طلعت (
منال ) من غرفتها
و تأخذ (
منال ) كأسها الشاهي
(
أحمد ) يالله عن أذنكمـ أشوفكمـ على خير إن شاء الله تأمروني
بــ شي
(
أمـ أحمد ) سلامتكـ يمـه بس أنتبـه على نفسكـ وخذ بالكـ من الطريق
(
أحمد ) إن شاء الله يمـه لاتحاتين معـ السلامـة
(
أبو أحمد ) يخاطب أبنتـه (
منال ) ها (
منول ) أشلون الدراسـة معاكـ
(
منال ) الحمد لله أبوي تمامـ
(
أمـ أحمد ) شدي حيلكـ كلها سنتين وتتخرجين
(
منال ) إن شاء لله أتوظف بعد التخرجـ وما أصير عاطلـة مثل (
أحمد )
(
أبو أحمد ) لا تتشائمين يا بنتي محد يعرف القدر وإن شاء الله ربي
بــ يوفقكـ
..
ذهب (
أحمد )
لــ الثمامـة حيث أجتمعو في خيمـة وأحدهما يقومـ
بــ الشواء
و الآخر يلعب كرة قدمـ معـ صديقـه وآخرين يلعبون لعبـة الورق
و هــ كذا (
أحمد ) يمضي أيامـه تارة يبحث عن وظيفـة وتارة أخرى يذهب هو وأصدقائـة
إما في مقاهي الأنترنت أو الثمامـة أو التجول في الأسواق
لــ يوزعـ ارقامـة معـ تلكـ وتلكـ
حيث يسهرون
بــ الليل وينامون طول النهار و
كــ العادة تفوتهمـ الصلوات
لا وظيفـة تجعلهمـ ينظمون حياتهمـ وليس في قلوب بعض الشباب محاسبة مايفعلونـه
من أهمالهمـ
لــ الصلاة والتغافل عن ذكر الله وليس الومـ عليهمـ بل الومـ على من يقفل الأبواب في وجوهمـ و أهملو هذهـ الفئـه من الشباب الذين همـ
بــ حاجـة لهمـ الوطن
بلا شكـ أهمالهمـ سيؤدي إلى كارثـه لا يعلمـ بها إلا الله
..
و في بيت (
نورة ) وبعد تناول العشاء ونامت أمها وأخوتها وبقيت (
نورة )
كــ عادتها
السهر يرافقها وقلمها ودفتر ذكرياتها بيدها تكتب في كل ليلـه همومها ومشاعرها المكبوتـة
بــ داخلها وتحت نور الشمعـة حيث تجلس (
نورة ) وتكتب
:
بــ الأمس كنت أعيش وأنا أحرق كل لحظـة من وجودي واليومـ كل لحظـة تمضي هي نار من الخوف
بــ داخلي إحساسي
بــ وجودي ورغبتي في التحرر من دقـة التوقيت وازدحامـ الشوارعـ وزحف النظرات أريد أن أغمض عيني على الماضي وعلى الأيامـ التي
بــ عثرها الزمان وطواها بين أحضانـه أريد أن أقبل الريحـ والبحر والمطر أن أسبحـ في أحمرار الشمس المتوهجـة وأغسل قلبي في زرقـة السماء أريد أن أرسمـ هذا العالمـ الواسعـ
بــ صفائـه و وداعتـه ونعومتـه فلا أحد يقدر هذا الشئ الذي أسمـه الحياة أريد أن أحمل حقائبي وأمضي إلى مكان لمـ تطأه أقدامـ البشر لمـ يزرعـ فيـه الإنسان تعقيداتـه وتفاهاتـه ولمـ يصل إليـه ظلمـه وأنانيتـه أريد أن اتحرر من أحاديث المجاملات والأنظمـة الروتينيـة والأبتسامات الفارغـة أريد أن اطلق ذاتي وأفكاري و وجودي
لــ الريحـ
..
و أخيراً تكتب (
نورة ) في الصفحـة التاليـة
:
حين يعلو صوت الخوف
بــ داخلي أفتش في أرق الليالي من عمري التائـه في عمق الصراخـ عن
لــ مسـة حنان تستل الوجعـ اليومي وعن فجر ندي يستقبل الحلمـ
..
و بعدهـا تقفل (
نورة ) دفترها وتعود إلى سريرها وتضعـ رأسها وتسقط الدمعـة على وسادتها
هــ كذا كانت (
نورة ) في كل ليلـه تكتب إلى أن أصبحـ دفترها ملئ
بــ أجمل الدرر والخواطر الصادقـة
فــ قدمـت (
نورة ) دفترها
لــ صديقتها الصدوقـة (
بدرية ) وأعجبت (
بدرية )
بما خطت (
نورة ) من أناملها الجميلـة فلمـ تكن تعلمـ (
نورة ) أن لديها موهبـة حقاً في كتابـة الخواطر
و الأشعار الجميلـة
فــ صممت (
بدرية ) أن تأخذ بــ دفترها إلى إحدى الأساتذة في الجامعـة
و أعجبت الأساتذة وجميعـ صديقاتها بما تكتبتـه (
نورة )
..
