بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم إخوتي إخواني الأعضاء , كيف حالكم وإنشاء الله إنكم بخير جميعاً , وبعد ...
ترددت على مسامعي كثيراً هذه الكلمة : ( نفسي نفسي ) وتقلبت في ذهني الأفكار ولم أجد لها أي تفسير إلا من فترةٍ وجيزة
عندما كنت أتناقش مع زملائي في أمورٍ تخص دراستهم أو عملهم , فإنهم يقولون لي وبالحرف الواحد : لاتنتظر أي شيء من أياً كان , فالجميع هنا : ( نفسي نفسي ) وهم يقصدون بأن لايوجد من يعينك على حساب نفسه , وإن كانت خسائره بسيطه للغاية , فزمن التضحية قد إنتهى
أستغربت هذه الكلمات وأستنكرتها , ولكن بعد فترة صادفتني أمور كثيرة , أشياء جعلتني أصدم بشدة في ناسٍ كانو أعز علي من نفسي فهم سيفدونني بأرواحهم إن تطلب الأمر ولكن من المستحيل أن يكون هناك تنازل بسيط جداً لي على حساب أنفسهم
إن تطلب الأمر منكي أو منك التضحية من أجل شخصٍ عزيز عليك هل ستفعلها لأجله , وإن كانت خدمة بسيطة جداً على حساب نفسك فهل ستلبيها له أيضاً , هل منكم من قابل هذه الفئة من الناس , وهل منكم من يؤيدهم في فعلهم وآرائهم ؟! لأنهم في المرتبة الأولى أصحاب حق وغير مجبرين على فعل شيء لك يأتي على حساب أنفسهم
للأسف كتبت ماكتبت , وأنا محبط للغاية , فالذين كنت أختلف معهم في وجود هذه الفئة من الناس واللتي تردد في قلبها : ( نفسي نفسي ) إتفقت معهم اليوم , وتأكدت من أن الشخص من الصعب جداً أن يلقى الإنسان اللذي يضحي له ولو على حساب نفسه , بالفعل أعتقد بأن في هذا الزمان لايوجد هناك من سيتمنى لك الخير اللذي له , وإنما هناك كثر من اللذين يحبون لك الخير ويكنونه ولكن بشرط أن لايكون على حساب أنفسهم
أعتذر أشد الإعتذار على هذا الموضوع , ولكنني طرحت ما يدور في ذهني , وأردت أن أعرف هل أنا خطاء أم على صواب , هل لايزال هناك من يضحي لك ولو على حساب نفسه , المعذرة من الجميع , ماكتبت كان من صدمةٍ عشتها , وكل رجاء بأن ألقى لها تفسيراً عندكم
فإما نكون قد عشنا في زمن الأنانية , فلا أندم أبداً على ماتلقيته من إنسان عزيز على قلبي , وإما أن أكون مخطيئاً فيما ذكرت , فأتحسر على كل لحظة كنت أعتقد بها بأن هناك من يتمنى لي الخير ولو على حساب نفسه
تقبلو تحياتي