عَجَبِيْ عَلَىْ حَاَلِيْ أَصْبَحْت ُ
لاَ أَدْرِيْ
أَيِنَ أَذْهَبْ..
كَيْفَ أَضْحَك ُ
كَيْفَ أَبْكِـيْ
بَلْ كَيِفَ أَعْجَــبْ..؟!
كَيْفَ يَمُوُت ُ الشَبَاب ُ فِينِيْ
وَسْطَ الشَبَاب ِ
المـُهَذَّبْ..
كَيْف َ تَجُوُع ُ طُيُورِيْ وَ فِيْهَا
كُلَّ حُبٍٍ
مـُـخَـضـَّـبْ..
فِيْهَا كُلَّ حُلْم ٍ
كُلَّ أَمَل ٍ
كُلَّ شَوُق ٍ
قَدْ بَاتَ لاَ يـُغْـلَبْ..
وَ دَانَتِيْ فِيْ غَيَاهِب ِ البُعْد ِ
تَسْعَىْ كَأنَّهَــا
العَصْــفُـوُرَ المـُعَـذَّبْ..
بَلْ صَنَعَت ْ مِنَ البـُعْد ِ
فُنُونَـاً
وَ مِنْ فَنِّهَا
أَنَـا أَتْعــَبْ..
أَنَا أَبْكِيْ
أَنَا أَتَألَمْ
أَنَا أَصْرُخْ
أَنَا أَغْرَقْ
أَنَا مِنْهَا مـُعَرَّبْ..
مَعَهَا آن َ لِلأوْقَـات ِ
أَنْ تـَفْنَـىْ جُمُوُعـَـاً
وَ عَلَىْ الأَفْـَراح ِ
أَنْ تـُصْلََبْ..
فِيْ كَفـّيِهَـا وَرْدِيْ ذَبِيــحْ
وَ مِنْ دَفْنِه ِ أَنَا
أَتَقَــرَّبْ..
وَ لَيِسَ مِنْ شَك ٍ بَأنِيْ
فِيْ حُقُول ِ
عَيْنِيْهَـا أَحْرُثُ
الخَيْـرَ المـُخَصَّـبْ..
فَحُبِيْ لَهَا أَلْف ُ حِكَـايَةٍ
فِيْ دَفَاتِر ِ العُشَّاق ِ
لَمْ تـُكْـتَبْ..
وَ القُرْب ُ مِنْ هَامَاتِهَـا
قَدْ صَار َ
مَنْ أَصْعَب ِ الصِعَاب ِ أَصْعَـبْ..
وَ الفِرَاق ُ
يَا صَحْبِي مُحَـال ٌ
وَ إنْ بَقَيْت ُ
كُلَّ عُمْـرِيْ
أُعَذَّبْ..
