
رحيل محمود درويش ..شاعر الثورة والحب
أجرى عملية قلب مفتوح في امريكا
غيب الموت مساء امس الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن عمر يناهز 67 عاما في احد مستشفيات تكساس في جنوب الولايات المتحدة ، بحسب ما اعلنت متحدثة باسم المستشفى . وقالت آن بريمبري المتحدثة باسم مستشفى "ميموريال هرمان تكساس ميديكال سنتر" ان درويش الذي اجرى الاربعاء عملية قلب مفتوح في نفس المستشفى توفي في الساعة 13,35 بتوقيت الولايات المتحدة الامريكية أي في تمام الساعة 9,35 مساء بتوقيت المملكة من دون ان تدلي بتفاصيل اضافية, وكانت الاخبار تضاربت حول وفاته قبل اعلان بريمبري، وأضاف هنية صديق درويش والموجود الى جانبه في المستشفى بالولايات المتحدة ان "الاطباء عملوا ما بوسعهم من جهد".
سبب الوفاة
خضع الشاعر الفلسطيني للجراحة على يدي الجراح العراقي حازم صافي، الذي يعتبر من أمهر الاختصاصيين في هذا المضمار.
وذكرت صحيفة "الأيام" الفلسطينية أن العملية تضمنت إصلاح ما يقارب 26 سنتيمترا من الشريان الأبهر (الأورطي) الذي تعرض لتوسع شديد تجاوز درجة الأمان الطبيعية المقبولة طبيا.
وقبل هذه العملية خضع درويش لقسطرة في القلب وسلسلة فحوص دقيقة للتأكد من وضعه الصحي الإجمالي واستعداد القلب والكلى خاصة لمثل هذه العملية الأساسية والدقيقة.
وأجريت لدرويش عمليتان جراحيتان في القلب عامي 1984 و1998.
وكتب درويش مؤخرا مطولته "جدارية"، التي يقول فيها: "هزمتك يا موت, الفنون الجميلة جميعها هزمتك, يا موت الأغاني في بلاد الرافدين, مسلة المصري, مقبرة الفراعنة، النقوش على حجارة معبد.. هزمتك.. وأنت انتصرت".
نشأته
ولد درويش في فلسطين في قرية البروة في الجليل الغربي عام 1942، ودمرت قريته عام 1948، وأقيم مكانها قرية زراعية يهودية باسم "أحي هود"، ونشأ وترعرع في قرية الجديدة المجاورة لقريته.
ويعتبر درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين، الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، وبين أبرز من ساهموا بتطوير الشعر العربي الحديث الذي مزج شعر الحب بالوطن.
القضية الفلسطينية
وقام درويش بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر عام 1988.
وعمل في مجلة "الجديد" وصحيفة "الاتحاد"، ولوحق من أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومن ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية ما بين عام 1961 حتى غادر عام 1972.
وقام درويش بدورات حزبية في الاتحاد السوفياتي، ومن ثم لجأ إلى مصر عام 1972، والتحق بصفوف منظمة التحرير، وشغل فيها عضو لجنة تنفيذية. ونال درويش عدة جوائز عالمية تكريما لشعره, كما عمل رئيسا لتحرير مجلة شؤون فلسطينية، وشغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحافيين الفلسطينيين.
مجلة الكرمل
أسس مجلة الكرمل في بيروت العام 1980 والتي انتقلت الى قبرص قبل ان تستقر اخيرا في رام الله، وظل يشغل رئاسة تحريرها حتى وفاته.
واطلقت مدينة رام الله في الضفة الغربية اسم الشاعر على احد ميادينها قبل ان يلقي مجموعة من قصائده ضمنها "لاعب النرد" في القصر الثقافي في رام الله.
طابع يحمل صورته
اعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية اصدار طابع بريدي يحمل صورة درويش ملقيا احدى قصائده، وذلك تقديرا لمكانته ودوره الكبير في احياء القضية الفلسطينية في مختلف انحاء العالم.