فقررت أستاذتها أن تتكفل
بــ مطبعة كتابتها
و ليكن عنوان الكتاب (
نورة ) ففرحت (
نورة ) وأستبشرت والدتها وأخوتها وما هي
إلا أيامـ قليلـة
لــ تجد كتابها وقد نشر في المكتبات حيث أخذت مجموعـة أول الإهداء إلى والدتها
ثمـ إلى أختها (
نهى ) ثمـ
لــ صديقتها (
بدرية ) ثم باقي الأهداء
لــ الأساتذة
و في اليومـ التالي وعند خروجـ (
نهى )
لــ المدرسـة وجدت (
نهى ) (
أحمد ) يقف أمامـ البيت
من بعيد تكمل (
نهى ) المشي وتتجاهلـه كأنها لمـ تراهـ
فــ يتقدمـ (
أحمد ) ويكلمها
(
أحمد )
: السلامـ عليكمـ
(
نهى )
: ترد
بــ عصبيـه وعليكمـ السلامـ
.. نعمـ
(
أحمد )
: وش أخباركمـ وش أخبار أختكـ
.؟.
(
نهى )
: و أنت وش دخلكـ وبعدين أختي صارت الكاتبـة (
نورة )
و فتحت (
نهى )
: شنطتها وأخذت الكتاب لأنها أخذت مجموعـة لكـِ توزعها
على صديقاتها
فــ سلمتـه
لــ (
أحمد ) وقالت
(
نهى )
: خذ هذا الكتاب
(
أحمد )
: ما شاء الله وأختكـ أسمها (
نورة )
(
نهى )
: إيـه اسمها الكاتبـة (
نورة )
(
أحمد )
: مشكورة وأنتِ وش اسمكـ
(
نهى ) : (
نهى )
(
أحمد )
: زين يا (
نهى ) الله يوفقكـ ويالله روحي المدرسـة لاتتأخرين
و بعدهـا وصل (
أحمد ) البيت وذهب
لــ غرفتـة واخذ يقراء الكتاب بكل شغف و لهفـه
و بعدهـا أعجب (
أحمد )
بــ شخصية (
نورة )
كــ شخصيـة قويـة وجميلـة ومثقفـة
..
و فجأة دخلت (
منال )
لــ غرفة أخوهـا (
أحمد )
و أطرقت الباب قبل ذلكـ
(
أحمد )
: أدخل
(
منال )
: وش تسوي
.؟.
(
أحمد )
: تعالي (
منول ) شوفي هذا الكتاب أشتريتـة من المكتبـة
(
منال )
: إيـه هذي زميلتنا
بــ الجامعـة ما شاء الله انتشر عندكمـ بعد أشلون حصلت عليـه
.؟.
(
أحمد )
: في المكتبـة يعني أشلون حصلت عليـه
.؟.
(
منال )
: لا بس العادة إنكـ ما تروحـ المكتبات ولا تحب القراءة
(
أحمد )
: تبين الصدق (
نورة ) هذي أعرفها
!!
(
منال )
: أشلون (
نورة ) تعرفها
.؟. أشلون هذي البنت محترمـة ومؤدبـة ومستحيل تكلمـ أحد غريب
.!؟
(
أحمد )
: أنتِ أشفيكـ أفهمي الموضوعـ أول
(
منال )
: تفهمني وش أفهمـ بعد الموضوعـ واضحـ
(
أحمد )
: اقول لا أكفخكـ ألحين على وجهكـ وأخرب عملية أنفكـ

أسمعي يا ستي :
مرهـ من المرارير في الفجر الساعـة الثانية الفجر أنا وأصحابي (
خالد /
منصور )
بعد ما طلعنا من الكوفي دخلنا في حارهـ علشان نوصل (
منصور )
لــ بيتـه
المهمـ
شفنا (
نورة )
: طالعـة من بيتها ومعاها أختها (
نهى ) تدرس في المتوسطـة
(
منال )
: بعد
.؟. تعرف أختها (
نهى ) وين تتدرس
(
أحمد )
: اقول أركدي خليني أكمل القصـة
(
منال )
: اوكيـة كمل
(
أحمد )
: وبحظنها اختها (
ندى ) أظن عمرها خمس سنوات
المهمـ
أختها هذي تصيحـ وتبكي تبي توديها المستشفى
المهمـ
مرينا
بــ جنبها وأصحابي الله يهديهمـ ماخلوها في حالها (
منصور ) يرمي عليها الرقمـ
و (
خالد ) يقول فيها شعر
بس والله أنا ماسويت شي أبدا أسوق السيارة وماشي في حالي
>> ايـة طيب
المهمـ
و (
نورة ) قامت تصيحـ علينا أنتمـ ما تخافون ربكمـ ومدري إيش
..
