**
كأنَنــَا .. لِوحدِنــا في عالمٍ
مليءُ بالبشرْ
نعيشُ بالخيالِ .. في عُزلةٍ .. لا
صوتٌ .. ولا
همسْ ..
سِوى
أنفاسُنا المُتعبة من
العدوُ خلفَ حُلِمنَــا
الوردي ..
نطوفُ
بقاعْ الأرضْ ..
كـــ طفلينِ تشابكتْ
أيدِيهُما برائةً وشغفاً
للأبتعادٍ عن عالمٍ فيهِ الكُرهُ
منثورْ ..
كـــ سربِ
نوارسْ تجوبْ البحر
بحثاً عن
جزيرةٍ فيها الشتاءُ
محظورْ ..
كأننَــا ..
أزهارٌ فيها للعبقِ
سِحرٌ ..
أرضٌ تحتضِنُ بلهفةٍ
المطر ..
الليلٌ حينَ يغفو على كفيَّ
السهرْ ..
كأننــَا .. نضرِبُ الغربَ
عِشقاً فيستجيبُ لنا
المشرِقَ بولةٍ
الحُبْ
يا
راحِلةً معي ..
وبيديها شقائِي
وحُزني ..أودِعي هذا القلبَ
صدرُكِ
وأجتثِي لهيبْ
الحُبَ من أورِدتي .. وأسقِي بهِ كُلَ ثمارْ
العشقْ
و إنتزِعي بلا رحمةً
قلبِي .. كشمسٍ تنتزِعُ الفجرَ حين
الغسقْ
فإني بِكِ أغرقُ .. وأزدادُ غرقاً ..!
..)