في عينيـــّكِ بُكاءٌ عقيمُ الدمعْ ,
و أحداقٌ دونتْ الرتابة بــِ أبهامٍ أصمعْ ,
غائِبة ,
و الدمعُ رواسِبٌ مُتحجِرة بين جفنٍ و أرقْ ,
و الجليدُ بعدكِ جحيمٌ في الأُفقْ ,
سأروُيّ لكِ دمعة مِلئًها السُقمْ ,
و خُطاها على الخدْ مسيرةَ ألفَ عامٍ ,
ما زِلتُ .. !
أغتسِلُ بــ البُكاءْ ..
رُغمَ إنكِسار ضوءْ القمر على سطح البُحيرةْ ,
و ما زِلتً .. !
ألهَثُ خلفْ الطريقْ القصيرْ في حيرةْ ,
و عُثاءْ مداخِنُ مدِينتِنـا يتهاوى فوقْ أسوار وحدتِي ..
ضجيجاً بلونٍ أسودْ .. و بِرائِحة البُكاءْ ,
,
و أنتِ فتاةٌ صغيرةْ .. تهوى التِرحالْ فوقْ الجرحْ ,
و اللعِبَ على ضفافْ البُحيـرة ْ ..,
طائِشة التصرُفاتْ .. و عفوية في رغباتِهــا ,
لا أمْلِلُ منكِ ..
إلآ ذاكْ الأبهامْ الجائِع حِينَ يرسِمُ على وجهِي بسمةً
لا ملامِحَ لهــا ,,
إنِي فقيرٌ في موسِمْ حصادْ ..
و أرضِي جفافٌ و أصفادْ ,
أنا ذاكْ العاشُِقُ الذي..
لا ينامُ قبلْ أن يُسمِعُكِ عبر الحقولْ لحناً ,
و عبر الأشجار ناياً ,
و عبر الأنهارِ أنفاسُهُ خريراً ,
و أنا الباكِي الذي إمتزجَ بُكاءُهُ بِحُزنْ العزاءْ ,
و بِفُراقُكِ أظلمتْ نواعِيرُ القلبْ ..
و ماتتْ أنوار المدينة و إنقطعتْ الكهرباء ,
رُغماً عنكِ ..
و عنْ قوس القُزحْ الممزُجْ بِلونْ و جهِي الخائِر ,
و عنْ فكِري و خيالِي .. الحائِر ,,
سأكِتِبُ بقلمْ البُكاءْ رسالةً تحمِلُ عزاءْ أُمةٍ ,
نُهِبَ مجدُهـا و ضاعَ خلفْ الهزيمة ,
جُل فُرسانُهـا , و ذِكراهـا ,
سأكتِبُ و القمرُ يدنوا إلى وجهْ الأرضْ القبيحْ ,
بأنهـا دمعةٌ أحرقتْ الجِفنْ ,
و بأنهـا رواية بُكاءْ و شجنْ ,
ليلٌ حالكْ .. و معطفْ لا يدفأ ,
و إنسانٌ هالكْ .. و مُوسيقــى في البعيدِ تُرددْ ,
أشجارٌ عارية .. !
و أرصفة تكادُ أن تكشِفَ أردافِهِـا لــ السماءْ العالِية ,
و شــكوىَ .. مازالتْ تُرددْ ,
بأفواهٍ تأِنُ .. تمردْ ,
و رواية بين أسطرهِا الأميرة زُمردْ ,
بينَ يديـا غارِقة .. في بحرٍ من الدموعْ ,
و الشارِعُ المُتعالِي .. فارِغٌ من الجِموعْ ,
و أنا .. لا شيءُ .. بعيدٌ هُنــاكْ .. !
على كُرسِي الإنتظارْ ..
أُلمِلِمُ مابقيَ من جُرحٍ و إنكِسار ,
أُفرِغُ على تُربتِي دموعاً و إنصهِارْ ,
فلآ شيءٌ .. يُخفِفُ هذا الهولْ ,
سِوىَ البُكاءْ , و التريثْ على عُمرٍ من غيابْ ,
سأرسٍمُكِ سطراً فِي قلبْ كتابْ ,
و سأهجُرُكِ أنتِ و المدينة وهذا الليلُ .. !