" نبغيك ياجدّك
وتوحّشتك ياعمري
نطلب من ربي , الاقيني بيك في ساعة طيبة
ساعتها برك نقول ربي ماتزيدنيش بزّاف عليّ هذه هي لنبغيها "
وماتَ الكلامُ الجميل !
ومازلت تكتسح مقدمة وجهي
تخزي اغماضة جفنيّ
تجبرني على الاعتلاء فوق قامة الوجع الضئيل
(*)
في فمكَ اخفاقٌ لغويّ
نصف حديثك متمرّد والنصف الآخر لم يكتمل نموّه بعد
تخيّل لو كانت النجوم تمرّ بعينيك أولاً قبل رحلتها الفلكيّة
وتأخذ ضوءاً كان يأتيني برزقي
تخيّل لو أنها تباطأت يوماً واكتمل الضوء في عينيك
وألفيتني أحرسك
هل كنت ستعطيني حديثاً أفضل ؟
لو تذكر !
كنتَ طيّعاً جداً
لم تتعبني في استيفاء حاجتي يوماً
وحين أرغبُ في الصعودِ على حزنكَ لا أستغرق سوى نظرة لانفراجة شفتيك
الآن
أحتاج لأكثر من يدٍ أمسح بها ذنبي قبل تعميدكَ به
أحتاج لأكثر من رمانةٍ تزهرُ في وجنتيّ , لتحملني
أحتاج لمخدّة محشوة بهواءٍ بارد وخرزٍ أسود وضوضاء شديدة حتّى أقنعك بالإختباء في صوتي
تحامل عليّ يا غمامتي
افتعل عاصفةً في هيئةِ سؤال , تخلّص من بقايا برودك على مكتبي
أجّل قبلتك لنهارين
تواطء مع أثاثي و أقلامي وكلّ هذه الفوضى
تباعد تبخّر تبدّد
لأنه لا شيء يعزوني لفرحٍ قريب
لاشيء يفسّر غضبي
لا شيء يتوهّم أني كنت هنا وحدي
لاشيء يثير أتربة النافذة غير زيارات مسموح بها
لاشيء يكون فوضوياً بقدرك
حقيبتك الجلديّة , علبة الهراء المرّ بلونها الأصفر وأعواد الطعام
كلها تشير إليك
وكيف كان عطرك يتدلّى على جبيني
قبل ساعتين فقط
متمنعاً , مكابراً , وحيداً وحيداً
وكان يأبى أن يتكشّف عن خجله إلّا آخر النهار
من أين تنتقي قسوتك !
وكيف تنقشها على قوائم دهشتي الأربعه !
انكفأت لغتي
التحم الجليد بألوان الأشياء المعلّقة
انسلّ كل شيء في ومضةٍ حنينٍ سرّي
هل يشفّ فراغ المنفضةِ أني لم أمنحك وقتاً كافياً !
أو أنّ الصباح يحدّب الذكريات كأعقابٍ مسنّة !
سأتسلّف أقواساً مسائيّة
ليسكن الدخانُ في فمي , بحةً تخدش الهدوء
ولا أعلم هل كنت هنا !
الدميمة