و أنا بعدها قلت حق (
خالد /
منصور ) يالله قوموا أنزلو خلوني أوصل البنت المستشفى
و بعدين وصلتها المستشفى
طبعاً في البدايـة كانت رافضـة أوصلهمـ المستشفى بس أختها (
نهى ) أصرت عليها لين
ما وافقت والحمدالله عالجو (
ندى ) وهي بخير الحين
.. هذي كل السالفـة
(
منال )
: ما شاء الله يا أحمد ولا طلعت رجال كفو
(
أحمد )
: يا سلامـ طول عمري كفو
(
منال )
: زين وشلون أخذت الكتاب
.؟.
(
أحمد )
: اليومـ شفت (
نهى ) رايحـة المدرسـة و (
نورة ) ما كانت معاها فقلت فرصـة
أسأل عن أخبارهمـ عاد بعدين قالت لي (
نهى ) أختها (
نورة ) صارت الكاتبـة (
نورة )
و عطتني نسخـة من كتبها
(
منال ) و أنا كمان أهدت لي إهداء أتصدق البنت هذي كثير حبوبـة وطيوبـة ومثابرهـ وتحب تتعلمـ
(
أحمد ) وحلوة
.؟.
(
منال ) أوف زي القمر بعدين أنت وش دخلكـ صدق لقافـة أصلا أنا أحلا وحدهـ
بــ الجامعـة
(
أحمد )
ـهههههههههـ زين أنا بروحـ
..
و ذهب (
أحمد ) في نهار هذا اليومـ وقبل آذان المغرب إلى بيت (
نورة ) و وضعـ باقـة
ورود جميلـة تحمل بطاقـة مكتوب بها
" إلى الكاتبـة الرائعـة (
نورة ) تمنياتي لكـِ
بــ مستقبل
مشرق
كــ أشراق كلماتكـ المشرقـة تهانينا لكـ وإلى المزيد من التألق
" (
أحمد )
و ضعـ الباقـة على الباب ومن ثمـ طرق الباب وبعدها ذهب ينظر من بعيد
خرجت (
نورة ) وهي مرتديـة برقعها إلى الباب وأخذت الباقـة وتعلمـ أنها من معجبين ومهنئين
بــ كتابها وعندما أقفلت الباب أخذت (
نورة ) تنظر
لــ الباقـة الورد
بــ إعجاب شديد
و قرأت البطاقه
لــ تتفاجأ أنهـا من (
أحمد )
و تتسأل (
نورة ) في نفسها
.؟.
معقولـة هذا (
أحمد ) نفسـه وش دراهـ
.!؟
أكيد (
نهى ) قالت لـه خلني أروحـ أسألها
و تذهب (
نورة ) إلى (
نهى ) في الغرفـة
(
نورة )
: تدرين الباقـة هذي من وين
.؟.
(
نهى )
: واو الباقـة تهبل يا بختكـ صار لكـ معجبين
(
نورة )
: من (
أحمد ) تذكرينـه
.؟.
(
نهى )
: (
أحمد )
!! ياحليلـه
(
نورة ) إيـه ياحليلـه
.. قولي لي انتِ كلمتيـه اليومـ وش دراهـ فيني
.؟.
(
نهى )
: صراحـة (
أحمد ) جاني اليومـ
بــ الصباحـ وسأل عن أخبارنا وبعدين عطيتـه
نسخـة من كتابكـ
(
نورة )
: وليـه تتصرفين
بــ هالتصرف أنا ما قلتلكـ لا تكلمين أحد وتاخذين وتعطين معـ
أحد هذول ذئاب البشر لا تكلمينهمـ أبد
(
نهى )
: حاضر (
نورة ) حاضر
(
نورة )
: (
نهى ) يا حبيبتي أنا خايفـة عليكـ صرنا
لــ الأسف بغابـه وحوش ما تدرين هذا
في قلبـه الخير ولا الشر
(
نهى )
: أنا فاهمـة بس صدقيني (
أحمد ) قلبـه طيب
(
نورة )
: (
نهى ) وبعدين معاكـ لا تحكمين على شخص أنتِ ما تعرفينـه ويالله شوفي دراستكـ
..
و
في الناحيـة الاخـرى /
(
أحمد )
: وأصدقائـه اجتمعا في الأستراحـة ودار بينهمـ هذا الحديث
:
(
أحمد )
: شباب هذي قصيدة كتبتها اليومـ وأبي تقولون رايكمـ فيها
(
خالد )
: بــ الله عليكـ من متى صرت شاعر
.؟.
