الكتب .. أربعه ..:
منها ما تركنه على الرف بمجرد قرائة العشر صفحات الأولى منه .. رغم انك أنت من أخترته إما .. لمقدمه أو غلاف .. أو عنوان فذ .. يخفي حشواً ممقوت المعنى أو الصياغه ..
الحد الذي يبلغ بك أن لا تبالي بالندم على إقصائه من مكتبتك الخاصه ..!!
ومنها ما قد فــُرض عليك إقتنائه لزاماً .. شئت أم أبيت ..
بل قد تتكبد عناء البحث عنه .. بالرغم من إنقطاع حبل الود بينك وبينه ..,
وهذا هو واقع الحال مع بعض كتبنا المدرسيه .. على إختلاف مراحلنا ..
وبمجرد إنتهاء صلاحية الإستعمال .. فإنك ترمي بها في أي مكان .. بل قد يسعدك أن ترها مسكنناً لأصحابنا المخلوقات العناكب .. وإن كنت ممن حباه الله بالحلم .. فإنك ستبيعها حفظاً لكرامة عزيز حبرٍ ذل .. وتوفيراً لمصروف من سيشتريها بعدك من الضحايا .. فتصبح كمن قد ضربت عصفورين بحجر واحد ..
مسحٌ من الذاكره لبقايا كريهه عالقه .. ومنفعه ماديه مقبوله ..
فتخرج بأقل الخسائر ..
ومنها .. ما قد إدخرته لك ولزمن ..
فكلما إحتجت .. عدت وإن أطلت الإبتعاد .. وفي كل مره تريد .. هي في العطاء تزيد
كالعش .. لا يتغير ولا يتنكر وإن حلق طائره .. واغترب ..
إن عاد إحتضنه .. وإن غاب صمد له ..
وتلك هي الموسوعات و المعاجم ..
أم الثالث ..
فلا تمله وإن أعدته ..
ففي كل مره تقرأه تصفق لمعنى هنا .. ومرمى هناك ..
لا يفارقك .. لا في حلك ولا ترحالك
وهذا حالي مع .. ديوان ما ينقش العصفور .. لـ [ بدر بن عبد المحسن ] .. أو حزن النبلاء لـ [ سعد بن علوش ]
أو رواية ومات الجسد وانتهت الحكايه .. لـ [ سعود الشعلان ]
أو خواطر .. لــ [ أبن القيم الجوزيه ]
أن تعيد القرأه .. هذا يعني أن تكتشف في كل مره أمراً أفقي جديد لم يُطرق من قبل ..
أن تعيد القرأه .. هذا يعني أن تتعلم كيف أن تكون إنســــــــان مختلف
أن تعيد القرأه .. هذا يعني أن تغيب فيما لا نهايه
أما الصنف الرابع ..
هو أنت بكل تفاصيلك ..
لا حياة بدونه .. إن ضاقت بك الدنيا التزمته
و إن أرضتك إلتزمته .. فبإلتزامه الثانيه .. وبتركه الأولى
يبكيك رهباً ورغبا ..
وفي كلتا الحالتين أنت العزيز
مات وخاب من يهجره وإن ذاع صيته ..
وإرتفع من يلزمه وإن كان اشعث أغبر ..
كيف لا وهو جنته في صدره ..
بإختصار .. معه .. لا حزن ولاهم
وذالك والله هو القرآن .. وما يتبعه من تفاسير وشروح من السيره ..
فاصله ..( , )..
ألا تشبهنا تلك الكتب ..
اليس فيها من علاقاتنا.. أشكالنا الشيئ الكثيــــــــر ..
فأي منها .. نحن؟؟
و ماذا نريد أن نكون ؟؟
أختكم ..,