[ ! ]
طالَ النظرْ إلى تلكَ الشوارِعُ الممطُرة , والسماءُ المُزرَقْة بِلونِ عينيّكِ , فــ الأرضُ كُلُهـا تدورُ حَولِي , والقمرُ خَجِِلْ ,
[ ! ]
و ضجيجُ السُكونْ يُراقِصُ الأوراقْ لِــ تتهادىَ بين رصيفْ الخُطى محاولاتٌ من الفُؤادْ المُتيمِ عِشقاً
على قارِعة قلبُكْ ,
[ ! ]
أتيتُ و الشوقُ ذائِبٌ فِي القلبِ الأعمقْ بِحُبِك , و الشريانُ يعدوُ خلفْ بقايا طيفُكِ الغائِرُ قُدساً في نُسكْ
مقامُكِ الأسمى تبْجِيلاً لــَذاتُكِ ,
[ ! ]
و زهرٌ من بتلاتْ العُمرْ يترنَحُ لُؤماً خلفْ أكوامْ رمادْ الأشواقْ المَركونْ في قاعْ المطرْ إنبِلاجاً لِــ صباحٍ مُعطرة بأنفاسُكْ ,
[ ! ]
إتضحَ بالأخير بأن ما حدثَ لي ساعة الصفرْ , ما هُو إلا زندقة مطرْ .. و أضواءٌ من السماءِ خُيِّلتْ إليَّ ..
و بأنَ رائِحة المطرْ .. كانتْ أشبة ليَّ من عِطرِ أنفاسُهــا ,
//
الدميمِة ,
يُصبِحُ القلمْ أحياناً يائِساً ,
فلآ يجِدُ حِبراً يرتَوي منهُ أمامْ العُظماءْ ,
إلا الخجلْ و الهُروبْ خلفْ الأستارِ مُوارِياً ضعفة ,
مولاتِي
علها الأقدارُ باعدتْ الخُطى بين الأحبابْ ,
و علها السماءْ شاءتْ بأنَ تعصِفَ سُكراً حاجة المشاعِر لِــ الإرتواءْ ,
فــ عزفُكِ أشبة إلى مُوسيقى المطرْ و صوتُه ,
و أعبقُ من كُستناءٍ فاضتْ على يدٍ لمستها حناناً ,
جميلةٌ انتِ , و أبذخُ من ذلِكَ بكثيرْ ,
حقاً لقدْ مُلِئتُ بكِ تُخمةْ حرفْ ,
لكِ طوقٌ من أنفاسْ المطرْ ,
ياجميلة ..
