أخفقت في حمل هذه الصحراء وحدي , وقد وعدتك أني سأفعل ,
أصبحت الآن مثلك بفارق بضعة وعود تفردتِ بها
ولا تسأليني كيف أصبح اللطف ضيقاً جداً لأرتديه !
وكما كان اعتقادك تاماً بأن الكفاية تقدّم كهبة , كنت أعلم جيداً أن قلباً واحداً لا يسعك
وماكنت يوماً أترفّع عن مقاسمتك سيئاتي وكنت أعقدها جيّداً مع بداية كلّ حوار
وما ساومت زمناً خاسراً كهذا الربيع ,
ماذا تفعلين الآن أمام نافذة أخي ! وأي جوابٍ ترتدينه هذا المساء ,
هل كان دارجاً أن تضع النساء عطراً على تشوهات حب قديم !
هل تخبريني !
شكّي المنحلّ من عينيّ كجرم مُهْمَل , أينبت من جديد !
كيف وجدته الآن وقد أسقطت ضلعاً قائماً من راحتي أثناء مداراتي له !
كيف وجدته و أنا أكاد أقسم أني أخفيته جيداً !
حين وضأتكِ آخر مرة وأسرفت في تبخير حزنك والنهار يناهز ضوءه الفلكي قامة السماء
كيف وجدته !
كما لو كان للأمر أن يبدو أقل تضرراً مما هو عليه ,
أعلم أنه من الصعب تجنب حتمياتٍ كهذه ..
كأن تتجاوز يوماً أو يومين أو تقفز ساعة أو تحذف إحساساً ما لفترةٍ زمنية
و أعترف أن اهتمامي كان منصباً على مقدار الألم الذي سيقتطع منّا بداياتٍ جديدة , مهملاً رجفة الدقائق
اليوم أنا مختلف جداً , هادئ جداً , طائع جداً ,
ألا يعفيك هذا من تلفيق نهارٍ آخر خالٍ من التفاصيل !
ج.