تخيلوا .. لو أن أكبر مشاكلنا ( تذاكر الأفق ) و مصروف الجيب !! في سفرة لـ باريس !!
و أم المصائب .. تأشيرة لا تدوم لشهر .. نقضيها في ربوع الشانزليزيه .. و نهيم بها في شارع العرب .. الباريسي ذو المتع الـ لا منتهية !!
أو أن جل همنا .. هو عدم مماطلة مكتب الإستقدام في جلب الـست ( سيتي ) قبل ان تنتهي خدمة الست ( ميمي ) .. مما يضمن لنا أن تبقى ايادي فتياتنا اكثر نعومة و لا تتأثر بعناء القيام ببيتها لأيام ..
كانت هذه القضية .. التي دارت بيني و بين احد أبناء دولة عربية ..!! همومكم ( تافهه ) و قضاياكم ( اكثر تفاهة )
كان يضحك .. و هو يظن أنني ولدت و في فمي ملعقة من ذهب .!!
لم تغادر فمي إلا حينما همت والدتي بـ وضع رضاعة من الفضة لـ تحل مكانها ..قبل ان نأكل في صحن .. يٌرى ما تحته !!
هو يظن ذلك !!
لهم الظاهر .. و ما خفي كان اعظم ..!!
هو لا يعلم .. بأن احد اصدقاء الروح .. يعيش في حي .. يقع في نهاية العالم .. و كأنه في حصن .. بل هو اشد من ذلك .. فـ الوصول إلى بيته .. اشبه بـ الدخول في مثلث برمودا !!
و ان معالم بيته .. إستعصت على مهندسي الديكور .. فـ هو تحفه ( تذكارية ) اكل عليها الدهر و شرب .. و لم يستطع ان يحمل ( بقايا اكله ) بل و الادهى من ذلك .. انك حينما تخرج من المجلس .. يجب ان ( تطئطئ رأسك ) ليس تجليلاً لأصحاب البيت .. بل خوفاٌ من ( فقشة ) تجعلك تعرف وزنية الخروج من ذاك الباب طوال عمرك !!
صديقي العربي .. لا يعرف .. ان هناك حياً .. اعرفه اكثر مما اعرف معالم بيتنا .. سيكون يوماً من الأيام .. كـ مدينة البندقية .. التي يتجول فيها الطليان بـ القوارب ..!!
هو لن يتحول إلى مدينة سياحية .. او منتزة خمس نجوم .. او معلم تاريخي .. بل هي ازمة ( المجاري ) التي تحاصر كل المخارج و المداخل .. في تلك ( الحارة ) الغراء ..
تمنيت لو ان حوارنا طال .. لأريه .. سيارة ( ابو حمد ) رحمه الله التي ورثها حمد ..
اظنها من اختراع الفراعنه ..و هي بـ النسبة لـ حمد و امه .. اقدس من تمثال بوذا لمن يعبده ..!!
و بينما انا ارى سيارة حمد ( الموروثه ) رأيت العم سعيد .. ممسكاً بـ رقبة ( علي عبدربه ) البنشري الخبير ..
و هو يصيح .. يا نصاب يا نصاب .. فككت ما بينهم .. لأجد ان الإشكال كان يكمن في ان حساب ( غيار الزيت للسيارة المبوشة ) قد زاد 10 ريالات عن آخر مرة !!
فقلت في نفسي !!
الأبراج العاجية .. ولد في قمتها ( واحد ) و في داخلها ( الف ) .. و تحت الدرج ( مليون ) .. و عند الباب ضعف ما سبق !!