× أطلالُ حُــ [ بٍ ] ماضْ ×
خالِية السماءْ من النجومْ ,
والليلُ في سُكرٍ على أطلالٍ خالِية من كُلِ شيءْ ,
سِوى من رائِحة حبيبينْ كانَ في يومٍ أشبة بالمزارِ لهُمَا ,
التُربة يابِسة , والجِدارُ العَتيقْ بانَتْ بهِ خِصالْ الشيبْ ,
حتـى الظِلالْ لمْ تأتِي خُطاهـا هُنا منذُ رحِلِينا ,
و هذا البياضُ الفارغْ من بريقه المُعتادْ ,
باتَ أشبة لتجاعِيد زمنٍ سرقَ أطرافُهُ القدرْ في لحظة خمولْ و سُكونْ ,
ساقْ خُطايـا الحَنينْ إلى شجرةٍ مُتفرعِنةٌ جُذُورًهـا بالتُربة
و هامتُها عالِية تُلامِسُ السماءْ
و تغرِسُ ثِمارِها بين أكفانِها ,
و قفتُ حائِراً أبحثُ بين أوراقِها الصفراءْ عن خاتَمٍ و
رِسالةٍ فيها قُبلةٌ من شفتّيها ألقتهُما إليّ حينْ وداعِنا الأخيرْ ,
بحثتُ بين الأوراقْ اليائِسة ورقة ورقة و الشمسُ فوقْ جبينِي
تغزُ حُبيباتْ العرقْ الفائِضْ على أهدابْ غُلبِي ,
أتتْ ريحٌ و أبعدتْ أوراقٌ الخريفْ و إنكَشفْ القِناعُ
عن وجهِ الأرضْ الخجِلة من أنفاسِي ,
و إذا تِلكَ خُطايا حينمـا أبى القدرُ إلآ أن يُبعِدُنا بُعيدْ
عِيدِنا الأولْ محفُورةٌ بالأرضْ ,
لا
لونُ المطرْ أزالهُ و لآ السماءْ
عفتْ عنهُ في لحظةِ موسِمْ غضبِها ,
تلكَ الخُطى مزروعةٌ
على فاة الأرضْ كأنها بالأمسْ القريبْ ترسِمُ
الضِحكة رعشةً بين
أطرافُنا حينْ نتعانقُ إشتياقاً بعد صبرٍِ
ليومٍ كامِل دونْ لقاءٍ يروي أنفُسنا النهِمة
إلى البُعد عن الأنامْ ,
سقُطتْ دمعةٌ بِمُنحدر
الشوقْ لِما كُنا علية
في سابِقْ عهدِنا الفائِتْ ,
و إعشوشبتْ بالحنجَرة
بِحةُ
لــِ صوتٍ يزأرٌ من أعماقْ قلبْ الجرحْ المُلبدْ
بدمائِكِ ,
و تسربَلتْ بــ الروحْ شهقةْ ألمْ و خوفْ من سطوةْ الحُزنْ
والسوادْ على أيامِي و أوراقِي و أقلامِي ,
فــ إغتسلتُ بِثرى خُطاكِ الراحِلة إلى المجهولْ تيمُناً
بأنكِ الأن تُردِدينْ هو من كانْ يهوانِي صدقاً
لا زوراً يانافِذتِي
الشاحِبة ,
هو من كانَ يبسِطُ
صدرهُ إليّ لأنامْ فوقًُه ,
و أسمع دقاتْ قلبِه تعزفْ إسمِي لحناً بأسماعِي يُرددُ صداً ,
هو من كانْ ينتَقٍي الكلامْ إليّ خوفاً من أنْ
يجرحُني دونْ قصدْ ,
هو من كانْ يكتِبُ فيَّ الشعرْ و يُردِدُهُ على أسماعِي
لــِ يسألَنِي هلْ أعجَبكْ يا
حياتِي ,
هو من كانْ يُذكِرُني بعيدَ ميلادِي قبلْ أوانِه ,
هو من كانْ يقول كُل عامٍ وأنتِ
حُبي الوحيدْ ,
هو من كانْ لا ينامُ قبلْ أن يسمعْ مني
أنا
أحبكْ يا
××× , هو من كانْ
... ,
//
كثيرة واللهِ .. أنها كثيرة , يا أطلالْ الحُبْ ..
علَهــا سترجِعْ .. علهــا .. !!
سارا
أهلاً بِكِ بفبرايرْ الحَزينْ , لا يوجدُ مولاتِي شيءٌ خاصْ ,
فقطْ عزفٌ في ليلةٍ كان القمرُ بهـا خجِلْ ,
فأهلاً بكِ , فأنيري الصفحاتْ بِمروركْ الوضاءْ ,
لِــ قلبُكِ جُل الأمانِي 
!