(
منصور )
: أسكت يا (
خالد ) الله واعلمـ يمكن فعلا (
أحمد ) عندهـ موهبـة شعريـة وأحنا ما ندري
(
خالد )
: أقول (
منصور ) شكل الأغنية حقت هيفا الواوا من كلمات (
أحمد )
(
منصور )
: ـهههههههههـ الظاهر
ـههههههههـ
(
أحمد )
: تتطنزون أنت وياهـ طيب أسمعو شعري بعدين أحكمو
(
خالد )
: يالله سمعنا يالحبيب
(
أحمد )
: أقول فيها
لــ يتني ما جيت بيتـه ولا شفت المكان
.. يومـ واجـة لي معـ الباب وارخى برقعـة
شفت
بــ العين الشقيـة مع اللولو ثمان
.. وشفت من جمر الغضى جمرتين مولعـة
هز طولـة مثل هزة عود الخيزران
.. الله اكبر ما اجملـة يومـ مال وما أروعـة
يا وجودي يومـ لوحـ
بــ كفـه وأستهان
.. في شعوري والمضاليل سود مشرعـة
و قفتـه فيها شهامـة ومليانـة حنان
.. و نظراتـه نوبن قويـة ونوب مدلعـة
يومـ تقفى يالله انكـ تكون المستعان
.. و يومـ تقبل فزعـة الله الريقي وابلعـة
و يش أقول بوصف مهرة بلا سرجـ وعنان
.. مشيها بين الهوينـة وبين المسرعـة
جيتها وانا احسب أني على بر الأمان
.. وخذتني في دلعـة بوسط المعمعـة
لــ يتني ماشفت ذاكـ النهار من الزمان
.. وما اشتركت بجرحـ قلبي ولا في مصرعـة
ماسبقها قبلها لا فلان ولا فلان
.. و بعدها مالي حبيبـة ولا درب أتبعـة
(
من أشعـار /
عبدالله عايد السناني )
(
منصور )
: ماشاء الله عليكـ
بــ ذمتكـ هذي كلماتكـ
.؟.
(
خالد )
: أقول (
أحمد ) صدق هذي قصيدتكـ ولا تمزحـ
(
أحمد )
: ـههههههههههـ صدقتمـ لا مو قصيدتي بس وش رايكمـ حلوة
.؟.
(
منصور )
: حلوة بس ودي أعرف
هــ البنيـه الي شفتها وين
.؟.
(
خالد )
: أقول (
منصور ) مو نفس المواصفات الي شفناها في برجـ المملكـة
(
أحمد )
: لا برجـ المملكـة ولا الفيصليـة هذي بنت ناس ومحترمـة وأسكت أنت وياهـ
(
منصور )
: وشفيـه ذا زعل
!!
(
خالد )
: مدري عنـه مسوي فيها محترمـ
(
أحمد )
: وش قصدكـ يا (
خالد ) مسوي نفسي محترمـ
(
خالد )
: قصدي واضحـ هذي آخر ضحيـه تتسلى
بــ قلبها كل بنت تحبها
و تتسلى معاها وإذا مليت منها تركتها وخذت لكـ وحدة ثانيـة
(
أحمد )
: المرهـ هذي ما فيها تسليـه وكلامـ فاضي المرهـ هذي جد
(
خالد )
: اشلون يعني جد يعني راحـ تتزوجها
.؟.
(
أحمد )
: مو على طول أتزوجها سيدا
(
خالد )
: أها يعني تلعب عليها
(
أحمد )
: لا ما العب عليها بس
بــ الأول لازمـ أعرفها أكثر
(
خالد )
: وشلون
.؟.
(
أحمد )
: كل ما تتطلعـ تروحـ الجامعـة
بــ كلمها وأحاول آخذ واعطي معاها
لين ما تتعود علي عشان أبين لها إعجابي فيها وبعد كذا تبدأ بينا التعارف
(
خالد )
: والله ادري وش نهايتها هذي
(
منصور )
: زين (
أحمد ) قول لنا عن هذي البنت الي تحبها
.؟.
(
أحمد )
: هذي نفس البنت الي شفناها ذاكـ اليومـ في الفجر الحين صايرهـ كاتبـة
و نشرت كتاب لها ويحمل
بــ أسمها (
نورة )
(
خالد )
: ما شاء الله عليها أنا قايل هذيكـ البنت مو هينـه
(
أحمد )
: ما شاء الله عليها أخلاق وثقافـة وجمال عجبتني كثير الله يحرسها من العين
(
منصور )
: ما شاء الله عليها
.. هذي يا (
أحمد ) ما راحـ تقبل فيكـ
بــ طريقتكـ معاها
وما راحـ ترضى
بــ التعارف
(
أحمد )
: أدري
.. لكن إن شاء الله راحـ أحاول معاها
بــ طريقـة محترمـة أخليها تحترمني وتقدر مشاعري لها وهذول البنات أعرفهمـ أي كلمه معسولـة راحـ يرضون
(
خالد )
: إي بس البنت الخلوقـة والمتربيـة على الأخلاق تظل متمسكـة
بــ أخلاقها
و مستحيل أي كلمه معسولـة تغريها
(
أحمد )
: يوهـ يا (
خالد ) أنت أشفيكـ علي اليومـ كنكـ تبي تحاول تبعدني عنها
لــ علمكـ وحط في بالكـ زين أنا
لــ (
نورة ) و (
نورة ) لي وبتشوف
(
خالد )
: ـههههههههـ على بالكـ إني ميت فيها أنا يا حبيبي إذا تعرفت على وحدهـ
بــ تعرف
عليها من باب التسليـة لكن أتزوجها مستحيل لأني أرفض البنت الي ما تحترمـ نفسها
و إذا إن شاء الله تزوجت راحـ أتزوجـ زواجـ تقليدي وأتزوجـ البنت الي عمرها ما كلمت
غيري وعمرها ماحبت غيري
(
أحمد )
: و أنا ارفض الزواجـ التقليدي أنا أبي أتزوجـ عن حب أتزوجـ البنت الي أحبها وتحبني
(
منصور )
: خلاص يا شباب صلو على النبي
(
أحمد )
: يالله أنا بروحـ أشوفكمـ على خير
(
خالد )
: معـ السلامـة وسلملي على (
نورة )
ألتفت (
أحمد )
بــ عصبيـة يريد أن يضربـه
فــ إذا
بــ (
منصور ) يمسكـه ويقول
:
(
منصور )
: (
أحمد ) أشفيكـ
.؟.
