لا أعرِفُ , ما أكتُبْ في هذهِ النهاية , لقدْ كُتِبتْ كُل الحُروفْ على الأوراقْ و رُفِعةْ الأقلامْ , لقد غابْ القمرْ و النهارُ إسترقْ من الليلْ بعضٌ من عُمرِة , حالِي لا شيءٌ يعلَمُ بِهِ إلآ أوراقٌ مُبعثرة على ذاكْ النُضدْ , و قلمٌ نحُلتْ جوانِبة مِن سُكر الحِبرْ , و إبهامٌ و سبابةٌ لا تَرضِيانْ الإستِقامة بِكفيَّ , أصابهُما الخشوعُ تحتْ ظلالْ الأوراقْ و عِصيانْ القلمْ , يارفِيقَتِي لا شيءٌ من خلوة النفسْ و لا من الأنِسِ مع الرِِفاقْ قد طابَ لــ النفسْ
فلآ شيءٌ مثلُكِ قد عللَ النفسْ وسرقَ منها بسمةً خاطِفة تترنَحُ حول أستارِي علَها إن رأتنِي رفُقتْ بِحالِي
فأنتِ جُلَ إهتماماتِي و جُلَ تساؤُلاتِي العقيمة اللتِي تتساقَطُ على وحدتِي في فلكٍ من إنعدامْ الأجاباتْ , ,,,
ضعيفٌ المساءْ لا حيلٌ لهُ ولا قِوى , كــ حالْ الكهْلِ على عُكازٍ يتكئ من عُمرٍ فانِْ , إقتربْ الشهرُ من نهايتِة
و أن بدأتُهُ لكِ من المُنتصفْ علَ قلبُكِ إن رأىّ هذا الهذيانْ الأشبة بالمجنونْ الفاقِد عقلاً , ستحُنينْ ... ,
و تتلبسينْ ثوبْ الحنانْ مِعطفاً يأتيِ بكِ إليَّ , و علُكِ قد ترينْ بأنْ هذا القلبْ لا يشكوا شيئاً إلآ أنهُ بكِ مُصابْ
و إلآ أنهُ لا يرى نوراً غير نورْ عينيّكِ , تلكَ اللتِي تغوصُ في بُطونْ أجزائِي فتعتصْر كُل الغضبْ , و الألمْ ,
و التعبْ , تلكَ اللتِي أن برُقتْ في السماءْ , هاجتْ رعداً تحتْ القمرْ و َضرُبتْ الشريانْ دماً ينِزِفُ عِشقاً لها ,
تِلكَ اللتي أن أغمضتْ عيناها رسى الجفنُ فوقْ مُحيطْ الهدبْ مُفزِعاً كُل كِحلٍ يدورُ حولها , تلكَ اللتِي أحِمّرتْ عيناها غيرةً و أدلجتْ فوقْ الوجنتينْ دماً أحمرْ يًُلونُ سائِر الجسدْ لُؤمْ الغضبْ المكنونْ أرقاً بينَ خمائِلِها , يا مُعذِبَتِي , إندلقْ الكأسُ على صدري و إنتشى العِشقُ مسكُوراً فوقْ قلبِي يترنحْ ,
أفلآ تحِنينْ , !
الوافي ..
يا عبق الأبجدية المنبثق بين حنايا الروح !
قمر الرابع عشر توارى خجلا تحت وطأة حرفك !
و بات " فبراير " و كانه وحيد دهرنا !
و كأن لا شهر بهده ..و لا قبله يستحق الثناء !
يا ايها الصديق ..
ربما اليوم ..
لا يرسم القدر لنا على صفحة الحياة سوى شمس تختبئ خلف الغيوم ..
و ربما غدا ..
سينجب لنا ذاك الضياء الذي يمزق تلك العتمة !
فلنا بالغد .. عل حبا يداعب قلوبنا ..
و يصبح عيدا في كل يوم .. و لحظة !
أن نحب ..
يعني ان نامل .. و نتألم ..
نتلذذ .. و نُذل ..
نستعذِب .. و نُستَعذب !
و مع ذلك ..
يبقى أعظم الأحاسيس التي نُقشت في جدار البشرية !
أيها الرافق بالقوارير ..
كل شيء بك هنا مختلف !
الحب ..
الحزن ..
الحرف ..
حتى الوردة الحمراء !
كانت بك اجمل !
لروحك آيات من الشكر
أنا يا من يُنسب إليهم نزر الإنسانية ..
أريد أن أشعر بـالأمان ..
و كفاني
!
يكادُ يقينٌ واحِد يغلِبُ على أفكاري ..
بأن فبراير هذا .. يحاول الآن المُضي بخطواتٍ مُتباطِئة مُتثاقِلة ..
فقد كان له هُنا الفخر بأن غدى ضيفاً لأحرُفِك ..
و وصفُك له سواءاً بالمدحِ أو بالذم ..
فكِلاهُما منك مُبهِرٌ ..
وهنا أعترف بأني وددتُ أن أكون فبراير ..
لأحتل من أبجديتِك المجنونة خمسةَ عشرَ يوماً ...
كُن كما أنت دوماً .. سُلطاناً للحرفِ ..
و وداعاً فبراير .. و هنيئاً لك ..
التعديل الأخير تم بواسطة : معاندة الجرح بتاريخ 27-02-2008 الساعة 11:44 AM.
أتعلمينْ أني لمْ أُجربْ الكُرهَ يوماً , ولمْ أتذوقْ طعمه ,
و أتدرُكينْ بأنكِ الأن مُقيتة ولا تستحقينْ شيئاً حتى أبسطْ الأمور ,
لا تستحقينْ سِوى الشتيمة العُظمـى , و سِوى قذفُكِ بالــ حِجارة ,
اٌقسِمُ وربْ العرشْ أني أكادُ أتقيئ , فوقَ جُرمُكِ و خطيئتُكِ ,
و أقسِمُ لكِ بأني الأن كارِهٌ لكِ حد إمتلى السماءْ بإبتهالاتْ المُصلينْ ,
و بِعدد أبواب الجنة اللتِي شُرِعَتْ لــ الأنقياءْ والطاهِرينْ ,
أرحَلِي ..
و باعِدي الخُطى بين قدميَّكِ علُكِ أن تعثَرتِي سقطتِي على رائِحة جُرمُكِ ,
و علُكِ أن حسبتِي بأنِي ذاكْ الطيبْ القلبْ , المُتسامِحْ كما عهدتِني ,
بأن ترميِكِ الأنًجمْ باللؤمْ , و باللعنة , و بأن تُصلي على روحُكِ الشياطينْ و الجانْ ,
فأنتِ من ذواتْ الغدرْ , و الخطيئة .,
أرحَلي ,,
ما بقِـي بالقلبْ سِوى الكُرة لكِ , لقدْ أنتهيتِ أنتِ لي ,
و أصحَبتِ إمرأةً ســ تطوفُ الأرضَ بحثاً عن رُجُلٍ ,, أو بالأحرى ظِلُ رجلْ ,
تقينَ نفسُكِ القيظَ تحتُه , و اللهِ لنْ تجدي رجُلاً ســ يمِدُ لكِ يد العونْ ,
و أقسِمُ لكِ بأنَ الجميعَ لكِ كارِه , فأنتِ عارٌ على النِساءْ ,
ســ تذرُكِ الريحُ ذاتْ يومٍ إلى زاوية خالية من الناسْ والمارة ,
فلنْ تجدي إلآ أنفاسُكِ المُتعفِنة , و جسدُكِ المُسود بـ خطيئتُكِ ,
فلآ توجدُ لكِ مغفرة عندي ,