لا أبكِي كثيراً .. هذهِ الأيامْ ,
بلْ قطراتْ واهِنة . تتسربلُ خائِفة ,
لا تعرِفُ أينْ الطريقْ ..
و أيُ بحرٍ ستُعلَقُ بهِ ..
أذكُرُ كثيراً أن بُكائِي لمْ يُخالِطُ مهدْ أعيُنِي ,
كُنتُ صائِماً ألافٍ من السنينْ ,
بلْ عمراً كثيراً لا .. أذكُره ,
جُلَ ما أذكر ذاكْ الحنينْ ,
و حُباً لم أعتقْ من أسواره ,
أجهشتُ بالبُكاءْ ,
حينْ زاركِ الوداعُ ,
فكانَ دماً لا .. لا دمعاً ,,
ماذا أفعلُ ... و نفسِي تقاتِلُ الفراغْ ,
و أجفانِي تأسِرُ الأرقْ و السوادْ ,
ماذا و الطريقُ مملئٌ بالأشواكْ ,
ماذا و الطريقُ الموصلُ إليكِ
مُعبدٌ بالظلامْ ..؟
ماذا و البداية تخافُ مصير النهاية .؟
ماذا و أحلامِي أنتِ .؟
و الغفوة أنتِ .؟
و زهرُ حديقتِي أنتِ .؟
ماذا .. و السفرُ إليكِ محفوفٌ بالمخاطر .؟
ماذا .. و حُبي العتيقْ يكهلُ يوماً تلوا يومْ .!
ماذا ..
و الجراحُ أنتِ ..
و السهرُ أنتِ ..
و التعبُ أنتِ ..
ماذا ..
و أنتِ خصمي
و أنت مصيري
و أنتِ حٌكمي
فــ ما أفعلُ بنفسِي أن كُنتِ أنت نفسِي ..؟.؟
لا تُأولْ .. ]