(
أحمد )
: ما تشوفـه أشلون يستفزني
(
منصور )
: يضحكـ معاكـ يابن الحلال يدري إنكـ تحبها ويبي يستفزكـ
(
خالد )
: ـهههههههههـ أقول ردد ياليل ما طولكـ
ـههههههههـ
قال أحب قال مالت عليكـ ليتها تتدري عنكـ وعن بلاويكـ معـ البنات
..
تكلمـ معـ هذي وتحب هذي وتغازل هذي
.. والله حرامـ ما تستاهل وجهكـ
(
أحمد )
: أحترمـ نفسكـ
(
خالد )
: و أنت وراكـ ما تحترمـ نفسكـ وتحترمـ بنات خلق الله
(
أحمد )
: أنا محترمـ نفسي أكثر منكـ وخايف على بنات الناس اكثر منكـ
(
منصور )
: خلاص كافي انتمـ اشفيكمـ لاحول ولاقوة إلا
بــ الله
و ذهب (
أحمد ) وأخذ (
منصور ) ينادي
(
منصور )
: (
أحمد /
أحمد ) تعال
.. عاجبكـ الحين كذا يا (
خالد )
(
خالد )
: خلـه يولي هو ووجهـه
(
منصور )
: والله حرامـ عليكـ ما يستاهل (
أحمد ) تزعلـه
(
خالد )
: الله واكبر الحين (
أحمد ) كسر خاطركـ وانا عادي ما كسرت خاطركـ
(
منصور )
: كلكمـ عزيزين علي بس أنت الي بديت
بــ الهواش
(
خالد )
: أقول لا آخذ أبريق الشاي الحين على وجهكـ ترى ماني ناقصكـ انت بعد
(
منصور )
: اقول اشفيكـ علينا انت اليومـ
(
خالد )
: فيني المرض منكمـ بدل ما نفكر في مشروعـ نشتغل فيـه تعبنا وحنا ندور وظايف
و ذا الزفت (
أحمد ) الفاضي يفكر في الحب وخرابيطـة
(
منصور )
: ينظر
لــ (
خالد )
بــ أستعجاب
!!
(
خالد )
: إيـه وشفيكـ تتطالعني كذا
(
منصور )
: غريبـة كلامكـ صاير عاقل أول كنت تقول يا زين الحب زيناهـ وما تخلي
بنت إلا وترقمها والحين تفكر في مشروعـ و وظايف
(
خالد )
: والله يا (
منصور ) ملينا
لــ متى نضحكـ على نفسنا ونضحكـ على غيرنا عمرنا راحـ
و بعدنا ما توظفنا ولا شي تغير في حياتنا من تخرجنا من الجامعـة
و هذي حالتنا همـ وغمـ ونكد و أوهامـ
لــ متى
.!؟
(
منصور )
: صحيحـ يا (
خالد ) بس وش نسوي قفلو الأبواب في وجيهنا لا باركـ الله
في وزارة العمل قال إيش قال حنا معـ شبابنا السعودة كلـه كلامـ في كلامـ
(
خالد )
: وبدل ما حنا ننتظر الوظايف وإيدنا على خدنا نفكر في مشروعـ نشتغل فيـه انا
و أنت و (
أحمد )
(
منصور )
: ياريت بس من وين أنا ما عندي شي وأبوي على قد حالـه
(
خالد )
: ما عليكـ أبوي عندهـ رصيد كافي وانا عندي رصيد في البنكـ
و (
أحمد ) أكيد بعد عندهـ
..
و كلنا راحـ نساهمـ ونسوي محل صغير ويكون كوفي شوب وفيـه أنترنت
(
منصور )
: والله تصدق فكرة حلوة خلاص إن شاء الله نكلمـ (
أحمد ) ونفكر في المشروعـ
..
