!..كيفية التعامل مع الكاميرا الرقميه..!
الكاميرات الرقمية شديدة الشبه بالكاميرات الضوئية المتداولة التى تستخدم أفلام مقاس 35 مليمتراً . فكلتاهما تحتوى على المكونات الثلاثة الأساسية للكاميرا . وهى العدسة lens وثقب الضوء aperture والمغلاق shutter ، فالعدسة مهمتها تجميع الضوء المنعكس من الشئ المراد تصويره وتركيزه داخل الكاميرا ، أما ثقب الضوء فيمكن تضييقه أو توسيعه للتحكم فى كمية الضوء الداخل الى الكاميرا ، أما المغلاق فهو الذى يتم فتحه أو إغلاقه للتحكم فى الفترة الزمنية لدخول الضوء للكاميرا ، أى أنه زر التقاط الصورة.
الفارق الرئيسى بين الكاميرات الضوئية والكاميرات الرقمية يكمن فى الطريقة التى يتم بها التقاط الصورة ، فبخلاف الكاميرات الضوئية التى تستخدم الفيلم لالتقاط الصور تستخدم الكاميرات الرقمية جهازاً إلكترونياً صغيراً يسمى Image sensor أو (جهاز الاحساس بالصورة) الذى يحتوى على الملايين من مستقبلات الضوء المجهرية ، التى يقوم كل منها بالتقاط بيكسل واحد فقط من عدد وحدات البيكسل التى تمثل الصور.
وبالطبع لا يخفى عليك ان الصور الرقمية يعبر عن مساحتها بوحدة البيكسل ، فعندما نقول أن صورة ما مساحتها 640 × 480 فمعنى ذلك ان عرض الصورة 640 بيكسل وارتفاعها 480 بيكسل.
عندما تقوم بالضغط على زر التقاط الصورة تقوم خلية ضوئية بقياس الضوء الداخل الى العدسة ، وعلى اساسه تقوم بتحديد مقدار فتحة ثقب الضوء وسرعة فتح المغلاق للحصول على إظهار Exposure صحيح .
وعندما يفتح المغلاق يقوم كل مستقبل للضوء فى جهاز الإحساس بالصورة بتسجيل شدة إضاءة الضوء الساقط عليه ويقوم بتحويله الى تيار كهربى ، وكلما كانت شدة الضوء أعلى ، كلما كان التيار اعلى والعكس بالعكس ، واخيراً عندما يغلق المغلاق يتم تحويل التيار الكهربابى الذى تم تسجيله لكل بيكسل الى رقم ، وبالتالى مجموعة الارقام التى تمثل جميع وحدات البيكسل التى تكون الصورة تستخدم بعد ذلك لتكوين الصورة.
ربما كانت الفقرة السابقة مفاجأة بالنسبة لك ، فلقد اكتشفت أن جهاز الإحساس بالصورة لا يستطيع التقاط الألوان .. فقط يستطيع التقاط شدة الإضاءة حيث يستطيع التمييز بين 256 درجة من الدرجات الرمادية تتراوح من اللون الابيض التقى الى الاسود النقى مروراً بدرجات اللون الرمادى ، أما الطريقة التى تقوم بها الكاميرا بتكوين الألوان استناداً الى شدة الإضاءة فهى قصة اخرى أكثر تشويقاً.
نعلم جميعاً أن التصوير الضوئى لم يعرف الألوان فى بداياته الاولى ، إلا أن حلم التصوير الملون ظل فى وجدان الرواد الأوائل للتصوير ، ولقد جرت العديد من المحاولات والأبحاث الجادة فى هذا المضمار كان اهمها التجربة التى قام بها (جيمس كليرك ماكسويل) عام 1860 عندما اكتشف انه من الممكن التقاط الصورة الملونة باستخدام الافلام الابيض والاسود وثلاثة فلاتر بالألوان الأحمر والأزرق والأخضر ، وهى الألوان التى تكون فى مجموعها لون الضوء الابيض ، فلقد قام بالتقاط صورة ثلاث مرات كل مرة باستخدام فلتر بلون معين أمام العدسة.
