لن تتوقف الدنيا ,
ان توقَّفَ نبضها وماتَ همسها وانتحرتْ أحلامها وأمانيها
و سكتتْ مع الأشياء التي اختارت الصمت بعد جهدٍ مرير
و تأتأة وفأفأة في خطابٍ رسمي لايقبل حتى زلة لسان ,
ترتق بعض ما تمزق من كائنٍٍ يأبى الاستكانة الى وحيها
رافضاً رجعَ حنينها وذكرى سنينها والأيام ..!!
لن تتوقف الدنيا ..
أكيد
ان انطفأتْ الشمس واختفى القمر خلفَ كثبانٍ من الكواكبِ الظالمة
و التي حجبتهُ عنها وحدها ورفضتْ أن تمنحها فرصة البكاء على كتفه ,
و للمرة الأخيرة ..!!
لن تتوقف الثمار
عن التوالد في شجرةِ الوعد التي مازالتْ مُصَّرة على رمي ثمارها فخاً
ليسقط فيه كل أحمق في حينِِ اختارت هي الدفن تحت ظلالِ زيزفونها ,
و بهدوء ..!!!
لن تتوقف السماء
عن الهطول مطراً
صيفياً وشتائياً وخريفياً وربيعياً على أرضٍ رملية ,
لاتفقه للمطر معنى ليتسرب الى بطنها طفلا ً شقياً ويختبىء هناك غصباً وغضباً ,
الى أن يجد ثغرة ضعفٍ في رحمها لينبثق نبعاً في أرضِ غيرها ,
ممزقاً خلاياها مع ما تمزق من جِلدها وجَلَدِهَا ,
و يخلفها بلا ملامح
بلا رحم
بلا ماء
لن تتوقف النجوم
عن التلألؤ في فضاءٍ ميتٍ حرصاً منها على نورٍ لن ينفع الاها ,
ولن يهتدي بهِ سواها , وذلكَ التائه في صحراءٍ شاسعةَ المدى تمتدُّ مسافاتها في وجهه يوماً بعد يوم ,
فلا ييأس هو من عبورها ولا هي تقنط من رسم سرابٍ مختلفٌ لونه ,
مختلفٌ ريحه وملمسه
سراباً تلو السراب
تلو السراب
وهماً بعد وهم ...!!!
لن تتوقف المشاهد المتكررة
منذ بدء الخليقة مع اختلاف الملامح والوجوه " فقط "
لكن الرواية نفسها والخطوط نفسها وحتى الممثلون ,
يواكبون مزاج المرور وغرابة أطوار العصور ,
في كل شىء كل شىء
الا المعاني, والحبكة
والخاتمة ...!!!
لن تتوقف الأنهار
عن جريانها المُتَعَمَّد
في الأخاديد المُتْعَبَة من تفاصيلها وستمارس كعادتها وبمتعة عجيبة ,
استباحة حرمتها يوماً بعد يوم
لتمدّ الجمع بشريانِ الحياة ولاأحد يتوقف ليتساءل ( كيف ولماذا )
فقط ينهلون منها قدر مايشاؤون ومن ثم
يمضون ...!!
لن تتوقف الحروف
عن رسم ملامح سطورٍ
تتحدث عن نفسها بنفسها , تشرح وتشرح ولاتُفْهِمْ حتى نفسها
و تأبى أن تختم نفسها بنفسها فلا تجد تلك النقطة الحاسمة
لتُنهي عناءها وتسربلها بمعاني الهمّ والحَزَن ْعاماً تلو عام ,
تلو عام,
لن تتوقف الصدف
عن بناء هرم الخيبة
حجراً حجراً على صدرٍ مازال يؤمن بمحاسنها
و يتأمل الكثير من فاقدِ شىءٍ مُصَّرٍ وبقوة على أن ( لايُعطيه ) ..!!!
لن تتوقف الدنيا
بكل تفاصيلها وساعاتها وثوانيها
ان رحلتِ بعيداً وآثرتَ القُربَ الآخر , والبُعدَ الآخر
والحزنَ الآخر
لن تتوقف الدنيا
كما ظننتُ حيناً وأحيانا
بل ستمارس عاداتها اليومية بكل تفاصيلها المُّملة بدءاً من أغنية
فيروز الصباحية " ياريت "
و انتهاءاً بأغنية راشد المسائية هامساً معها :
ودِّي أبكي ...!!!
لن تتوقف الدنيا ان توقفت أنا
لن تتوقف الدنيا ان توقفت أنتِ
لن تتوقف الدنيا
ان توقف كل شىء, كل شىء
ففي الركن هناك ,
تَخطرُ " نملة صغيرة " ,
ما زالت تؤمن بحصاد صيفٍ يقيها جوع الشتاء
ما زالت تمضي بتؤدة وصبر ,
لايعييها حملها الثقيل ,
ولا طول المسافة المتبقية
ولم تلتفت حتى ثواني لتتساءل :
لمَ كل من حولها ..
واقف ....!!!
هل فقهمت ما اقصد يا 14 فبراير ...؟؟
أَيُّ شيءٍ في العيدِ أُهدي إليكِ
يا ملاكي و كلُّ شيءٍ لديكِ ...؟؟
أساوراً ؟ أم دملجاً من نضارٍ
لا أحبُّ القيودَ في معصميكِ
أم خموراً ؟ و ليسَ في الأرضِ خمرٌ
كالتي تسكبينَ من عينيكِ
أم ورداً ؟ و الوردُ أجملُهُ عندي
الذي قد نشقتُ من خدَّيكِ
أم عقيقاً كمُهجتِي يتلظَّى ...؟؟
و العقيقُ الثمينُ في شفتيكِ
ليسَ عندي شيءٌ أعزُّ من الروحِ
و روحي مرهونةٌ في يــديـكِ
أَيُّ شيءٍ في العيدِ أُهدي إليكِ
يا ملاكي و كلُّ شيءٍ لديكِ ...؟؟
أساوراً ؟ أم دملجاً من نضارٍ
لا أحبُّ القيودَ في معصميكِ
أم خموراً ؟ و ليسَ في الأرضِ خمرٌ
كالتي تسكبينَ من عينيكِ
أم ورداً ؟ و الوردُ أجملُهُ عندي
الذي قد نشقتُ من خدَّيكِ
أم عقيقاً كمُهجتِي يتلظَّى ...؟؟
و العقيقُ الثمينُ في شفتيكِ
ليسَ عندي شيءٌ أعزُّ من الروحِ
و روحي مرهونةٌ في يــديـكِ
ياخِلِي هذا الهوى غصبٍ إنكتبْ
هذا الطريقْ ,, وهذا أخر أتعابه
لا تحاولْ تطفئْ الجرحْ بالجرحْ
ملْ الخفوقْ خنجرْ الغدرْ و طعناته
لا تقتربْ ترى الشوقْ ماتْ بأهدابة
صحيحْ أحبكْ ,, وأتنفَسْ ذراته
صحيحْ أجاملْ الوقتْ و أصبر
و أقســى على حلمْ الأملْ و أكسرْ أمالهْ
عرفتكْ مثل الطفلْ يكابْر و يتعبْ أحبابة
مليتْ أمشِي طريقٍ ماعرف حدْ البداية
و تعبتْ أشعل شموعْ الفرحْ وأنثرْ غبارة
و تعبتْ أرجي قلبكْ وله و أطرقْ اسوارة ,
مليتكْ حبيبِي و إنكوى الجرحْ بالجرحْ
رجيتكْ لملمْ بقايا طيفكْ و جرحك , وعذابة ,