يوم ممل ولكني مجبره على معايشته
هذا الصباح بارد ككل صباح ولكني متضايقة كثيرا ولن استطيع ارتداء ما يبعث الدفء في أوصالي
دخلت ساحة المدرسة ...
لازال الوقت مبكرا لحضور البقية سأبقى وحيده بعض الوقت....
لا بأس .. فرصه لاسترجع إحدى المواد التي قد تكون مصدر قلق لي لهذا اليوم
لحظات تتسارع وتكتظ المدرسة ببقية الطالبات ويصدح جرس الطابور الصباحي
ويتعالى صوت البنات وهمساتهن...
وبمجرد أن تظهر مديرتنا الأم "الرعبوب" حتى يتوقف حتى التنفس
تلقي السلام علينا ...
ثم نردد السلام الملكي ونقف بملل ننتظر انتهاء إذاعة الصباح
لكن مديرتنا كانت لا تزال ممسكه بالميكرفون ليصدح صوتها الجهوري في ساحة المدرسة
يفرض علينا الهدوء والإنصات
استرسلت مديرتنا حديثها بوقفات تشعرنا بأهمية ما سنسمع
طالباتي ..
بالأمس جاءتني والدة إحدى الطالبات ...
.. وكانت هذه أول زيارة لها للمدرسة بعد فترة غياب طويلة
كانت تريدني أن أقدم لابنتها هدية شكر علنا وأمام الجميع ...
كانت الحادثة جديدة علينا
فبدا الهمس فمنا من قالت الأم (هااي كلاس) ومنا من قالت أكيد إحدى المدرسات ستقدمها لابنتها ...
وأخريات قلن هذه طريقه جديدة لموضوع مسابقة ما ...
تقدمت إحدى الوكيلات وبيدها علبه مهندمة الشكل فتحتها السيدة المديرة ونحن أعيننا ترتفع وتنخفض مع كل حركه تصدر منها
أخرجت المديرة بطاقه بيضاء ذات رسوم ورديه وفتحتها
بعد نفس عميق قالت قارئه:ـــ
ابنتي
يعلم الله إني راضيه عنك كل الرضا
واني اشعر بالفخر لوجودك بحياتي
أتذكرين تلك الليلة التي مرضت فيها مرضا عضالا وكيف أن حرارتي ترتفع باستمرار
وكيف قضيتي ليلك كله تحملين لي الماء البارد وتضعين القطع المبللة على جبيني
وذلك العصير الذي أحضرته فلم أتمكن من تذوقه.... وحساؤك الساخن
وحرصك علي تناولي الأدوية .......
أتذكرين كم من المرات احتضنتي جسدي المنهك المرتجف من شدة السخونة خلال ليلنا الطويل
و كم من مرة المحك تسترقين الفرص لتنهي عملك المدرسي
ثم تركضين نحوي بمجرد إصداري زفرات الألم التي كنت اخنقها لأجلك
وكيف بدا الإرهاق على عينيك وبدا الكسل يغزو كتفيك الصغيرين
أتظنين أمك لم تشعر بنعاسك ولم تحسب عدد المرات التي سقط راسك على صدرك
هنا بدأت ارتجف بردا واتصبب عرقا وتتوهج وجنتي بلون الدم المندفع فيهما ويسقط كتفي ويتناثر شعري الذي كنت احاول رفعه بين اصابعي
توقف نفسي ... اشعر بالمرض.....
اني اختنق ولكن السيده الاداريه لازالت تتحدث