بعد ذلك تم تجميع الثلاث صور وتذكر أنها بالابيض والأسود وعرضها على شاشة من خلال ثلاثة من اجهزة البروجيكتور كل منها يستخدم نفس اللون الذى استخدم فى الفلتر عند التقاط الصورة ، وكانت النتيجة ظهور صورة بالألوان الطبيعية لأول مرة عليها عشرات السنين إلا أن الكاميرات الرقمية الحديثة المتداولة بين ايدينا اليوم تستخدم نفس الفكرة.
فى اجهزة الاحساس بالضوء الموجودة فى الكاميرات الرقمية يتم استخدام فلاتر بالالوان الثلاثة موزعة على وحدات البيكسل لتكوين الصور الملونة ، إلا أنه فى الواقع تستخدم فلاتر للون الأخضر وبالتالى من المهم تحديد هذا اللون بدقه
مع وجود الفلتر كل سيقوم كل مستقبل للضوء بتسجيل شده الاضاءة الخاصة بهذا على سبيل المثال ، البيكسل التى فوقها فلتر أحمر ستعرف فقط شدة الإضاءة الخاصة باللون الأحمر ولن تعرف أية معلومات عن اللونين الأخضر والأزرق.
ولكن كيف يتم تحديد اللون الحقيقى لكل بيكسل استناذاً الى الطريقة السابقة ، خاصة أن كل بيكسل تسجل بيانات لون واحد فقط بينما من الضرورى تعريف اللون الحقيقى لكل بيكسل باستخدام شدة الإضاءة للثلاثة ألوان معاً؟
لحل هذه المشكلة تستخدم طريقة تسمى Interpolation وفيها تستخدم المعلومات الخاصة بوحدات البيكسل المجاورة للوحدة الحالية للوصول الى شدة الإضاءة الخاصة باللونين الأخرين اللذين لن تسجلهما الوحدة ، وبالتالى تستطيع تحديد اللون الحقيقى لكل وحدة ، ولا شك أنها عملية حسابية معقدة للغاية حيث أن تحديد لون كل بيكسل يتطلب معرفة الوان ثمان وحدات بيكسل حوله .. وهكذا لكل بيكسل فى الصورة .
اخيراً يجب ان تعرف ان كل كاميرا رقمية تحوى داخلها معالجاً قوياً يشبه ذلك الموجود فى جهاز الكمبيوتر الشخصى وظيفته إجراء الملايين من العمليات الحسابية التى تتطلب دقة وسرعة فى كل مرة تقوم فيها بالتقاط صورة بواسطة الكاميرا.
مواصفات الكاميرا الرقمية..،،
إذا اتخذت قرار شراء كاميرا رقمية فإن هناك بعض المواصفات التى يجب مراعاتها عند الاختيار ، ويكننا تلخيص تلك المواصفات فى التالى:
الزووم الرقمي..،،
الزووم الرقمى Digital Zoom هى خاصية فى الكاميرا تستخدم لتكبير أجزاء من الصورة ، وهى خاصية برامجية بحتة ولا تعبر عن كفاءة العدسة الموجودة بالكاميرا ، ولكنها قد تكون مفيدة فى بعض الأحيان خصوصاً إذا كنت قد قمت بالتقاط الصورة بالفعل ولم يعد المنظر أمامك وتريد التركيز على جزء منها.
الزووم الضوئى..،،
الزووم الضوئى Optical Zoom هو الذى يعبر واقعياً عن كفاءة العدسة الموجودة بالكاميرا ، وبالطبع كلما كان أكبر ، كلما كانت العدسة أفضل . وعادة ما تأتى معظم الكاميرات الرقمية الآن بقدرة زووم ضوئى تصل الى ثلاثة أضعاف (3X) كما توفر العديد من الكاميرات إمكانية تركيب عدسات أخرى لها للوصول الى درجات أعلى.
