^&)§¤°^°§°^°¤§(&^مقتطفات من رواية فوضى الحواس لأحلام مستغانمي ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
ريثما يعود ثانية حبيبها , ريثما تعود من جديد حبيبته , مازالت في كل ساعة متأخرة من الليل تتساءل .. ماذا تراه الأن يفعل ؟
***
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب , على تقبل فكرة فقدانه , واكتشاف ان بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا
***
" كيف أنتِ ؟ "
صيغة كاذبة لسؤالٍ أخر و علينا في هذه الحالات أن لا نخطيء في إعرابها
فالمبتدأ هنا , ليس الذي نتوقعه , إنه ضمير مستتر للتحدي تقديره " كيف أنتِ من دوني أنا ؟ "
أما الخبر .. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
***
- الناس ؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة إلا أسئلة غبية يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها ..
يسألونك مثلاً ماذا تعمل .. لا ماذا كنت تريد أن تكون , يسألونك ماذا تملك .. لا ماذا فقدت .. يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها .. لا عن اخبار تلك التي تحبها .. يسألونك ما اسمك .. لا ما إذا كان هذا الإسم يناسبك .. يسألونك عن عمرك .. لا كم عشت من هذا العمر .. يسألونك أي مدينة تسكن .. لا أي مدينة تسكنك .. يسألونك هل تصلي .. ولا يسألونك هل تخاف الله .
نحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم
***
في مواجهة الحب , كما في مواجهة الموت , نحن متساوون , لا يفيدنا شيء : لا ثقافتنا .. ولا خبرتنا ولا ذكاؤنا .. ولا تذاكينا
***
.. كنت في حاجة الى حنان دون أن أدري , و أنه منذ سنوات لم يحدث لأحد ان ضمّني بحنان , فقط بحنان دون شهوة ولا رغبة .
كيف أشرح لها أن الإنسان لابد ان يعيش بملْ رئتيه , بملء حواسه و إحساسه , كل الأشياء التي يصادفها و التي لن تتكرر .
كيف اقنعها بان تحب الأشياء التي لن تراها سوى مرة واحدة لا تلك التي تراها على جهاز التلفزيون كل يوم .
.. و صدقت تماماً مقولة رولان بارت . فإذا كانت صيدلية بيتنا تفضح للآخرين امراضنا فإن مكتبتنا قد تقول لهم أكثر مما نريد أن يعرفوه عنا خاصة إذا وقعوا على كتاب شاركنا في مواصلة كتابته على الهامش .
الحب كالموت .. هما اللغزان الكبيران في هذا العالم . كلاهما مطابق للآخر في غموضه ِ .. في شراسته ِ .. في مباغتتهِ .. في عبثيتهِ .. و في أسئلته ..
نحن ناتي ونمضي دون ان نعرف لماذا أحببنا هذا الشخص دون أخر ؟ ولماذا نموت اليوم دون أخر ؟ ولماذا الأن ؟ لماذا هنا ؟ لماذا نحن دون غيرنا ؟ ولهذا فإن الحب و الموت يغذيّان وحدهما كل الأدب العالمي , فخارج هذين الموضوعين لا يوجد شيء يستحق الكتابة !
.. وحدهم الأموات أصبح لهم عنوانٌ ثابت هذه الأيام
لأنه لم يعد لهم من شيء يخافون عليه .. أو يخافون منه .
***
ككل عاشق انت تريد ان تعرف كل شيء عنه _ الحبيب _ تريد ان تعرف ماضيه و حاضره و أسماء من احب و من أحبوه , عناوين البيوت التي سكنها , والمدن التي زارها , والمهن التي مارسها , والأماكن التي يرتادها .
***
يُقال ان المرأة تحب استعمال عطر الرجل الذي تحبه ...
***
" ... أريد منك كلمات بسيطة كتلك التي يقولها العشاق و هم على وشك الغياب . كلمات جميلة ي بساطتها , موجزة , مربكة , ممتعة , موجعة , كلمات تذهلنا تخترقنا ولا تغادرنا , لكنك لا تقول شيئاً من كل هذا !
" .. لا أريد لنا حبا يقتات بالكلمات حتى لا يقتله عند البعد صمتنا , تريدين كلمات قرأتها في الكتب و شاهدتها في الأفلام و لكن أجمل مما قرأته وشاهدته قصتنا "
***
" أحبيني و كأنني سأموت ....كل الذين تلتقين بهم كل يوم ستغفرين لهم أشياء كثيرة لو تذكرت انهم لن يكونوا هنا يوماً .................. ان تلك الجلسة قد لا تتكرر و أنك تودعينهم مع كل لقاء لو فكر الناس جميعاً هكذا لأحبوا بعضهم بعضاً بطريقة أجمل "
***
الحب ككل القضايا الكبرى في الحياة , يجب ان تؤمني به بعمق بصدق بإصرار و عندها فقط تحدث المعجزة .
_______________________
منقووووووووووووول من إيميلي ..