الليل مَرهُونًا بِالذكريَات وَ الحَنِين أو كأنُّهُ هُو المَعْنِي بُهم فَقْط
نستَنشُق فِيه الألَم وَ لايَظهرُ إلاّ حزيِنًا ، كَ الموت أو هُو أدهَى ، هذا ماكَانت تَشعُر بِه لُجين ذات الـ سبعة عشر ربيعًا ، كَانت فِي كُل لِيلة تَختنِق وتسقُط أرضًا وتُنادي النُجُوم ، ترجُوهَا تُناجِيِها وتدعُو بِصوت مُختنِق ( تعالِي ، أحتاجُ أنفاسُكِ ) تمدُّ يِديها طويِلاً ولامُجيب لا الليل رحمها ولا النُجُوم ولا حتّى هِيَ رحمت ذاتها
تتوهجُ شمس الصباح بِخُفُوت وكأنها خجلى مِن تِلكَ المُلقاة عَلَى الأرض لِلآن
لاشئ يُثير الشفقة كَهِيَ الآن..!
وذاتَ ليلة ..
عانقت القهر ، شعرت بِقُوة رُغم ماتشعر بِه ،ونذيِر هرب وكأنها تنوي العيش اكثر ، كأنها تنوي أن تتنفس وتقهر كُلّ شئ
تحتاج أن تفعلها حينَ شعرت بإختنِاقها وحين دنا الوقت الذي ترجوا فيه كل ليلة نُجومها أنتعلت مايقيّ قدميها الصغيرتين
وأسرعت الخِطى ، لاتعلم إلَى أين ..!
المُهم الآن ان تتغلب عَلَى هذا إختِناقها ، ركضت وركضت وركضت..!
وسُقوط عانق لُهاثها .. ساعِدونِي ، ساعِدونِي
وصمت ..!
وبدأت بالركض هٌنا وهٌناك تبحث عن أمل ضاع منها تبحث وتبحث وتركٌض وتحاول أن تجد ما ضاع منها
ودموع تنهمر هُنا وهُناك وتصرخ في كل مكان أيها الأمل أيها الأمل أين أنتَ وأين أجدُك
عُد لي عٌد لي ودعني اشعر بأن للحياة طعمُ أخر
لجين هذه الفتاة المسكينة أحزنت كل من راءها تركض
وكل من ينظر إليها لا يعلم ما أصابها وماذا حل بها ولماذا كل هذا القهر والحزن
فعندما تعبت لجين من الركض وجدت زهره حمراء جلست بجوارهاً..
وتنظر إلى تتلك الزهرة ودمعها ينهمر بطريقه تثير الشفقة
فجاءه سقطت على الأرض..
لجين سقطت ماذا أصابها وماذا حل بها
الكل تجمع حولها وهم ينظرون اليها و يتسألون ؟؟
وعلامات التعجب والاستغراب تملئ وجوههم !!
ماذا حل بهذه الطفلة المسكينة..
الذي لم تفرح يوماً بحياتهاً....
لم تعش كبقية الأطفال
طفولتها لم تدق طعم الفرح بحياتها ولم تجد مْن يشعرهاً بالأمان لم تجد طعم الراحة والأمان...
تلك الطفلة التي كانت وحيدة أمها وأبيها
فقد توفيا وتركها وتخلى عنها الجميع فأصبح الشارع مئوواها
فعندما يمر طفل من امامهاً وينادي أبي وأمي تشعر بغصة
وحزن ذاك كان ألمها وحزنها...
أباها أماها تركوها وهي كزهرة الياسمين وحيدة في هذه الدنيا
لكن ماذا حل بي لجين..
وماذا حدث بها
لقد تم نقلها إلى المستشفى
وتجمع الأطباء حولها
وحاولوا إنعاش قلبها الصغير الذي لاحياه به
وحاولوا وحاولوا ولكن دون أمل
فقد ماتت هذه الطفلة ماتت وهي لم تفرح يوما بحياتها ذاقت الهم والألم عانة الكثير والكثير بحياتها
تركت دنيا لم ترحم طفولتها..
وهكذا ماتت لجين..
تركت وراءها ذاك الحزن ..
على امل ان تلقى هناك بموتها ماكانت تريده وتحُلم به...