نعمْ ، هو أمر’ اللهِ حين أرادَ ، ولا معقّب لحكمه
ولكنّه’ الرضا بقضاءِ اللهِ والإيمان’ بقدرهِ ثبّتناْ أنْ ’تسلبَ عنِ الرّشدِ لفرقاكِ عقولنا ، وتزيغَ عنِ الحقِّ لفقداكِ قلوبنا
فمصابنا فيكِ يا أمّاه’ جللْ ، والفرح’ برحيلكِ قدِ انطوىْ ، ثمَّ ودّعنا وارتحلْ
فقد كنتِِ لنا باباً منْ أبوابِ الجنّةِ ، وفيْ ساعةِ السّحرِ منْ أحدِ اللهِ ’أغلقْ
وأسلمتِ الرّوحَ الزّكيّةَ للرّحمنِ ، ولسانكِ الرّطب’ بذكرِ اللهِ ينطقْ
كنتِ فيْ مثلِ هذهِ السّاعةِ تتسحّرينْ ، ولصيامِ أيّامِ اللهِ البيضِ تتأهّبينْ
فأصبحتِ فيْ كنفِ إلهٍ كريمْ ، ’يجزل العطاءَ ، ولا يضيع’ أجرَ المحسنينْ
متنا جميعاً حينها ، وإنْ بقينا بعدكَ أحياءْ ، وامتلأتْ أرواحنا بالسآمةِ والمللِ ، بعدَ أنْ كنتِ لنا الزادَ والدّواءْ
فأرخصنا لكِ الدّموعَ ، بعدَ أنْ أغلينا لغيركِ دمعهْ ، وأظلمتْ حياتنا بعدَ نورٍٍ ، كنتِ لها فيْ دروبِ النّجاحِ شمعهْ
رحلتِ أيّتها الغالية’ ، وخلفكِ أعين’’ منْ ذكراكِ العطرِ بالدّموعِ تنهمرْ ، وألسن’’بالدّعاءِ تلهج’ ، وللرّحمنِ تتضرّع’وتن**رْ ، بأنْ يجمعنا بكِ أعاليَ الفردوسِ فيْ مقعدِ صدقٍ عندَ مليكٍ مقتدرْ
غيرَ أنَّ عزائنا فيكِ هوَ لحظ’ أعيننا منْ حسنِ الخاتمه
وشهادة’’ بالخيرِ ’تثلج’ الصّدرَ ، منْ أنفسٍ فيْ أرضِ اللهِ مصلّيةً صائمه
تجسدتْ نبرات’ الفراقِ علىْ ألسننا بعد إطراقةٍ منَ الحزنِ والأسىْ حينَ وارينا جسدكِ الطّاهرِ التّرابَ فما زدنا علىْ قولِ :
إنَّ العينَ لتدمعْ ، وإنَّ القلبَ ليحزنْ
ولا نقول’ إلاّ ما يرضيْ ربّنا
وإنّا علىْ فراقكِ يا أمّآه لمحزونون
( وقفهْ )
أيها النّاس’ إنّي داعٍ فأمّنوا :
اللهم أرفع درجتها في المهديّينْ ، واخلفها في عقبها في الغابرين ، واغفر لنا ولها يارب العالمين ، واجمعنا بها في جنة الفردوس يا أكرم الأكرمين