و وصل (
أحمد ) البيت ودخل وعلى وجهـه التعب والأرهاق وكانت (
أمـ أحمد )
جالسـة في الصالـة تقرأ القرآن
(
أحمد ) : السلامـ عليكمـ
(
أمـ أحمد ) : و عليكمـ السلامـ هلا يمـه
و ذهب (
أحمد ) إلى غرفتـة وتتحدث (
أمـ أحمد ) نفسها
(
أمـ أحمد ) : لاحول ولا قوة إلا
بــ الله متى أشوف (
أحمد ) مبسوط ومرتاحـ البال
من تخرجـ من الجامعـة وهذي حالتـه تعبان وطفشان يارب أبعد عنـه الهمـ ووفقـه يارب
و دخل (
أحمد )
لــ غرفتـة
فــ دخلت (
منال ) بعدهـ على طول
(
منال )
: (
أحمد ) تعبان ولا أجلس أتكلمـ معاكـ
.؟.
(
أحمد )
: تعالي قولي وش عندكـ .
؟.
(
منال )
: صراحـة بكرهـ عندي حفلـة عند زميلتي وأبيكـ توديني السوق عشان أشتري فستان
(
أحمد )
: زين روحي أنتِ والوالد
(
منال )
: أبوي مو فاضي عندهـ أشغال
.. وأنت ليش ماتوديني فاضي لاشغلـة ولامشغلـة
(
أحمد )
: أوف طيب ضروري اليومـ يعني
(
منال )
: إيـه ضروري بكرهـ الحفلـة
(
أحمد )
: زين
يــ الله خلصينا
(
منال )
: طيب وشفيكـ معصب
.؟.
(
أحمد )
اقول خلصينا البسي عباتكـ
يــ الله
..
و وصلو (
أحمد ) و (
منال ) السوق
واحد من الشباب ينظر (
منال ) وينظر (
أحمد ) إلى نظراتـه ويخاطب (
منال )
(
أحمد ) شوفي ذا اشلون يطالعـ جعل عيونـه المرض
(
منال )
: أستغفر الله انت وشفيكـ
.. يطالعـ عادي مو قاصد
(
أحمد )
: إلا والله قاصد بس خليني اوريكـ فيـه
(
منال )
: (
أحمد ) تعال لا تفشلنا
(
أحمد )
: أقول انت
يــ الحبيب ضف وجهكـ لا أوريكـ شغلكـ الحين
و ينظر الشاب
لــ (
أحمد )
بــ أستعجاب و تأتي (
منال )
(
منال )
: (
أحمد ) أمش فشلتنا قدامـ الناس أمش
(
أحمد ) : ما يستحي على وجهـه ماشي معاكـ ويطالعـ بكل قوة عين
و يرد الشاب الحمد لله والشكر ماني راد عليكـ لأنكـ مريض نفسي فــ أنا أقول تشوف لكـ
أقرب مستشفى الصحـة النفسيـة احسن لكـ
(
أحمد )
: بعد وكمان لكـ قوة عين ترد بعد
(
منال )
: (
أحمد ) الله يخليكـ أمش
(
أحمد )
: ما تسمعينـه وش يقول !! يقول عني مجنون
.؟.
(
منال )
: ياربي
.. (
أحمد ) خلاص
يــ الله خلنا نروحـ
(
أحمد )
: أمشي قدامي أمشي
و
دخلو السيارة ودار بينهـمـ هذا الحديث /
(
منال ) : ياربي وش هــ الحظ بكرهـ الحفلـة وما أشتريت شي .. أنت وشفيكـ على الناس اليومـ
(
أحمد )
: أسمعيني زين البنات ما يروحون السوق البنات يقعدون في البيت
و أي شي تبينـه تقولين لي وانا أجيبـة فاهمـة
(
منال )
: لا أكيد أنت تمزحـ
!!
(
أحمد )
: أسكتي ولا كلمـة
.. فاضي أنا أمزحـ
!!
(
منال )
: ياربي ياربي أشلون أروحـ الحفلـة بكرهـ
(
أحمد )
: أقول تسكتين ولا لا
.؟.
(
منال )
: خلاص بــ سكت أهي أهي
و يوقف (
أحمد ) السيارة وينظر (
أحمد ) لــ (
منال ) وهي تبكي
(
أحمد )
: خلاص (
منال ) انزلي
يــ الله
(
منال ) وين
.؟.
(
أحمد )
: بــ قطكـ بــ الشارعـ وين يعني
!! على السوق
يــ الله
(
منال )
: صحيحـ والله
.. يعني انت مو متضايق
(
أحمد ) لا إن شاء الله مو متضايق
يــ الله انزلي
..
