[ ســ أنفضُ ذاكرتي عن أربعة أعوام من الوجع .. و ســ أغرقُ بالتفاصيل ]
مساء الثالث عشر من يوليو ..
منحنا الحب اول لقاء في علاقتنا ،
حملني إليكِ كحلم جميل متصل
التقيتكِ فــ إختلطت أصابعنا ببعضها ،
و عانقتكِ حتى تداخلت تضاريس كتفينا
تأملتُ عميق عينيكِ و مساحة وجهكِ المستدير
و الخصلات المتناثره حول عنقكِ
زرعتُ أول قبله فــ غرقتُ في حمى شفتيكِ
و عقدتُ معهما حوار طويل لا ينتهي
جلست بقربك و يدي اليمنى تُطوق كتفكِ فوق كرسي خشبي يحملنا و لا يشعر بنا
من فرطُ سعادتي كنتُ أخشى أن يكون حلماً سريعاً فينجلي
راقبنا النجوم كثيراً و الليل غارق بصمته
و النسمات البارده ترتطم بوجهي و تتلاعب في خصلات شعركِ الناعم
ضممتي يدي على صدركِ الدافيء
كنتُ أشعر أنكِ تريدين الكلام و يدي تكون قريبة و خالية من كل شيء سوى من نبضات قلبكِ
و أطنان الكلام الحبيس تتزاحم بأعماق فؤادكِ الصغير
تلاقت عينايا بعيناكِ فـــ لوّحتي بوجهكِ بعيداً عني
و استندتي بمرفقيكِ على ركبتيكِ و دفنتي و جهكِ بين كفيكِ
و أجهشتي بـ بكاءً عميق ..
مكثتُ لحظات قبل أن تـ تغلغل أصابعي في خصلات شعركِ ..
تنفستي بعمق..
و أطلقتي كلمات وقعت على قلبي كالصاعقه:
إعذرني حبيبي لن أكون لك ..
و لقاؤنا الاول سيكون هو الاخير
كنت أعلم مسبقا أن هناك حاجز لا يمكننا عبوره
كوّنت طبقاته الاقدار و الظروف و المجتمع
و نقطة الابتداء تعني ألانتهاء من كل شيء
كان المساء ينتظر و خزة الليل الاولى
و أنا أنتظر تلك الفاجعه منذ زمن ..
سئمت من الهروب ..
و تكرار المحاوله لتشكيل الاشياء التي جفت و الاوراق التي مُزقت
إنكفئتُ على نفسي و أسندت ظهري لإعوجاج الكرسي
أتأمل كل زاوية في فناء المنزل جمعتنا
لمحاولة إستجداء جواب لكل ما يحصلٌ معنا
فـ لكل دقيقه قضيتها معكِ هنا أشعر بأنها تدقُ ناقوس الفراق
و الحلم على وشك إسدال ستارته الاخيره
ليموت حبنا في مهده و يبقى محفوراً في ذاكرتي زمناً طويلاً لا ينمحي
فقد تشّربتهُ خلايا دمي و تعودت عليه
إنتابتني رجفه زلزّلتني بمجرد التفكير بعدم رؤيتكِ مجدداً
و بدت عروق يدي ثأره
و فوضى الارض تشتعلٌ في صدري
أختلطت معالم الحقيقه فلم أعد أستطع إحتواء وجعي
و بدأتُ لا شعوريا أفتقد لذة اللقاء
إنهمرت دموعي بين يديكِ كالمطر الصامت
و الافق الاعظم يرتلُ غاضبا نحو الهاويه
و الحزن يحشرُ أصابعه بتجويف حَلقينا و يجعلنا نتقيأ السعاده!
إنطوى الفصلُ الاخير..
بدمعةً تركتها حبيبتي على كتفي و رحلت ..!