رُبمــا .. !
تُبعِدُنا الأيامُ .. و نبقــى في اليمِ تائِهينْ في شكوانا ,
رُبما تسمعُ النوارِسُ و السماءُ نجوانا ,
علنَا بِفراقِنـا .. نتوهُ مائةَ عامٍ و أكثر ,
دعيّها الأحلامُ تزورُ اليقظة ,
و أخبرِي الرواياتْ و القصصْ لــ الأطفالْ ,
أخبريهِم بأنهُ صادقْ و أنا الكاذِبة ,
و أخبري أحفادُكِ بأن الذكرى يا أحبتِي ,
ما زالتْ لذاكْ الرجلْ ,
و الحنينْ .. و الشوقْ .. و الحُب .. و الروحْ .. !
و القلبْ .. و دمِي الهارِبُ بشريانِي يا أحبتِي .. لهُ هو فقطْ ,
و أما جدُكمْ .. فقطْ إستمتعُ بالجسدْ الهامِد ,
فأنا قد كهلتُ على عُكازي من الأنْ ,
و أبيضَ القلمْ و إحدودبتْ الأوراقْ ,
يا
مولاتِي ,
لا تُخبريِهمْ بأنِي بكيتُ على الأطلالْ ,
و إتبعتُ المطر .. حيثُ الغضبْ و الإبتهالْ ,
لا تُخبريِهمْ بأنِي طفلٌ حينَ أغضبْ,
و لا شاعِرٌ حينمَا أُحِبْ ,
لا تُخبريهمْ بالنحيبْ .. و البُكاءْ ,
فقطْ قولِي .. !
كانَ يُحبُنِي ..
بِــجنونْ ..
بأختصار .. !
كمْ أنا بريءٌ منكِ ,,