مرحبا ً بك في منتديات نزف المشاعر .. يمكنك التسجيل بالضغط هنا

 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 05-07-2008, 10:03 AM   #1

-][ عضو ][ -

 
 


 

اخر مواضيعي
 
0 إرث الدموع
0 الجُذاذ
0 قصة

 

افتراضي الجُذاذ

 

الجُذاذ

بين الجبال المسرفة في العلُوْ وعلى شفتيّ الوادي - بمائه الزاكي برائحة الطحالب – تزاحمت الآبار بمضخّات بجوانبها كالعجلات تلفُّ سيرًا يدور على ماسورة حتى يجلب الماء لمزارع النخيل والعنب و القضب والذرة فتمتد خضرة المزارع حتى البيوت البسيطة التي لا يكترث أصحابها بتزويقها ؛ فبمجرد أن يخطر ببال أحدهم فكرة البناء يستدعي البنائين لينشئوها في ظرف أيام حيث أن أغلب أهل هذه القرية قد ولّّعت الباديةُ حُبّها في قلوبهم فلا يهنؤون إلا بافتراش الصحراء والتحاف السماء وتجوّل العيونِ مع الأغنام بدلاً من بقائهم أسرى للجدران . غير أن رغبتهم في جني حلاوة التمر ترغمهم على المكوث في القرية ؛ وذلك حين يصبح البلح تمراً وتيبس عراجينه فتمتلئ المزارع بفلاحيها وتخلو الطرقات من المارة لأن كل أفراد الأسرة يتحلّقون حول جذع النخلة وقد بسطوا بساطاً ليستقبل العذوق - الحبالى بالتمر – حالما يجذّها أحدهم بأداة مسنّنة انحنت كالهلال يسمونها "المحش " ثم يصنفون كل تمرة في مجموعة ؛ فتمرة لامعة كبيرة للبيع وأخرى متوسطة لأهل البيت وثالثة لا تصلح إلا طعاماً للأغنام والإبل فالخريف يكسو القرية حلّة مختلفة مع سمومه اللافحة فالمزارعون مشغولون أيديهم المكلّـفة لا تهدأ ومتونهم تتيّبس من طول الانحناء على التمر وبطونهم تنتابها حرارة من فرط أكل التمر الذي لا يدخلها غيره مع كثير من الماء فلا يوجد بالقرية إلا حانوت وخبّاز قذر يبيع الثلاثة أرغفة بريال واحد ويلجأ إليه الصغار حينما يملّون حرقة التمر ونصائح الأهل ومديحهم للتمر لدرجة أن إحدى الجدات تراه دواءً لا داء فيه فلم تصدّق الأطباء بأنه يرفع السكر الذي وضع رحاله في دمها هذا العام وما برح فمها يعمل في التمر حتى اختلت ثم فقدت وعيها بعدما فاض السكر عندها ......
وبعد أن يجتمع على البساط جبلاً من التمر يحضر الأب جملة من الصفائح يُحشى فيها التمر بآلة لها لسان على قدر فم الصفيحة تدوس التمر حالما يضغطون ماسورة تحتاج لبعض القوة وما أكثر ما تنال شفاه الصفائح الحادة من أيدي الفلاحين .

 

 

انماط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 10-07-2008, 08:09 PM   #2

[.. هــذيــــان ..]

 
الصورة الرمزية خُلُودْ

 
افتراضي رد: الجُذاذ

 

.؛.


.

( ومن التمر ماقتل )
قصة بعد فرغتُ مِنها أبتسمتُ وكثيراً
تذكرتُ حقل جدي ( رحمه الرّب) حينَ كُنّا نساعده فِي جنِيّ البطاطا والبندورة
يالله
كم أشتاق حقله وأشتاقه
جميلُ هذا الإنسكاب يا أنماط ، جِداً أنيق
تملكُ قُدرة على جعل القارئ يتموسق واحداثك كَحقيقة
بعض الكيبورديات خانتكَ هُنا ولابأس
لغة جزِلة وجِداً ، بدأتُ أعشق هذا الحرف فَساعدكَ الرّب
قد أُطالبكَ بِالتواجد دوماً

 

 

أنْتَهى

 
خُلُودْ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

SEO by vBSEO 3.1.0
 


الساعة الآن: 03:01 PM