و نزل (
أحمد ) و (
منال )
لــ السوق وكانت (
منال ) سعيدهـ جداً وتتنقل من محل
لــ آخر
و دخلت
لــ محل الفساتين و
بــ الصدفـة كانت في المحل فتاة كان قد تعرف عليها (
أحمد )
من قبل وأسمها (
رزان ) وعندما رأت (
أحمد ) لمـ تكن تعلمـ أن (
منال ) أختـة
فــ كانت تظن أنها أيضا حبيبـة أخرى تعرف عليها ولمـ يكن (
أحمد ) يعلمـ بــ وجود
(
رزان ) في المحل وكان (
أحمد ) يتحدث معـ (
منال ) رأيـة في الفستان
فــ إذا
بــ (
رزان )
تأتي وكان هذا الحديث بينهـمـ /
(
رزان )
: مساء الخير (
أحمد )
(
أحمد )
: يلتفت
بــ ذهول
(
أحمد )
: تقصديني أنا
.؟.
(
رزان )
: لا الي وراكـ
!! إيـه أنت
.؟.
(
أحمد )
: اشلون عرفتي اسمي
.!؟
(
رزان )
: اش دعوة نسيتني أنا حبيبتكـ (
رزان )
(
منال ) :هي أنتِ صدق ما تستحين على وجهكـ
(
رزان )
: هذي حبيبتكـ الثانيـة
.؟.
(
منال )
: (
أحمد ) ترى البنت هذي رفعت ظغطي أنت تعرفها
.؟.
(
رزان )
: طبعا يعرفني كنا وياهـ هنا بــ السوق وما قصر (
حمودي ) أشترا لي كل الي أبيـه
(
أحمد ) : (
رزان ) كافي فضايحـ .!؟
(
منال ) : (
أحمد ) صحيحـ الكلامـ الي تقولـه
.؟.
(
أحمد ) : أنتِ اشفيكـ (
منال ) هذي وحدهـ فتانـه
(
رزان )
: باي
(
أحمد )
: لا باركـ الله فيكـ ولا باركـ في الساعـة الي شفتكـ فيها
(
منال )
: تنظر
لــ (
أحمد )
بــ عصبيـة
(
منال )
: أخص عليكـ أخص أنت أخوي الكبير هذي تصرفاتكـ
(
أحمد )
: لا تصدقينها
(
منال )
: تعرف أسمكـ وتعرفها وتقول لا أصدقكـ
.؟.
حسافـة (
أحمد ) وصلت
لــ درجـة أنكـ تتمشى معاها
بــ السوق وتشتري لها كمان
(
أحمد )
: صدقيني أنا الحين تائب ما راحـ أكرر
هــ التصرفات التافـة هذي أبد
(
منال )
: عموماً مأبي فستان ولا ابي شي خلاص أنسدت نفسي في كل شي
..
و تخرجـ (
منال ) من المحل
بــ حزن
و يأتي (
أحمد ) يحاول معها
بــ البقاء في السوق
(
أحمد )
: زين (
منال ) أنتِ ما أشتريتي شي
.؟.
(
منال )
: ودني البيت مأبي اشتري شي
(
أحمد )
: أدري أنكـ زعلانـه وصدقيني أعترف إني غلطان .
. تكفين
يــ الله أدخلي المحل
وخذي الي تبينـه
(
منال )
: خلاص بدخل لكن توعدني ما تكلمـ أحد من البنات وتبطل مراهقتكـ
(
أحمد )
: إن شاء الله على ذا الخشمـ
..
و تتدخل (
منال ) المحل وتشتري كل ما تريدهـ
و هناكـ في بيت (
نورة ) جاء أتصال من رئيس تحرير مجلـة تحدث معـ (
نورة )
و أبدى إعجابـة
بــ كتابها وأعطاها دعوة
بــ الكتابـة والمشاركـة في المجلـة حيث سيخصص لها زاويـة
بــ المجلـة تنشر ما لديها من كتاباتها الأسبوعيـة
فــ فرحت كثيراً (
نورة ) وأخبرت والدتها وأخوتها
و فرحوا كثيرا ويشكرون الله سبحانـه وتعالى وبشرت (
نورة ) أيضاً صديقاتها وخاصـة صديقتها المقربـة منها كثيراً (
بدرية ) وكانت (
نورة ) أول مشاركـة تشاركـ فيها
بــ المجلـة كان هذا المقال
:
بــ
عنوان (
حلمـ تحقق ) بــ
قلمـ (
نورة )
كنت مجرد صوت خافت يداعب الظلامـ لعبـة شيقـة تعشق ملامسـة الدروب كنت اعشق الكتابـة
وهذا العشق هو هذياني الدائمـ
كنت دائما انتزعـ وجهي بعد منتصف الليل اهرول على جباهـ الحروف التقط وجهي من هنا اضعـ همسات هناكـ فــ يأتي النهار
لــ يهدمـ كل حشود الحلمـ عندي ويظل صوتي حبيس غرفتي وورقي
حتى جاء ذلكـ اليومـ الذي تلقيت فيـه دعوة رئيس التحرير الأستاذ (
.... )
