تحليــق
:
:
:
لأن لنا قلوب بيضاء جداً .. كان من السهلِ علينا ..
الأبتسام مع كل ذكرى .. طاهرة ..!
:
:
:
( عندما نحبهم )
كـ الأطفال نحن ..
نتمسك بهم بـِ أنانية ..
ونرفض ان يشاركنا أحد الحُلُمَ بهم ..
ليس ذنبنا أننا نهواهم ..
وابداً ليس ذنبهم .. أن الأيام لم تضعنا في أجندة .. قلوبهم .. !!
وقد ترأف الأيام بقلوبنا .. وتسقطنا في أجندة قلوبهم ..
ولكن ..
الزمن لا يرأف ..
فيلقي بنا .. الى أبعد .. شاطئ .. لـِ نرسى هناك ..
في البقعة الأبعد عن .. أحلامهم .. أو حتى .. مراسيهم ..
فنظل على الجزيرة المهجورة ..
ننتظر ان تأتي بهم .. سحابة ذات .. صدفة ..
ولا تأتي .. !!
في كل الحالات
سواءً كانت أرواحهم تعبق بنا .. أم لا ..
نظل نريدهم بشدة ..
ونطالب .. بـِ وجودهم ..
ونقيم الثورات ..
ونصدح بأصوات لاتمل .. ولاتتعب ..
" هم من حقنا .. فهبونا أياهم "
لكن الصوت يرتطم .. بحيطان الواقع ..
ويعود .. ذليلاً ..
يجبرنا على العودة في آخر الأمر .. الى ذواتنا منهزمين ..
فنصيح .. بذات الأصوات التي صحنا بها ..
ولكن ..
يختلف إيقاع النحيب .. في هذه المرة ..!!
( بعد أن نوقن بُعدهم )
نعيش في دائرة .. دون بداية .. ودون نهاية ..
ونتحلق حولنا ..
ونصبح .. لانرى سوى أطيافهم الهلامية ..
ووجوههم الضاحكة ..
أبتساماتهم الطاهرة ..
نمد أيدينا لـِ خيالهم ..
ونفترش .. كلماتهم ..
نحبهم لازلنا نحبهم بشدة ..
ولكننا .. أصبحنا على يقين .. ببعدهم ..
تصلنا أخبارهم ..
تُغرس في صدورنا ألف سهم ..
نتحامل على ذواتنا ..
ونعود الى الوسادة .. الغارقة ..
صرخات مكلومة ..
ونوم عمييييق على وهن دمعة .. !!
( ........... )
بعد أن نستيقن وجودهم في البعد الثالث ..
وبأن الأبعاد التي مازالت تتكاثر مابيننا وبينهم .. متلوية ..
وبأننا مهما .. حاولنا .. فلن يكونوا لنا ..
نستسلم بشدة ..
ونكبر كثيراً ..
نعم نشيخ ..
تموت أجسادنا ..
وتشيخ أرواحنا ..
وتبقى قلوبنا رهينة لـِ الذكرى ..
وحينما نكبر
نصبح .. حكماء جداً
وعقلاء جداً ..
فلا نعود نمارس طقوس الوجع المعتادة ..
ولا نمارس .. تراتيل .. البكاء الـ لا متناهية ..
نبتسم بشدة ..
نذكرهم ونبتسم ..
نحتضن صورهم وكلماتهم وحضورهم واصواتهم وانفاسهم ..
نحتضنهم .. وان كانوا في احضان اخرى ..
نشعر بهم ..
حينها .. فقط .. نقنع ..
ونشعر بأن الحياة .. مازالت تنبض ..
وبأنهم وان كانوا في آخر الدنيا ..
هم هنا .. فينا ..
وحتى وان سرقتهم الايام ..
فهي لم تسرق أطيافهم .. أنفاسهم ..
احساسهم ..
لازالوا ينبضون فينا ..
يااااااااااااااااااااااااااه
ما أجملنا حينها .. !!
:
:
:
لا لم نسى ثوراتنا ..
أصواتنا الصارخة .. بحبهم..
النيران المتأججة ..
الوجع الذي أحتسيناه ..
نشعر بالحنين لنا .. حينها ..
حينما كنا صغار جداً ..
متقدين .. / مشتعلين ..
ولكننا .. كبرنا .. وانتهى الامر ..
:
:
هل يصل كل محب الى تلك المرحلة ياتُرى .. ؟؟
هل يقنع حقاً ..؟
:
:
:
الى كل محب لم يصل الى تلك المرحلة ..
مادمتَ على يقين بأن الشمس أبعد من حبك الثائر ..
أطفئ الحب .. وأحتفظ به .. وابتسم ..
:
:
الى كل محب .. يبتسم لكلماتِ الان ..
تابع التبسم .. ياطاهر ..
نعم نحن فقط .. الشامخين ..
نحن فقط من لامسنا السحاب ..
نحبهم بشدة .. لا لم ينقص حبنا لهم ..
بل اصبحَ شيئاً مختلفاً ..
نتألم .. نحن .. ولكن لألمنا طعم شهي ..
لوجعنا .. طعم نقي ..
فـ هيهاتِ لنا ..
دمنا .. هكذا دوماً ..
:
:
:
الى كل من أحببنا ..
لازلنا على قيدكم ..
:
:
:
( يقيـــن أبيض )
حينما نحبهم بشدة .. ونوقن أن بيننا بُعد شمسي .. ومسافات ضوئية .. نطلقهم
:
:
:
تحليـــق أخير
:
:
:
طيري ياطيارة طيري .. ياورق خيطان ..
بدي أرجع بنت صغيرة .. عـ سطوح الجيران ..