نَسيتُ ملامحَ وجهي القديم
ومازلتُ أسأل: هل من دليلْ؟!
أحاولُ أن أستعيدَ الزمان
وأذكرُ وجهي
وسمرةَ جلدي
شحوبي القليلْ
ظلالُ الدوائرِ فوقَ العيون
وفي الرأسِ يعبثُ بعضُ الجنون
نسيتُ تقاطيعَ هذا الزمان
نسيتُ ملامحَ وجهي القديم
عيوني تجمدَ فيها البريق
دمي كان بحراً
تعثرَ كالحلم بين العروق
فأصبح بئراً
دمي صار بئراً..
وأيامُ عمري حطامٌ غريق
فمي صار صمتاً... كلامي معاد
واصبح صوتي بقايا رماد
فما عدتُ انطقُ شيئاً جديداً
كتذكارِ صوتٍ أتي من بعيد
وليسَ بهِ أيَّ معنيً جديد
لأن الزمانَ طيورٌ جوارح
تموت العصافيرُ بين الجوانح
زمانٌ يعيشُ بزيفِ الكلام
وزيفِ النقاء.. وزيفِ المدائح
حطامُ الوجوهِ علي كلِّ شئ
وبينَ القلوبِ تدورُ المذابح