طعم اليُـتـم.. ليس له مثيل..
فهو مزيج من المرارة والألم..
من السقوط والأنكسار..
تجربة مختلفة عن جميع التجارب..
(1)
أن تفقد أحد والديك.. تجربة لا تتسطيع اختصارها ولا الهروب منها..
فهي غصة أبدية.. فضلت السكنى في وسط الحلق!
(2)
أن تفقد أحد والديك.. يعني أنه كُـتب عليك وللأبد أن تتحمل طعم شجرة
الصبار التي نبتت على شفتيك.. وأن تكحل عينيك بالملح كل صباح..
وأن تحمل الشتاء في داخلك في عز الصيف!
(3)
أن تفقد أحد والديك.. معناه أن تقوم بإعادة طباعة الحروف التي سقطت
من كتاب الأجل.. وأن تحاول التكيف مع وضع قلبك الجديد الذي أصبح
مربع الشكل!
(4)
أن تفقد أحد والديك.. معناه أن الحزن قد قام بسرقة ثلاثة أرباع روحك..
وأن غصن الشجرة التي ترتاح عندها من عناء رحلة التحليق قد كُسر..
وأن الظمأ استعبدك وأنت في وسط نبع ماء.. وأن تقتنع أخيراً بأن الليل لا لون له!
(5)
أن تفقد أحد والديك.. يعني أنك أضعت الدرب الذي يؤدي إلى طَـرق نفس الباب..
وأن أجمل كتاب لديك لن تستطيع قراءته مرة أُخرى!
(6)
أن تفقد أحد والديك.. معناه أن فصل الربيع قد ترك الزهور لفصل الخريف..
ويأتي فصل الخريف ليحتل قلبك وبقية حياتك!
(7)
أن تفقد أحد والديك.. معناه أن تكون العين بلا فائدة.. حين تستيقظ ولاترى من
تحب أمامك!
لماذا لانعرف قيمة من نحب إلا حين يغادروننا؟؟
ولماذا نتعلق بأي شي منهم.. بعد رحيلهم
بقلم الكاتب.. عبدالرحمن بن حاشر