مرحبا ً بك في منتديات نزف المشاعر .. يمكنك التسجيل بالضغط هنا

 

 
العودة   منتديات نزف المشاعر > ™°·.¸¸.·°°®» منتديات نزف المشاعر العامة «®°°·.¸¸.·°™ > المنتدى العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

المنتدى العام اختلاجات الفكر و صوت الحياة

الصداقة أيضا فن

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 11-08-2008, 05:54 PM   #1

[ نزف جديد ]

افتراضي الصداقة أيضا فن

 


منـذ أنْ كان على الأرض اثـنان، والبحث عن الصديق مشكلة الـبشرية!

ولا تُصدقوا أبداً أنَّ استحالة وجود الخلِّ الوفيِّ، والصدوق الصديق من أمراض عصرنا،

فلا زلتُ كلما أوغلتُ في قـراءة التاريخ، أجدُ في كلِّ قرنٍ من يشكو من غياب الصديق الصدوق، والخـلِّ المُـشفق!
وكنتُ أسـألُ نفسي بعد كلِّ جولةٍ متى كان هذا المخلوق الخيالي موجوداً؟!

يبدو أنَّه كان على الدوام بضاعةً مُزجـاةً، حتى قَرنوه بالغول والعنقاء!
وإنْ تعجبْ فعجَبٌ، قتلُ أحدِ ابْنيْ آدمَ أخاه وليس له على وجه الأرض عندئذ صديقٌ وأخٌ غيرُه!!

هل الأنا في الإنسان أقوى من وُدِّ الصداقةِ والأخوة إلى الدرجة التي يَقبلُ فيها أن يجلس وحيداً في الأرض؟!
بلا أنيس ولا أليف!

وهَبْهُ غنياً عن الأخوة والصداقة!

ألا صبر عليه ليؤنس وحشته وهو يعرف أنْ لا بديل له؟!
وهل انتهى العجب؟ كلا ...

لقد ضحى بأنس الأخ، وإلف الصديق بأن أصبح غرابُ البَيْن له قـدوةً ومُعَلِّماً!

لقد سَنَّها لنا سُنَّةً سيئةً، لا القتل فحسب، ولكنَّها سنةُ غَلبةِ الحسد على قوة الصداقة والأنس بها!

ويضبطني الإنصاف فأقول: في كثيرٍ من الأحيان!
وقبلَ كلِّ شيءٍّ ينبغي أنْ نثق بأنَّه لا صديق، ولا من يتَـشبَّهُ بالصديق،

ولذلك قال جميلُ بنُ مُرَّة في الزمان الأول، حين كان الدينُ يُعانَق بالإخلاص،

والمروءةُ تتهادى بين الناس، وقد لَزِم قَعرَ البيت، ورفض المجالس، واعتزل الخاصةَ والعامة، وعُوتِب في ذلك،

فقال:

لقد صحِبتُ الناسَ أربعين سنةً فما رأيتهم غفروا لي ذنباً، ولا ستروا لي عيباً،

ولا حفظوا لي غيباً، ولا أقالوا لي عثرةً، ولا رحموا لي عَبْرةً، ولا قبلوا مني عذرة،

ولا فَكُّوني من أسرة، ولا جبروا مني كسرة، ولا بذلوا لي نُصرة، ورأيتُ الشغلَ بهم تضييعاً للحياة،

وتباعُداً من الله تعالى، وتجرُّعاً للغيظ مع الساعات، وتسليطاً للهوى في الهنات بعد الهنات،
قالوا:

إنَّما سُـمِّيَ الصديقُ صديقاً لصدقه. يفهمُ الناس أنَّ الصدق المقصود هو صدقُ اللسان!
وهو ـ على نُدْرته ـ لا يكفي في حدِّ الصداقـة.
صدق الصداقة يعني:

صدقَ المشاعر، صدقَ المواقف، مطابقـةَ الظاهر للباطن، صراحةَ القول، فتغييبُ الحقيقةِ عن الصديق مخالفةٌ لحدِّ الصداقة، وخيانةٌ لحقِّ الإخاء.
ومن أكبر الخيانة أن تُسجِّل لصديقك موقفاً أو حالة، أو تعرف عنه خُلُقاً، وتسكت عن كلِّ ذلك،

فإذا بك عند أقلِّ خلاف، أو بداية جدال واجهتَه بما تعرف، وعيَّرته به!
قال المتنبي: ...
وما وُدٌّ بلا سبب. كلُّ صداقةٍ ولها دافع، وكلُّ مودةٍ ولها أسباب.

ولا يعني هذا أبداً أن الصداقة مبنيةً على المصلحة المذمومة، فتلك حالةٌ أخرى،

.
العلاقة المذمومة هي التي سببها مصلحةٌ ذاتيةٌ زائلةٌ. في واقع الأمر لا تنشأ علاقة بلا سبب،

وأول هذه الأسباب التجانس، وقد علمتني الحياة أنَّ كلَّ علاقة لا تجانُس فيها فأمرُها إلى زوال حتى لو كانت علاقة دم.
فقلتُ أخي،
قالوا أخٌ مِن قرابةٍ؟
فقلتُ لهم: إنَّ الشُّكول أقارب
وقال أحد الحكماء: بِحُسْن تَشاكُل الإخوان يَلْبَثُ التواصل.
قال له: أتُـراك قطعتـني؟!
فردَّ عليه: أبداً إنَّ هذا لم يحدث!
فقال: فما سِرُّ هذه الجفوة إذن ؟!
قال: لا جفوة، ولا قطيعة، فكلُّ هذا لم يكن. كلُّ ما في الأمر أنَّني باعدتُ المسافة.
قال: لكن لماذا؟! لقد كنَّا أحباء، وأصدقاء؟
قال: ولا زلنا كذلك، لكنـك لم تَحْتَمِل ذلك القُرب، فحرصت عليك وعلى صداقتك،

فخرجتُ من حالة الاندماج، إلى حالة أبعد قليلاً.
وهكذا، الصداقةُ هي فنُّ إدارةِ المسافةِ بين اثنين.

 

 

تحدوهـ البشر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 11-08-2008, 08:39 PM   #2

انثـىآ بطعـم الـمرح

 
الصورة الرمزية رحيق الأنوثهـ

افتراضي رد: الصداقة أيضا فن

 

لاتوجد صداقه حقيقه وصادقه مثل ايام الصحابه

وهذا مستحيل

اشكرك تحدوه البش ر على موضوعك

 

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

 
رحيق الأنوثهـ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
منتديات نزف المشاعر
 
قديم 13-08-2008, 06:00 AM   #3

مِنْ رَحِم السَماءْ تُمطَرْ

 
الصورة الرمزية نقـآء

 
 


 

اخر مواضيعي
 
0 Actions ..
0 - كتاب الحب -
0 لـ أنـاقة الصبايـآ ..

 

افتراضي رد: الصداقة أيضا فن

 



.

الانسان ما بقدر يعيش بدون صديق

واكييد في صديق وفي بس بدنا ندور عليه

تحدووه

يسلموو اديك على المووضوع

 

 

- ؛ -

أغار عليك من عيني وقلبي ومنك ومن زمانك والمكان ..
ولو أني جعلتك في عيوني إلى يوم
- القيامة - ما كفاني ! ..

 
نقـآء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

SEO by vBSEO 3.1.0
 


الساعة الآن: 06:22 PM