!! إبتسامة فرشـــــــــــــــــــــاة!!
تناثرت حولها الأوراق البيضاء كصفحة السماء وتبعثرت الألوان هنا وهناك كزهور نمت بعد ليله ممطرة.
عيناها تبحث عن ضالتها ....
وبكسل مدت يدها لتنتشلها من بين أكوام الصور الصغيرة فرشاه ناعمة دقيقه الرأس بها لون وردي جذاب جف بعد نومه على شعرها ليلة البارحة
نظرت إليها ...وبسعادة ارتسمت على وجهها ابتسامه ورديه هي الأخرى خرجت من غياهب فكرها الجديد على طرقات متباعدة الخطى على الباب
بصوت ناعم المصدر قالت
تفضل
فإذا بابنتها ذات الاثنى عشر ربيعا تدخل رأسها من فتحه الباب الحديثة
اتسعت ابتسامة هند لرؤيتها ابنتها شوق وقذفت بفرشاتها في كأس التندر
وتحركت نحو ابنتها
أدخلتها واحتضنتها بصوره مازحه
وتهامسن حول أمر ما وتعالت الضحكات ولكن شوق توقفت ضحكتها سريعا
على غير عادتها
دفعتها هند بحنان وقطبت بين حاجبيها متسائلة عن الجديد الذي طرأ على شوق
وهي ذات الثغر الباسم والضحكات المتواصلة حتى حين تخطئ
وصاحبة الأفكار الجنونية والمتجددة يوميا
بعد محاولات والمحايلات جلست شوق على سرير أمها ودفعت شعرها للوراء
وهذه حركه تعرف منها هند أن ابنتها تصارع البكاء
ولم تتكلم لان شوق بدأت تستجمع شجاعتها وستتحدث بما يجول من جديد بحجيرات رأسها الصغير
قالت بهدوء وصوت به رنة الم وعيناها تتابع أصابعها التي تلعب بيد أمها
ماما اليوم كان بالمدرسة برنامج خاص عن الأسرة وتأثيرها على نشأة الفرد والمجتمع ليكون فيما بعد....... مجتمع
تعمدت هند أن تميل برأسها أكثر نحو ابنتها لتشعرها أنها تتابع وتنصت
فواصلت شوق
ماما لماذا ترفضين بابا؟.... ولا تريدين العودة له والعيش معه؟؟!!!
وسكتت شوق
فاخذ الصمت مجراه بينهما