قالت لي : هل تحبني ؟
قلت لها: و هل من حبك مفر ؟ و هل منه بد؟
قالت: صف الم حبي.
اجبت في انكسار :ان حبك ياسيدتي تيار جارف جرف قلبي معه و اخذ هذا التيار يضرب بهذا القلب المسكين كل ما اعترض طريقة فتمزق قلبي و تهشم حتى صار كالخرقة القديمة المرقعة.
ان حبك ياسيدتي كالعسل الحلو و قلبي كالحنضلة المرة و لو ان قطرة من عسل حبك سقطت على حنضلة قلبي لجعلته حلو المذاق لكنك تبخلي علي حتى بقطرة العسل هذي ليبقى جوفي مرا حنضلا.
ان حبك ياسيدتي لقلبي كالبرق لعابر سبيل ضل طريقه في الصحراء كلما اضاء له فرح و استبشر و جد في السير ثم ما تلبث هذي الومضة الصغيرة ان تختفي فيعود المسافر كسيرا حزينا ينتظر الومضة الثانية حتى يكمل المسير.
ان حبك ياسيدتي اشعل نيران قلبي و الهبها و جعلها حريقا هائلا و جلستي انتي قرب هذا الحريق لتنعمي بدفى جميل لنار.......... قلبي وقودها.
ان حبك ياسيدتي كطريق شائك طلبتي مني ان اسير عليه حافيا فما ترددت و رحت اعدو فيه ابتغي رضاك و الدم ينزف من قدمي و اتسائل بيني و بين نفسي متى يحنوا هذا الطريق على قدمي المسكينه.
تطوف بي الهموم ياسيدتي و تسافر بي و اخوض بزورقي الشراعي الصغير اعتى عواصف الحب املا ان ارسى يوما في ميناء قلبك ، لكن هيهات كلما اقتربت ابتعد الميناء و كانه بهزء بزورقي و لسان حاله يقول : اما تستحي ا بمثل هذا الزورق الحقير تريد ان ترسوا في ميناء العزة و الشموخ يالك من مخدوع.
انتشت فرحا و مالت طربا و اثملها كلامي ، غير انها لم ترق لحالي بل زادت من لهيب قلبي عندما قالت لي : لا تيأس فربما يوما ما يعرف حبك الى قلبي سبيلا ، واضب على مثل هذا التنسك في محراب حبي و ربما حن قلبي يوما لكن لا اليوم ليس لك عندي غير ان اقول لك شكرا لكلامك الجميل الذي زاد من غروري و صلفي.
و مضت راحلة تاركة ذاك الانسان محطما القلب ، يحلم بقطرة عسل من حبها النرجسي تحيل مرارة قلبه حلاوة.
اخر كلمة : و بكى الرماد الادمي على رماد غرمها