...! إسمعني !...
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
وجاذبية امرأة تزداد توهجاً برفقة ثوانيها
تعلن الظهور بمساحة السماء المُمسية
تحيط بي كـ الشمع برائحة الحب .. تغار مشاركة أحدهم
تتوسد كتفي و تتغنى بلحيتي لـ تجيب بعض الأسئلة التائه فيها .. تقترب أكثر من أي مرة
وتعلن بدء فجرها الخامسة والعشرون و شهقة نور
و ضوء القمر "ياعيني عليه مظلوم"
تنفث غيرتها للقمر .. تزيحه من صدر السماء بكرياء أنثى لجمالها و تبقى كـ خلخال حول عنقي ويتأرجح بـ صدري ,
تضيئ قلب الفجر .. و الجزء الأهم من يومي يبدأ ,
وأغفى بصدري الذي يُغرق الدنيا رذاذاً بارداً وشتاءاً دافئاً أشعر به
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
وشوقٌ وحب و إحتواء .. و رجاءٌ وحنين و إرتياح ..
وقلب ينبض لحضنك وإذن تعشق نعاسك .. و أحاسيس تستشعر جدراني بـ غصّات الآهات
و روضة أشبه بالأماني الوردية التي تمن و تجمع عاشقين قد تيتمت أرواحهم وخُلِّدت في مثوى الفؤاد ,
وأشبه بتوأمة الروح .. والأقدار المتشابهات .. والألحان الشامخه والكلمات الحساسه .. مثل الأماكن يصدح صداها في قلبي طول الأبد ..!!
وربما لم أدقق في العبارة .. لكن لم و لن أجد الشبيه الأكثر تناغم بيني وبينك لـ أحياك .. وتهدأ لعثمات عصافير أطيافك !
حقاً أحياك أكثر في ظل شرود كل الجمل التفصيلية لـ الساعة المنصفة لنا و الغائبة عن أعين القرّاء ..!
ولا شيء يُمل ... بقربك يذبل .. أتدركي أنتِ الحياة و أنتِ الجنون ؟
إني أثق بقلبك حد وثوقي في عزل هذه العقارب المبهمة عن ساعات أيديهم و حوائطهم و قلوبهم و و و و إلخ ! ...
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
ولذة إنتظار و صبر وعين على سريرك .. وأخرى عليك !
و إحتمال بالنعاس يخذلني ,
أبدو غليظاً في إحتوائي هذه الأزمة ... التي لا أستطع فيها إخفاء إعيائي وتعبي لأكمل تفاصيل ليلتي .. وأعلن إنهاء يومي بين مسامعك دون شعور ..!
أصبحت كـ البرواز المشروخ وأريد من يلهم صبري قوته لأصمد في ساعتي هذه
وأستفز شيء من مشاعرك لأرتقي سحب الماء ولهيب الشوق المكتنز في قلبك الصغير ...
وشيءٌ من صدى نعاسك يستفز لحافي ...
صدقيني لا أعلم ما قد حدث .. سوى أن رصيد شوقي قد فقد جرعاته بتلك الليلة المارثونية .
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
ونسف لكل حكايات الغرام التي يتحدثون عنها ,
و نهايةٌ للغة الحيرة وبداية لمعجم لغوي مفقود داخل صومعة القلب ,
حبيبتي في ستة عشر عنوان ..!
حبيبتي في ستة عشر صفحة ..!
حبيبتي في ستة عشر سطرٍ وليله ..!
حبيبتي في ستة عشر رشفة وميعاد ..!
حبيبتي في ستة عشر عُمر و قامه ..!
حبيبتي في ستة عشر ميزه و سقف ..!
حبيبتي في ستة عشر معايدة أٌدمها لك .. و دائماً أخسر وصف حبي لك ..!
حبيبتي في ستة عشر شهرٍ تحبينني فيها وأحبك أكثر ..!
حبيبتي يا دنيا الوله والشوق اللي بعيوني و خواطر الحب اللي أفتخر فيها ..!
فأي معجم سأبحث فيه عن ذاتي معك .. وأنتِ في ذاتي قدر لم أستوعب نصفه ؟!
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
غريبةٌ جداً .. تلك العقارب وما تحمل معها من شهية,
غريبةٌ أبداً .. وجميلةٌ حقاً تلك الأحاسيس المصطحبة دفاتري وقلمي .. !
أعيش الترف .. أعيش البذخ .. أعيشك كالأكسجين .. أعيش رائحة الياسمين
أصنع طوقاً من الكرز .. و طعم التوت ,
أعيش حالة هذيان ,
أعيش مشاعر سكران ,
أعيش صبح الفنجان ,
أعيش قلق الحيران ,
أعيش تائهاً في منجم حبك ,
أعيش متطفلاً في معجم حبك ,
أعيش متخيلاً واقعي ,
أعيش متمنياً خيالي ,
أرسمك في الخامسة والعشرين .. رشةُ عطرٍ تتطاير في أرجاء المكان ,
تُلبس ثياب أشواقي عمراً .. و تُسْكرُ عافيتي معطفاً
وكِحلُ عيني تقاسمك مائدة الحنين ,
أنتِ
أحب فيك ساعتك هذه .. وساعتي !
لونها الرمادي يجذبني إليك أكثر ,
لا أحد يدرك نعمتي بك ولا حتى أنا
قرأت الذات آلاف المرات و لم أجد جواب شافي يستريح معه البال ,
فيكِ من شغب قلبي ليله ونهاره ,
وما أكاد من أحلامي .. أنتِ معي !
ياصاحبة الشفتين الصغيره .. صباحي جنون مشاعر وأحاسيس خارجه عن حدود و أوطان
- الساعة الآن الخامسة والعشرين صباحاً ...!
وبدأ الصبح في سفور ,
سأتعوذ من نفسي .. وأنام ما بين شوق و قلم و غيمة بارده !