لــ الأقلامـ الشابـة
بــ المشاركـة في المجلـة أبتسمت وبدأ الحلمـ يراودني
فــ أنا خطوة
و المجلـة خطوة نهايـة المشوار
فــ الكتابـة فيها هي الإنجاز ذاتـه
فــ شكراً لله وشكراً
لــ رئيس تحرير المجلـة وأتمنى ان اكون دائما عند حسن ظنكمـ
(
نورة )
و هاهي (
نورة ) أصبحت تكتب أسبوعياً في المجلـة إلى جانب حرصها أيضاً
على الأهتمامـ
بــ دروسها الجامعيـة
و مذاكرة أخوتها والقيامـ
بــ واجبات المنزل
و أصبحـ
لــ (
نورة ) راتب من خلال مشاركتها في المجلـة وأيضاً كسبت من الإقبال الكبير على شراء كتبها
فــ تحسنت معيشتهمـ أفضل من قبل فــ بدل ان كانت تعاني من ركوب التاكسي
أصبحت تذهب
لــ الجامعـة في الباص معـ زميلاتها
بــ الجامعـة
و غيرت بعض أثاث البيت وكان التغيير قد تحسن
لــ الأفضل
و بعد مرور
بــ ضعة شهور اعلنت الجامعـة عن ظهور نتائجـ الطالبات الناجحات من السنـة الثانيـة إلى السنـة الثالثـة في المرحلـة الجامعيـة وكانت (
نورة ) من ضمن الطالبات الناجحات
و كذلكـ صديقتها (
بدرية ) نجحت وأيضاً (
منال )
و كذلكـ أخوة (
نورة ) (
نهى ) و (
منار ) نجحو وتخرجت (
نهى ) من ثالث متوسط
و ستنتقل إلى أول ثانوي
و نجحت (
منار ) من الصف الرابعـ أبتدائي إلى خامس إبتدائي
..
و (
أحمد /
خالد /
منصور )
لمـ يجدو وظيفـة بعد /
لكن أفتتحا مركز أسمـه (
الرجل ) مركز جميل في حي العليا في الرياض وكان المركز لديـة الأقبال الكبير من كل شباب الرياض حيث أنه يضمـ زاويـة خاصـة
بــ أجهزة الكمبيوتر مجهز
بــ الأنترنت وكذلكـ زاويـة أخرى خاصـة
بــ الكوفي وكذلكـ نادي صحي مجهز
بــ الأجهزة الرياضيـة وكذلكـ زاويـة أخرى مشغل خاص
بــ تفصيل ثياب الرجال
فــ كان مركز متكامل ورائعـ جداً اعجب بها الكثير
..
و دائمـاً لدى الشاب السعودي طموحـ كبير وعلى الرغمـ من العقبات التي تعثر طموحاتهمـ الكبيرة إلا أنهمـ دائماً يحاولون بكل جهدهمـ في تحقيق طموحاتهمـ وآمالهمـ
..
وبعد مرور سنتين تخرجت (
نورة ) من الجامعـة وكانت فرحتها لا توصف ولكن لمـ تكمل فرحتها حيث أنها تعينت في إحدى القرى القريبـة من الرياض لمـ ترفض (
نورة )
لــ لأنها
بــ حاجـة
لــ الوظيفـة واصبحت تداومـ (
نورة ) يومياً من الرياض إلى القريـة ومن القريـة إلى الرياض
و بعد مرور أيامـ أصيبت (
نورة ) في حادث باص نقل المعلمات وتوفيت (
نورة ) وزميلاتها
..
و كان (
أحمد ) يقرأ الجريدة
فــ كان الخبر كــ الصاعقـة حيث كتب على ظهر الجريدة
الكاتبـة والمعلمـة (
نورة ) توفيت أمس معـ زميلاتها أثناء عودتها من المدرسـة التي تتدوامـ منها
في القريـة
فــ سقطت دمعـة على خد (
أحمد )
كان يريد الزواجـ منها ولكن على أمل ان يحصل على وظيفـة
و
لكن !!
ذهبت الأحلامـ وشآت الأقدار ان ترحل (
نورة ) ويبقى أحمد على أنتظار الأحلامـ
ذهب (
أحمد ) إلى مقبرتها ووضعـ لافتـه مكتوب بها
:
رحمكـ الله يا (
نورة ) وأسكنكـ فــ سيحـ جناتـه
و
أخذ (
أحمد )
يبكي ويخاطب مقبرتها ويقول :
كانت أحلامكـِ كبيرة كنتِ طموحـة وصابرة
الله كتب لكـِ ان ترحيـل وترتاحين من همـ الدنيا وبلاويها
أنتِ ضحيـه وغيركـِ القادمـ ضحايا
و أنا ما زلت أعاني وأنتظر الوظيفـة
و
ين الي يحس فينا وين الي يسمعـ ندائنا .!؟
و
أخيراً /
(
القـــدر قتـل كل طموحتهمـ )
.//.
مـن خيالـي الممزوجـ
بــ الواقعـ المؤلمـ
!!