كنا نعتقد منذ عقد من الزمن أن الجنين في بطن أمه عضو جسماني ملحق بالأم ...
يكبر وينمو فقط
وكان الطب البشري يتردد في التعامل مع الفعاليات النفسية للجنين ، و لا يقدم على ذلك أبدا ..
لكن الاكتشافات الطبية بدات تخوض غمار الجنين من الداخل ..
حيث أثبتت الدراسات أن الجنين وهو ينمو
يتحرك حسب المزاج
فهو يفرح ... ويتألم ...
ويبدي سلوكاً يدل على أنه يحب بل وإنه يكره أيضا ً
ويقبل على ما يحبه من الطعام ويمتصه بنهم ..
ويبدي امتعاضه عندما تأكل والدته ما يكرهه وخصوصا إذا كان مراً
وهو ينصت للموسيقى الهادئة ويعرض عن الصاخبة ...
وهو علاوة على ذلك :
يحب صوت والده جدا
ويكاد يقوم مرحبا إذا ما سمعه يدخل إلى المنزل ...
والدراسات أكدت أن كل الظواهر التي يمر بها الطفل الجنين النفسية إنما تبدا من الأربعين الرابعة التي حدثنا عنها النبي الكريم في حديث خلق ابن آدم حيث ( يؤمر الملك فينفخ فيه الروح )
ومن المدهش أيضا أن فتاة ولدت في هولندا ونشات فيها بدات في بداية نطقها تتكلم بكلمات فرنسية دون أن يكون بالقرب منها أي انسان يتكلم الفرنسية إطلاقا
وعندما راجعت الأم الطبيب سألها :
أين قضيت أجازتك وأنت حامل
قالت في باريس وتذكرت أن تلك الكلمة كانت تقولها كثيرا في رحلتها عندما تقابل شخصا لا تعرفه ...
وقد فتحت هذه الواقعة عالما واسعا في علم نفس الجنين من ناحية الذاكرة والتذكر ..
وأكدت بعض الوقائع ذلك مثل ذلك الذي يحفظ مقطوعة موسيقية عن ظهر قلب وهو لم يسمعها إلا عند بلوغه الشهر الخامس في بطن أمه حيث كانت تسمعها كثيرا وتدندن بها ...
والجنين يرى أيضا
رغم أن البصر عند الجنين ينمو بشكل بطيء إلا أنه يرى ، وبدءا من الاسبوع السادس يبدي تأثراً بالضوء ولديه إحساس بأشعة الشمس ..
ويتحرك منزعجا عندما يلقى شعاع وحيد مسلط على بطن امه ... ويحرك رأسه
ولعلي أجد أن الأهم من ذلك كله أن الجنين يحب أمه ..و أخوته .. وأباه ...
لكن صعب علي أن أصدق حادثة احدثت ثورة في علم نفس الجنين :
فالطفلة ( كريستينا ) رفضت الرضاعة من امها بتاتاً ... ولم تقبل بتناول ثديها أبدا ً
بينما قبلت ثدي خالتها وعمتها وغيرهما بنهم شديد ...
وعندما عصبوا عينيها وأغمضوهما لم تقبل أيضا
وبعد استشارات عديدة كان آخرها طبيبا نفسياً سألها :
- هل كنت راغبة بذلك الحمل ؟
- لا أبداً .. بل وأجبرت على إتمامه ... حيث تشاجرت مع زوجي مراراً راغبا ب‘سقاط الجنين لكنه أبى .....
فأوعز الطبيب ذلك إلى الكراهة التي أصبحت متبادلة بين الأم والجنين مما احدث ثورة في علم النفس فس أسبانيا ومنها انطلق للعالم كله ..
....
الذي أستخلص إليه وهي نصائح أحد أبرز الأطباء النفسيين (د. تاهيس ) { tahis } لكل أم حامل :
داعبيه في كل يوم وفي الساعة ذاتها .. يمنك بهذه المداعبة توطيد العلاقة بينك وبينه ، ولعل افضل ساعة هي آخر ساعة في النهار ..
ولتعلمي أنه إذا كانت هذه التسلية لا تروق له فانه سيعلن ذلك ويضرب بطنك من الداخل ...
وهو في الفترة الأولى يستجيب فقط ... لكنه مع مرور الأيام سيعلن مطالباً عودة لعبك معه ...
كلمي بنعومة وغني له ... سوف تشعرين بعذوبة كلامك معه .. لكنه لن يسمع شيئا قبل بلوغه الشهر السابع او الثامن .. وسيترنم لصوتك كثيرا ..
و لتعلمي أن صوت أبيه من أحب الاصوات إليه .. فدعيه يكلمه في منتصف الشهر السابع إلى آخر الثامن ..
فذلك سيكون لديه انطباعات مثيرة وشفافة تؤثر على نفسه كثيرا ...
.....
تبارك الله في علاه ..
وجلا جلاله من خالق حكيم .. وعالم خبير ...
وهو جل جلاله القائل
وفي أنفسكم أفلا تبصرون