..
..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباحكم أحلى من عطر الورد
بعيدا ً عن اجواء .. الطفولة الذيذة .. و القصص المخيفة .,
اليوم باخذكم لجو اللحظات الحالمة .,
و الهمسات الناعمة .,
< اقولكم >
خلوني افككم بس من هـ المقدمة العبيطة
كتاب اليوم .. رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..
مع أني اتصور انه > مو كتاب < بقدر ما هو ربما يكون مجرد مقتطفات من الكتاب > مع انه يمكن بـ النهاية يكون هذا هو الكتاب .!! 
المهم
الكتاب اسمه ( ضحايا الحب ) للشيخ الدكتور عائض القرني
وله على فكرة محاضرة بـ نفس الأسم
هذه مقتطفات منه :
ما الحب ؟ لا أعلم كلمة في قاموس العربية تعبر عن الحب مثل كلمة ( الحب ) ، فليس هناك أصدق من ( الحاء والباء ) في دلالتهما على هذا المقصود العظيم ، فالحاء تفتح الفم فيبقي فارغا حتى تأتي الباء فيضم الفم وتطبق الشفتان ، إذا هنا اجتماع بعد فرقة بعد هجر !. “” إذا قلت : ( حب ) تداعت الذكريات القديمة ، وثارت المعاني الجميلة ، وحضرت المواقف المشجية ، واستعادت النفس شبابها ، والقلب أمله ، والروح إشراقها ، والمجلس بهجته ، والحضور أنسه .
.,
بيت لا يقوم على الحب مهدوم ، وجيش لا يحمل الحب مهزوم ، لكن أعظم الحب وأجله ما جاءت به الملة ، أجمل كلمة في الحب قول الرب : (يحبهم ويحبونه ) . فلا تطلب حبا دونه .
.,
للموت ألف طريقة، فمنهم من يموت ساجداً لربه، ومنهم من يموت بحد السيف في سبيل الله، ومنهم من يموت تخمة من كثرة ما أكل، ومنهم من شرب عصيراً فشرق فمات، ومنهم من ضاع له مائة دينار فمات غبناً ، ومنهم من بشر بجائزة فمات فرحاً ، أو جرير فيخبرنا لنكون علي بينة بسبب موته وأمثاله فيقول:
إن العيون التي في طرفها حـور *** قتلننا ثم يحيين قـــتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن اضعف خلق الله إنسانا
ياله من قتل غير جميل، ومن موت غير شريف ، ومن وفاة رخيصة، ولكن اسمع إلي بطل مجاهد صنديد شهيد وهو يقول:
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد *** لنفسي حياة مثل أن أتقدما
فليس علي الأعقاب تدمي كلومنا *** ولكن علي أقدامنا نقطر الدما!
شكراً لهذه النفوس الحية والأرواح الخالدة، ما أجلها وأشرفها يوم عرفت كيف تموت ميتة شريفة بالذبح في سبيل الله، لا ميتة رخيصة من أجل العيون السود
وقد قال الصحابي الجليل طلحه بن عبد الله يوم أحد:
اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضي
جزاءك الله خيراً يا طلحة علي هذا الحب الصادق ، وهنئياً لك ذلك المصير المبارك.
وهذا شاعر يشاركه هذه الأمنية الغالية فيقول:
لا تمتني يـا رب إلا بســيف *** صارم الحد مصلت في سبيلك
“( يحبهم) !.. هذا عجيب، لأنه غني عنهم، وهم فقراء إليه، ولا يعتمد عليهم، ويعتمدون عليه ، ولا يطلب شيئاً منهم، وهم يطلبونه في كل شيء .وعجيب أن يحبهم وهم مخلوقون ، وهو الذي خلق، ومرزوقون وهو الذي رزق.(ويحبونه) .. ليس بعجيب، فقد صورهم وهم أجنة ، ثم أخرجهم من بطون أمهاتهم وله المنة ، ثم هداهم بالكتاب والسنة.ويحبونه؛ لأنه أعطاهم القلوب، والأسماع ، والأبصار ، وسخر لهم الشمس والقمر والنهار، وحماهم من الأخطار في القفار والبحار.
..
أسلوبه رائع جدا ً .. من شدة حلاوة اللغة .. راح تنهون الكتاب بدون ما تشعرون .. عشان كذا شعرت بالإحباط لما انتهى ..
لكن لحظة .. الكتاب موجود بالمكتبة 
عموما ً اتمنالكم قراءة ممتعة ومفيدة .,
..
..