دقة استقبال جهاز الإحساس بالضوء..،،
دقة استقبال جهاز الاحساس بالضوء Sensor Resolution تعبر مباشرة عن كفاءة الصور التى يتم التقاطها بواسطة الكاميرا وكاما كانت الدقة اعلى ، كلما كانت دقة الصورة اعلى .. وبالتالى كفاءتها أفضل وتحتوى على تفاصيل أكثر.
ثقب الضوء..،،
ثقب الضوء Lens Aperture يعبر عنه بالشكل التالى f-1.8 أو f-2.8 وكلما كان الرقم الذى يلى حرف f اقل . كلما كانت كفاءة الكاميرا أعلى فى التقاط الصور فى الاماكن ذات الإضاءة المنخفضة.
الفــــلاش..،،
الفلاش من الاجزاء الاساسية فى الكاميرا إذا كنت تريد التقاط صور فى أماكن ذات إضاءة منخفضة ، وعموماً ابحث عن الكاميرا التى تحتوى على فلاش مدمج بحيث تتيح لك الكاميرا إمكانية التحكم فيع بإيقافه أو تحديد شدة إضاءته ، وأيضاً كلما كانت المسافة الفاعلة للفلاش أكبر ، كلما كان أفضل.
وسيط التخزين..،،
الكاميرات الرقمية المنخفضة التكلفة تحتوى على وسيط تخزين مدمج بحجم محدد ، وهى غير مفضلة لانك ستكون محدد بحجم هذا الوسيط ، وبالتالى سيمكنك التقاط عدد محدود من الصور ، لذا ابحث عن الكاميرا الرقمية التى توفر لك وسيلة قابلة للتغيير لتخزين الصور ، وتتوافر العديد من أنواع وسائط التخزين للكاميرات الرقمية التى تبدأ بالأقراص المرنة العادية مروراً بالأقراص المدمجة الصغيرة ، وهناك أنواع أخرى اكتسبت شعبية فى الفترة الحالية مثل Flash Compact المستخدم فى انواع عديدة من الكاميرات Stick memory , Smart media المستخدم فى الكاميرات التى تنتجها شركة IBM Micro drive , Sony الذى يوفر حجم يصل الى 1 جيجابايت ، وعموماً ابحث عن الكاميرا التى توفر وسيط تخزين معروفاً بحجم مناسب لاحتياجاتك وتذكر أنه كلما زاد حجم الوسيط التخزينى كلما استطعت التقاط صور اكثر.
اسلوب عرض الصورة..،
معظم الكاميرات الرقمية هذه الايام تأتى بشاشة صغيرة مدمجة ذات فائدة عظيمة لانك عن طريقها تستطيع رؤية الصورة قبل التقاطها بنفس الشكل الذى ستظهر عليه ، كما توفر لك هذه الشاشة إمكانية استعراض الصور التى تم التقاطها مباشرة دون الحاجة الى توصيل الكاميرا بجهاز الكمبيوتر ونقل الصور اليه.
مواصفات أخرى..،،
هناك العديد من المواصفات الأخرى التى قد تؤثر على اختيارك للكاميرا الرقمية التى ستقوم بشرائها ، فمثلاً كلما كان حجم الكاميرا أقل ووزنها أخف ، كلما كانت اسهل فى حملها الى اى مكان ، أيضاً هناك بعض الكاميرات التى توفر إمكانية تسجيل لقطات فيديو قصيرة ، وتوفر خصائص توفير للطاقة للمحافظة على عمر البطاريات ، أيضاً هناك بعض الكاميرات التى توفر طرقاً اسهل من غيرها للتوصيل بالكمبيوتر.
الوزن 390 جراماً..
منقول