يشرق صباحها كل يوم مع قاتلها...
والغد يتحول إلى يوم أسود بتاريخ السنين..
وأثقال حزن تنهك قلبها الذي ماعرف للفرح طريق...
.
.
.
هكذا هي ..
.
.
.
أنثى تظن أنها على طريق صحيح..
لم يتبقى لها من ذاتها غير رسم شكل تسير به ..
تخط أقدامها خطوات أثقلها الزمن.. وأرهقتها الحياة .. وسحقها الواقع المرير...
.
.
.
لتلك الأنثى أللتي تعلمت كيف تذل ذاتها..
وتطأطأ رأسها بالأرض بعد أن سحقها قاتلها..
.
.
.
إيه من الإناث ..
وويلي من التضحية ...
.
.
.
تترجم ضعفها على أنها تضحي في سبيل سعادة غيرها..
.
.
.
تفسر واقعها على أن نفسها الطيبة ترفض مبادلة الإساءة بالإساءة...
.
.
.
تقنع غيرها أنها أنثى وجدت لتسعد الآخرين... وتعيش في الجحيم من أجل الآخرين..
.
.
.
أعذار واهية تضعها حتى تقنع ذاتها بالذلة والمهانة..
.
.
.
تتنازل عن كل سبل الكرامة..
.
.
.
وتقنع بالعيش على فتات الموائد بحجة أنها تضحي ...
.
.
.
.
تعيش واقعها المرير كل يوم وتتمسك بالحياة أكثر وأكثر ليس عن أمل يبشر بالظهور..
ولا عن صبح يعلن بالإشراق...
.
.
.
تعيش واقعها لأنها تستلذ الذلة وتتمتع بالمهانة ...
.
.
.
هي أنثى تظن أنها فريدة..
.
.
وأنها ضحية..
.
.
وأنها جديرة بالاحترام لشده تحملها...
.
.
.
وما علمت أن أرضا وطأتها احتقرتها..
.
.
.
وأن سماء أظلتها امتهنتها..
.
.
.
لأنها إمتهنت ذاتها ...
.
.
وتنازلت عن بطاقة حياتها ..
.
..
لتلك الأنثى ...
.
.
.
.
أللتي تظن أنها جديرة بالاحترام ...
.
.
أقول من يهن يسهل الهوان عليه...
.
.
.
حينما افقد كرامتي أنادي بصوت ...
.
.
.
ألا ياموت زر...
.
.
هي أنثى ينادى قاتلها كل يوم بكرهها ثلاثا ..
فقد بانت منه جل مشاعره تجاهها ولكنها ترفض الخروج من حياته ... فقط لأنها تحبه ...
.
.
.
ليت قلبا حملته يسحق ..
.
.
.
.
وليت عاطفة أكنتها تموت ..
.
.
.
وليت مشاعر وجهتها تعدم ..
.
.
.
ليتها تبقي على بقية كرامتها فترحل بلا عوده وتهجر أرضها فإنها أرض سوء ..
..
.
لكل أنثى تنازلت عن سبل الكرامة للحصول على فتات موائد الرحمة
.
.
.
.
عندما تنسلخ الكرامة من ذواتنا..
.
.
وعندما نسير على الأرض بشخوص أجساد فقط ...
.
.
وعندما نضرب حتى التعزير فلا ينتفض لنا جرح ..
.
ولا يثور لنا دم ..
.
ولا يتفجر لنا عرق ..
.
.
عندها أعلمي أننا أموات فقط ننتظر التراب ..