فِي صمتِي الطويل .. بُكاءٌ معصُور الدمعاتْ ,
يغيبُ الفرحُ عنِي .. حينماَ أصدُفُ طيفُكِ بين الممراتْ ,
بين الأزقةِ و الطُرقاتْ ,
لا تقولِي غابَ .. حبيبِي بعد الذِي كانْ بينَنــا ,
لا تقولِي إبتعدَ عنِي إلى أنثـى أُخرَى ,
بل قولِي ,, إبتعدَ و الدمعُ يملىءُ عينِيّهِ ,
حُباً و شغفاً لِما بينَنـا ,
إبتعدَ خائِفاً .. و إلى القدر يشكُوا نجوانا ,
قولِي كانَ يُحبُنِي .. كــ المجنونْ ,
كانَ يغارُ من أشيائِي .
و من نفسِي .. و الشجونْ ,
كانَ فعلاً .. هو من أحتاجْ ..
و أسفاهُ ردِديها كثيراً ,
أن أقبلتْ قوافِلُ المراسِيلْ ,
و وقفتِ أنتِ صماءٌ شبة النخيلْ ,
تلوفُكِ رياحُ الغرامِي من جانِبيكِ ,
و أنتِ كــ الليلْ ,
مُنكمِشة ظلاماً ,
فلآ نسمةً من شوقٍ يحتضِنُكِ ,
رددِيهــا في ساعةِ سحر ,
و الناسُ أشباهُ أمواتٍ على ضوءْ القمرْ ,
و أسفاهُ ياعزيزة ,
حينَ أمضِي بين الحقولِ فقيراً ,
ما عِدتُ ذاكَ الغنِي بالحُبْ ,
و لا ذاكْ الشاعِرُ المُرهفْ ,
ماعدتُ أقلِمُ أظافِري باليومْ ألفْ مرة ,
و لا أسرِحُ شعري صباحاً و مساءاً كما أعتدتُ ,
و لا ذاكْ العطرُ .. يسمعُ رائِحة بكاءْ معطفِي ,
جفتْ .. و اللهِ جفتْ .. كُل المدينة ,
و الناسُ جياعُ ..
و النوافِذُ مُغلقة ..
الأبوابُ تطرِدُ تعبْ الأيامْ .. المجنونة ,
و الحالَ يا خليلةْ القلبْ , بكِ مسكونةْ ,
رُغمْ إنقطاعْ المطرْ , و ندرة الإبتهالْ ,
مازِلتُ أسيرُ في المدينة .. و أنوار الأزقة ,
مخطوفةُ اللونْ .. و الأرواحُ خيالْ ,,
لكنْ إعتدتُ ,,
المكوثْ على ذاكْ الرصيفْ الذي أجهضْ
كُل ما كانْ بيننــا ,,
لا تقولِي .. بأنكِ ما زلتِ تُحبينِي .. !
,
//..//..//.. /..
,