*
((..أَغلِقْ شُرُودَكَ فِيْ وَجْهِ السَمَاء ..
لَمْ أَعُدْ أَرْغَبُ بِاشْتِياقٍ تَختَزِنُهُ حَقِيبَتُكَ مِنْ يَومَين ..!))
و كلّ ما تبقّى لنا ,,
لا يتجاوز عمر نبتة مغمورة بالغرق .. !
أيها الغافي على خطّ غيم ..
و تنهمر من ضفائري ,, كرائحةٍ ليليّةٍ ..
وحدك تعلم متى تولد حاجتي ,, وكيف تمتلئ ..!
لا تخطئ أصابعك في جسّ ترددات رغبة ما .. أفلتتها أسوار تحفّظي ..
تلحظ توعّك مزاجي بسهولة ,,
وتنشر ستائرك على عريّ الوقت ..
فلا أشعر بانهماره ,, حتى يتوسّد أقدام الرحيل ..
أكتبكَ اليوم ,, بحبرٍ مفتوح ,,
لا يحمل لوناً محدداً ,, ولا رائحة ..
ولن أطلب منك رؤية الأسطر الخلفيّة لشوقي ..
فقد أصبحت كتابة الأنفاس ثقيلةٌ عليّ ..
((..لاشَيْءَ يَمْتَنِعُ عَنْكَ ,, ويُسَاعِدُنِي عَلَى الإرْتِدَاد..))
أجّلتُ تعليقَ خوفي خلفَ راحتك ..
لأغفلَ عن تحدّب الوقت ,, وأرقبَ ظلالاً احتوت عينيّ ..
ومازلتَ تزرع بينكَ وبين وجهي .. مسافةً مغوية ..
وأنتَ تعلم كم قطعتُ فيكَ أشواطاً عِجَال ..
حينَ حاولتُ الهربَ - عصراً - من ثقلِ شوقي ..
بتعلّم طريقةٍ جديدةٍ لعقدِ ربطةِ عنقك ..
تبدّى من تعبِ أصابعي سؤالاً ضيقاً ..
ألا يخيفك أن تكوّم فرحتي في زوايا مهمله ,, !
.... وشرقتُ بإجابتكَ السريعه ,,
كانَ حضوراً متأخراً ,, لم يلد إلا قطعةَ جفافٍ أخرى ,, علقتها في خزانتك ..
ومازلتُ أعيش بتوقيتِ ظلّك ,, أطاردُ انسكابَ الزمن ..
وأعلمُ الآن ورجفتي تضخّ يقيناً متجدداً ..
كم سيكونُ صعباً أن أنفضَ بقاياكَ من عتباتِ الحلم ... !
((..لا تَعْتَقِد أَنني أَعْتَذِرُ الآنَ مِنْ هَزَالَةِ شَوْقِي ..
فَمَازَالَ بَيْنَنا مُنْحَدَرَاتٌ ,, وَ مَسَاحَةٌ ,, رُبْعُهَا امْتَلأَ بِالرِمَال..))
الدميمه
*