
أنظر إلى ساعة الحائط لإرى كم الساعةَ الأن ؟ و أنا أحتسي كوباً من القهوة في عتمة الليل / في المقهى مرةً أتذوق رشفه من مزيج البن ومرةً أنظر لـ / تلك الساعه العتيقه و كأنني أنتظرك / أنتظر وصولك ؟ من بعد السفر و الرحيل فأهـ على ذلك الهروب أخذت عيناي / لحظة مراقبه ؟ لذلك البائع يمسح طاولته / و الأسمر محتضناً جريدته و لرجل الأعمال يسامر جدوله و الساعه حالت منتصف الليل / مابين الواحدة و الثانيه صباحاً وذهني في دوامة / تساؤل !! هل قررت الرحيل / أم لا زالت لا تعلم أين السبيل ؟ فأنا لا زلت أغردها من سنين ! هل ستمضي بسهوله .. كغيمه يائسه من صحراء مجدبه ؟ هل حقاً سأفتقدها / و أفتقد البرق و الرعد ؟ الريح و المطر / العطر و النهر ؟ هذا العطش كاد أن يفتك بجدبي ! فآهـ على أطياف الحنين حتى عندما أباغت هذا الليل في فنجان قهوتي يأتي بعض النور الذي خلفه حبها يتمرد / يقفز ذائقاً لرائحة مزيج البن ! أرايتم كم هي العتمه موحشه ؟ حتى الليل يبكي هروبها / فآهـ على ذلك الصد ذو الحصار لست بـ / حاجه إلى ضوء يخاف كثيراً من أحلام العتمه ؟ أنما أنا بحاجه ما يشبه الأجتياح كي تبدد الظلمه ! التي خلفها غيابها / و أصابه هروبها ؟ و أريد أن تسهر عيناي / ولا اقوى النظر إليها ! أريد أن أرى النور / و لا أقوى مقاومته ! تماماً كـ / سجين أطلقوا صراحه بالأمس و لك أغني :
أين من عينيك أحلام الليالي / و الأماني العذاب
عبر أطياف الخيال / كم تغنيت في سمانا كل أحلام السنين
و أرتأيناها بريقاً بل و عشناها يقين
أين أنتِ يا حياتي / من تباريح الغرام ؟؟
كل همس / كل طيف / كل حلم في المنام . . .
كـ ( . . . ) كل شئ كم ينادي
أين أنتِ / أين أنتِ ؟؟
كل أحلامي توالت / في بوادي كاللهيب !!
ليس فيها غير بؤس / غير أنات الغريب
يا حياتي أين بساتين زهري ؟؟
أين قيثار لحني ؟؟
أين ضحك شعري ؟؟
أين أنتِ / أين أنتِ ؟؟