السلام عليكم جميعا
قراءت هذا الموضوع في جريد الشرق الاوسط
حز في نفسي الكلام المكتوب ولكن هذا هو الواقع
الذي فرض علينا ونحن السبب في ذلك
مبروك لنا جميعا.. مبروك للانسانية ولا يهم أبدا هل تفجرت الأرض من باكستان إلي لبنان إلي فلسطين دما زكيا, أو امطرت السماء المن والسلوى.
فقد استطاعت الشرطة البريطانية انقاذ قطة صغيرة تسلقت إلي أحد فروع شجرة وراحت القطة تموء فاهتزت لها الآذان والقلوب ودارت المطابع.. طبعة أولي أبيض وأسود وطبعة ثانية بالألوان ليري الناس كم هذه القطة جميلة.. بيضاء زرقاء العينين واسمها ليلي.. وهو الاسم الذي ستطلقه الأمهات علي كل مولودة في ذلك اليوم..
وفي لندن خطوط ساخنة إذا لاحظ أحد المشاة بأن عصفورا بلا أجنحة يوشك أن يسقط علي الأرض.. أو أن قطة صغيرة أو كلبا أو قردا أو ثعبانا. فكلها مخلوقات. وكلها تستحق الرحمة والعطف عليها.. لأن الإنسان يجب أن يعيش ويترك غيره لكي يعيش. أيا كان هذا الغير. بجناحين أو يمشي علي أربع..
ومن خمسين عاما احتج أصحاب القلوب الرحيمة علي روسيا لأنها اطلقت كلبة إلي الفضاء الخارجي وتركتها لتموت فوق. مع أن هذه الكلبة ماتت فداء للبشرية. هؤلاء الناس لم يذرفوا دمعة واحدة علي أول انسان دار حول الأرض جاجارين عندما احترقت به طائرة. كأن موت الانسان أتفه من اهتمام أي أحد. أما موت الكلاب والقطط فأخطر كثيرا.
فهل نندم علي مئات الملايين في باكستان وأفغانستان ولبنان وفلسطين والعراق, ليسوا قططا علي شجرة.. وليست الشجرة في لندن أو واشنطن, ليس المهم أن يكونوا قططا في أي مكان وإنما عند بلير وبوش..
وليست هذه هي الرحمة. وإنما الرحمة بالانسان أيضا.. وأي انسان. فالذي يدافع عن شرفه وعن أرضه وحريته.. ولا يريد أكثر مما ينعم به غيره. فقط بيته وأمه وأولاده وزوجته..
ولقمة عيش وسقف يحمي الجميع من ويلات الإنسان قبل... ويلات الطبيعة!
بقلم الكاتب الكبير انيس منصور
تحياتي