<embed width="128" height="128" src=" http://music-legend.com/sounds/Upload/ram/353.ram" hidden autostart=true>
و أخيرا ً ؟
لست َ أنت و لا أنا ،
ببساطة ٍ ،
نحن لا نعني شيئا ً لنا ، !!
و إن كنا نلقي التحايا بحرارة ٍ
فذلك لأنا نجيد أن نكون كل شيء ٍ عدانا ،!
و لأننا أذكياء ، حد العـَتــَه
فنحن نعلم تماما ً على أي أرض نقف
لكننا نرفع الأعناق إلى السماء
علها تمطر مـُعجزة ، !
*****
ـ 1 ـ
مضى وقت ٌ طويل ،
لا أتذكر منه سوى أنني
كتبت ما أخفي به نصف شوقي .
مضى وقت طويل ، !
و لا أعرف سوى أنه فيما ـ قبله و بعده ـ
كنت أنت مخلوقا ً قبلنا جميعا ً
كنت َ عطرا ً ، أو ربما كنت َ فكرة ً جريئة
ألقى بها حظها الطائش إلى رأسي المتصدع
بالأفكار الآثمة و الطاهرة معا ً ، !
و طهرا ً جئت ْ
فلا تتطاول و عنق الليل
فأنـّى به أن يعلو عليك ؟
و أنـّى بتأويل ٍ يقبل تكهنا ً طفوليا ً قضى
جلّ عمره يقرأ أحجية الرجل الذي لا يموت ! !
ما من سبيل ٍ يصلُ بي إلى آخرك
كالمعجزة تماما ً عندما تهبني دهشة ً مغلقة ْ
ف أوصم بعدها أبدا ً بكسّارة ِ الأمنيات
التي أغرمت بـ المعجزة ، !
نعم ، مضى وقت طويل ..
فيه كنت َ المعجزة التي لن تمطرلـ أكتبها
كما كتبوها
و كما سيكتبونها
و كما سيحلمون طويلا ً طويلا ً
بأنهم تذوقوها !
*
""
ـ 2 ـ
و أتيتني عابرا ً خريطة الضوء
لتخبرني حكاياتك مع فتيات القصيدة ،!
هذه .. وشمت إثمك على نحرها ،
وتلك أقفلت مخارج حلمها و صنعت لها
طريقا ً ينتهي بعينيك الظالمتين ثم تحديتها أن تسلكه ،!
و الشاردة هناك .. تركت َ لها لغزا ً لئيما ً
كـُتب عليها ألا تحله إلا بعد أن تهواك حلماً تاماً
بينما هي ذات نصف حلم ، !
وهذه المحمومة بجانبي
لا تنفك تهذي بأنها رأتك قادما ً و رأتك راحلا ً
و رأتك ذا جناحين وذا قبعة ٍ و ذا مخالب !
ثم غيمة ً ثم أفقا ً و مرارة ً و كذبة ً .. ثم ماذا ؟؟
ألسن َ كلهن أنا ؟ ألـَـسْن َ ؟؟
نعم ، كلهن أنا .. فما أسهل أن أكون كل حكاياتك
و ما أصعب أن تكون رجل العتمة و ابن الضوء
في ذات ِ المعجزة ، !
*
""
ـ 3 ـ
ستتوقف الآن ؟
لن يصنع فارقا ً أن أدهش كثيرا ً ،
أو أن تأتي متغطرسا ً كي تسرق مني حتى دهشتي
فتكوّم بها أحاديثنا الخافتة ، حتى عنـّا ، !
حجم الدهشة ،
لن يصنع مجدا ً لـ لحظة الثمل في رأسي ،!
هنا .. تحت إصبعي هذا ،
أحتفظ بكل ما لن تستطيع سرقته مني
و هنا ، تحت جفني هذا ، تقطن الرعشة ذاتها
ذاتها التي تحرض عينيك على غزو الظلام ،
دون أن تخاف انقباض راحتي ّ منك َ وجلا ً .
" حبيبي "
أعرف جيدا ً أنها كلمة كفيلة
بنثر كل ما بحقيبتك من حكايا الخوف
التي خبأتها عني زمنين كاملين من الشرود ، !
أعرف أنها ستبدد حمقنا في وجه الأبواب الموصدة
و أنها ستحملني فوق أصابعك..
كي أرسم خط اللقاء كما نبأتنا به خدعة الأمنيات ، !
سيتحدب الخوف بدوره ربما ،
و سيثمل اليقين مزاحما ً إياي تحت جفنيك ،
و ستنبت بين شفتينا وردة ً
طعمها ألذ و أشهى من الاضطراب ، !
ولكنني تعلمت أن أعطي أذني ّ لأقاويل المعجزة ،
صدقني أنا أفعل كثيرا ً يا حبيبها ، !!
و لا شيء سوى لسان المعجزة
يحرضني على أن أحتفظ بك في رأسي
معلقا ً ، فوق نافذة الثمل ، كلحظة ٍ أبدية
لا تهرب ، و لا توجع
و لا تموت أبدا ً !
*
""
ـ 4 ـ
و هكذا ،
لست أعرف كيف وجدتني :
أختزن وعورة التأويل و السؤال
في معجزة ٍ حـُبست في الشحوب ،
باعثة ً إياهما إلى حيث ينامان أبدا ً ،
وقد آمنت ُ : ألا تأويل يستحق العناء
كما أنه لا خوف يستحق العبور ،
و ألا شيء حقيقي ّ ،
لا ذاكرة ، و لا معجزة !
ولا شيء سيحدث ، سوى أن أحدهم سيأتيني
بعد أعوام ٍ من الحلم كي يسألني ما الحب ؟
فلن أقول حينها سوى أنه :
أنت !