اذا كانت الطبيعة هي معلم الانسان الأول.. وإذا كانت الدعوة اليوم بالعودة الى الطبيعة في الغذاء وكذلك في العلاج والكل يعرف أن أياً منا إذا مرض فإنه يمتنع عن الطعام وكذلك الطفل الرضيع لايمكن ان يأكل إن كان مريضاً.
فلماذا يتجاهل البعض هذه القاعدة. ؟؟
إن الصيام كان وسيلة علاجية عرفها الإنسان، وفي السجلات القديمة كانوا يعالجون المرضى بمنع بعض الأطعمة عنهم أوبالصيام الكامل فلايقدمون لهم سوى وجبة واحدة في اليوم.
والأمر المعروف اليوم ان الصيام يخلص الجسم من الترسبات والسموم التي تسبب المرض وأن عدداً كبيراً من الأطباء يستخدمون الصيام في معالجة مرضاهم وهو من أساسيات العلاج للكثير من الأمراض.
ومعروف أيضاً أن الصيام يشكل أساساً في فلسفة «اليوغا» ويعتبرونه وسيلة تطهير للعقل والجسد، ويقول الخبراء ان الصيام يستخدم في اتجاهات كثيرة إلا أنه في الوقت الحاضر قد اكتسب مكانته كعلاج ضد السمنة ومن أجل التخلص من الوزن الزائد، رغم ان البعض يسيء استخدام الصيام ولايميز بينه وبين الريجيم..
فالصيام هو الامتناع عن الطعام لفترة من الوقت أما الريجيم أو الصيام الذي يستمر اكثر من ثلاثة أيام فيجب ان يكون في المستشفى وتحت إشراف طبي شامل.
وتبقى القيمة الروحية والنفسية للصيام، وهذه أولتها الديانات السماوية جانباً مهماً من الممارسة.
فإحساس الانسان الصائم بالثقة بالنفس والهدوء الداخلي وبإحساس غامض أنه يتحكم بنفسه وشهواته يمنحه ذلك الاحساس العميق الذي يحسه كل صائم بغض النظر ما إذا كانت الغاية منه إتمام الواجبات الدينية أو الريجيم والتخلص من الوزن الزائد.
هناك تقارير كثيرة عن أشخاص بدؤوا الصيام للتخلص من الوزن الزائد وانتهوا بتلك الأحاسيس الروحية الراقية والحافلة بالثقة بالنفس والقدرة على ا لتحكم برغبات الجسد من طعام وغيره، وإن يوماً من الصيام يملأ الانسان حيوية ويجلب البهجة للروح والنشاط العقلي.
وإضافة الى أنه أحد أركان الاسلام فإنه يقوي الصحة والروح ويبعد عن الصائم الكثير من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وحصوة المثانة وبدايات تصلب الشرايين.
حمانا الله واياكم من كل سوء ,, وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال ,,
اخوكم ,,,, مطلع الشمس .